دلع خلف  / هذه خريطة حبنا و هذا طريق الحرب
ثقافة
دلع خلف / هذه خريطة حبنا و هذا طريق الحرب
دلع خلف
21 نيسان 2021 , 00:19 ص
دلع خلف / هذه خريطة حبنا و هذا طريق الحرب

 

 

قُربَ ذاكِرَتي، من بينِ يدينا، و على مرأى من النِّسيان، تحتَ ظلِّ الموسيقا، خلفَ السَّنواتِ و اللُّغاتِ..

داخلَ زنزانَتي المُمتدَّةِ بينَ الشَّظايا؛ و دُخَّانِ الحنين.. أشعرُ برغبةٍ في العودةِ، حبَّذا لو تقتلُ رغبَتي بِكَ كما قتلْتَ الحياةَ في داخلِي يوماً!

اقتُلْها، اسرِقْها، أو انزَعْها و اغرُسْها عكسَ اتِّجاهِ الرِّيحِ.. أنتَ؛ من اختصَرْتُ معَكَ الفروقَ.. أنتَ الغائبُ العلنِيُّ، حاضري بالسِّرِّ..

عاهدتَني بأن نشتَعِلَ سَوِيَّاً، أن نُؤَلِّفَ لحناً جديداً للحُبِّ الأبديِّ، أن نقتُلَ العادات و نلتَقي رُغمَ اختِلافِنا!

و قطَعْتَ عليَّ وعداً بأنَّك ستأتي في كُلِّ مرَّةٍ أحزن، أنَّكَ ستعودُ مع عودةِ الرَّبيعِ لتلئِمَ جِراحي.. لا زِلْتُ أنتظِر، و أحيا على قيدِ أمَلِي بأنَّك عائِدٌ إلى موطِنِك، و أتسائلُ "هل ذهبَ أملي سُدىً؟"

الوقتُ لا يمُرُّ و أرى النِّهايةِ في منعطِفِ جُرحِي و السَّماء، أراها إذْ أحرَقَ برقُها بدايتِها.. انتهى الرَّبيعُ، التَئمَ جُرحِي تارِكاً وراءَهُ ندبةً باسمِكَ، كصدى الانفجار!

اشتَعَلْتُ لِوحدي و ذابَت آمالي بِك.. دقَّتْ ساعةُ النَّدَمِ، ماتَ البَحرُ و لم يبقَ سِوى دُموعي و انكساري، و اختِناقُ الدُّروبِ..

و بِلحظةِ الانسحابِ المؤلمةِ، كانَ الفُراقُ أولى بِنا منَ اللُّقى!

مُزِّقَتِ الخريطةُ، و حانَ وقتُ الانفجارِ.. أقدِمْ و ارمِ جُثَّتِي، تعالَ هذهِ المرَّةَ قبلَ أن ينتَهي دَوِيُّ الانفجارِ..

و الأرضُ تبدأُ من يديْكَ، و تنتهي على كتِفِكَ.. و بينَهُما تقلُّبٌ، خُرافاتٌ، و موتٌ رديءٌ 'بطيءُ اللَّحنِ' ؛ يا عزيزَ قلبي..

"هذي خريطةُ حُبِّنا، و هذا طريقُ الحَربِ"

المصدر: وكالات+إضاءات
الأكثر قراءة أنواع النكاح عند العرب قبل الإسلام, قراءة سريعة
أنواع النكاح عند العرب قبل الإسلام, قراءة سريعة
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً