كتب الأستاذ محمد محسن: الأساطيل الأمريكية في بحر الصين والبحر الأسود, هل هناك حرب ولماذا؟.
دراسات و أبحاث
كتب الأستاذ محمد محسن: الأساطيل الأمريكية في بحر الصين والبحر الأسود, هل هناك حرب ولماذا؟.
محمد محسن
12 نيسان 2021 , 11:36 ص
كتب الأستاذ محمد محسن:    الأسـاطيل الأمريكية في بحر الصـين ، والبـحر الأسود ، هل هـناك حرب ، أم ماذا ؟ أمريكا لا تعيش بدون حروب عسكرية ، وهذه ولى زمانها ، فكيف ستواجه مستقبلها ؟ هل باتت

كتب الأستاذ محمد محسن: 

 

الأسـاطيل الأمريكية في بحر الصـين ، والبـحر الأسود ، هل هـناك حرب ، أم ماذا ؟

أمريكا لا تعيش بدون حروب عسكرية ، وهذه ولى زمانها ، فكيف ستواجه مستقبلها ؟

هل باتت الأســاطيل ، والقــواعد ، عبــأً عليها ، وماذا سيكون سلاحها في المستقبل ؟

 

 

كل عاقل في الدنيا يعلم : ان أمريكا قادرة على إبادة قارة ، وكذلك روسيا ، والصين ، وغيرهما ، وأنها إن أثارت حرباً كبيرة تدميرية ، سَيُرَدُّ عليها بأقسى منها ، وسَتُدَمَّرُ كما دَمَّرَتْ ، إذن لن يقوم عاقل بحرب كبيرةً بعد الآن .

لذلك ستبقى التحشدات الأمريكية ، في البحر الأسود ، وفي بحر الصين ، مجرد تهديدات ، وتلويحات بالحرب ، وقد تدفع الأمور دفعاً ، كرد فعل عكسي ؟ ، بأن تعزز كل من روسيا والصين وإيران تحالفها ، والنزول للتحدي .

ولما كانت جميع الدول المعادية لأمريكا ، او الخارجة عن وصايتها ، باتت تملك صواريخاً ومسيرات ، ( اليمن الفقير نموذجاً ) ، فرغم كل تخمة الأسلحة في السعودية ، مع الدعم الأمريكي ــ البريطاني ــ وعملائها من اليمن ، لم تستطع ( لَيِّ ) ذراع اليمن الجائع .

فكيف سيكون الحال المفترض ، لو اشتبكت أمريكا مع روسيا ، أو مع الصين ، ؟

إذن باتت وظيفة البوارج ، والطائرات ، عند المعسكرين ، للتهديد ، والتهديد المتقابل ، لكن النتيجة الإيجابية الوحيدة لها ، أنها حققت توازن الرعب ، وجعلت الحروب الكبيرة من المستحيلات العشر .

يقول الفيلسوف ( هيجل ) :

[ " تحدث اصطدامات في التاريخ بين تيارات متضادة ، وتبدو هذه الاصطدامات وكأنها شر لا بدمنه ، ولكنها جاءت لتحقيق التحول والنقلة النوعية " ]

على ضوء هذا القانون الذي يحدد مقدمات ، ومحفزات ، التحولات التاريخية النوعية ، وتأكيدنا بأن الحروب الكبيرة باتت من الماضي ، على ضوء هذين الرأيين :

سندرس منعكسات الحروب ، والتحرشات ، التي قامت بها امريكا منذ عام / 2003 / حتى الآن .

وقعت روسيا ( وريثة يلسن السكير ) ، في خطأين استراتيجيين :

عدم التدخل لوقف الحرب على العراق عام / 2003 / .

ثم تبعتها بخطأ تاريخي آخر ، بموقفها السلبي تجاه الحرب على ليبيا .

فلو استدركتهما ، لأراحت واستراحت ، وأوقفت الهجمة الأمريكية الهمجية ، وأنقذت المنطقة ،

ولكن ووفق قانون (هيجل) لحركة التاريخ ، يتبين لنا ان الهجمة الأمريكية المتوحشة على سورية ، التي استدعتها الضرورة التاريخية ، لتكون مبعث التصادم بين القوة الغازية ، وبين القوى الضد ، على الميدان السوري ، هي التي حققت اليقظة الروسية ــ الصينية ، وهي التي شكلت الضرورة لولادة القطب المشرقي .

لذلك فإن الحشد الأمريكي في البحر الأسود ، وتحريض أوكرانيا ضد روسيا ، لن تخيف روسيا وحلفها ، بل ستتسبب بتوسع روسيا على حساب أوكرانيا ، كما أدت الحرب السابقة إلى استعادة روسيا لجزيرة القرم ، وسيبقى العون الأمريكي في حدود التهديد ، والوعيد .

ويمكن أن نسحب هذا الاستنتاج على الحشود الأمريكية في بحر الصين ، علماً أن الدراسات العسكرية الاستراتيجية قد أثبتت ، أن القوة البحرية الصينية قد تفوقت على القوة الأمريكية البحرية بعديد القطع ، وبالقدرة القتالية ، لذلك ستؤدي هذه الحشود أيضاً إلى دفع الصين لتوسعة تحالفاتها ، وتأكيد سيطرتها على المنطقة .

ولما كانت امريكا لا تعيش بدون حروب ، لأن بنيتها الأيدولوجية التي بنيت عليها تدفعها لذلك ، وكانت الحروب الكبيرة قد باتت من الماضي .

فكـــــــــــــيف نـــــــــــــرى مستقـــــــــــــــبل أمريــــــــــكا ؟؟ :

أمامها طريقين :

إما أن تتعامل مع حالة التوازن الاستراتيجي التي تحققت ، بولادة القطب المشرقي ، وتعتمد الحلول التصالحية السلمية لجميع الخلافات العالمية ، عندها تسهم في إعادة حركة التاريخ الإنساني إلى السكة .

وإما أن تبقي على حروبها الاحتياطية التي تقوم ، على الحروب غير المباشرة ، من خلال إثارة الفتن المذهبية ، والقومية داخل المجتمعات ، وتوسعة الصراعات بين الدول في آن .

والمستـــــــــــقبل بالنتيــــــــــــجة رهـــــــــــــــــــين !!

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة لن يجرؤ ترامب على ابتزاز السعودية
لن يجرؤ ترامب على ابتزاز السعودية
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً