د.عامر الربيعي/ دراسة حول قارة آسيا وضغط عوامل الجيوبوليتك الدولية
مقالات
 د.عامر الربيعي/ دراسة حول قارة آسيا وضغط عوامل الجيوبوليتك الدولية
د عامر الربيعي
5 أيلول 2021 , 02:46 ص
 د.عامر الربيعي/ دراسة حول قارة آسيا وضغط عوامل الجيوبوليتك الدولية

 

 

 اجتماع الأضداد، دول جوار العراق

في البداية علينا أن نركز على ان الخلفيات التي انطلق منها الضيوف لمؤتمر جوار العراق تختصر مناطق وساحات غرب آسيا، ونختصرها بتحالفاتها الدولية وهم كالآتي : العراق وإيران وجغرافيتهما الجيوسياسية المتداخلة مع حركة الاستراتيجية الدولية , حلف الناتو بالواجهة الامريكية والبريطانية والفرنسية، ودول مجلس التعاون الخليجي ، ومشروع الشام الجديد كمصر والأردن  ، تم منع سوريا عمدا لكي لا يتم إعطاء إطارا متكاملا لمحور المقاومة المتكون من جغرافية موحدة لثلاث بلاد انتصرت على داعش والنصرة وثلاث حكومات ،وهي العراق وإيران وسوريا، ولكي لا يتم خلق ميزان قوى في قاعة اجتماع دول جوار العراق تميل كفته لصالح محور المقاومة ولم يتم استدعاء الصين او روسيا لكي لا يتم خلق محور متكامل تعترف به امريكا كقوة تريد امريكا ان تمنعها من التبلور اكثر ، وبالتالي تذهب التحالفات الدولية في مؤتمر دول جوار العراق ودورها الذي أريد منه تعزيز وجود حلف الناتو و حلف دول الخليج وحلف الشام الجديد في العراق إدراج الرياح.

انها قمة توزيع ثروات العراق ، وليس قمة حق العراق في بيان مظلوميته امام دول الجوار . عندما نحاول ان نميز مواقف الدول التي تم استدعائها، وحللنا الخلفيات والايدولوجيات الفكرية التي تحملها ، فعلى سبيل المثال الخط العربي في مؤتمر دول جوار العراق هو خط ينتمي بمجمله إلى الحلف الصهيو- امريكي- سعودي - وهو حلف اخذ ابعادا وأطر متعددة لكنه تبلور عمليا خلال قيادته للحرب على اليمن التي أنهت عامها السادس، لكنه فكريا وعقائديا، ومن حيث التقسيم الأيديولوجي لهم نلاحظ انهم ينقسمون بين داعمين ومعتنقين لاشكاليتي( الإخوان المسلمين ، و الفكر الوهابي ونتائجة) .

فالاخوان المسلمين ومركزهم الأساسي في العصر الحديث مصر وتركيا ودعم قطري واماراتي ، أما الفكر الوهابي فمركزه الأساسي السعودية وما نتج عنه من تصاعد فكري من قاعدة، و داعش ، والنصرة ، وأصبح معلوما لمعظم الباحثين في تاريخ هذه الجماعات، انها كانت خليطا من جميع الحركات الاسلامية المتطرفة الانفة الذكر، وتوالد فيما بينها، عند اي خلاف ينشأ بين قياداتها، وهكذا تستمر في توسعها في دول العالم الإسلامي.

اما الخط الدولي فهو خط تاريخي ، يتجدد ويتوالد بأوجه عدة وتوزع بين أمريكا وبريطانيا و فرنسا ، ولنقل الناتو ، لنضيف اليهم تركيا وليس العثمانيون ، ومساره الاستعماري التاريخي معروف.

اذن كم هائل من بلاد قصدت العراق ، بعدما اقصته وحاصرته وجعلت منه بلدا منفيا في خارطة رسمتها ايديهم ، فقتلوا العراق في الماضي القريب. ماذا يريد هذا الكم الهائل من الأيديولوجيات الفكرية الاستعمارية المطبعة مع الكيان الصهيوني باعتبارها دول جوار العراق ؟ ماذا تريد أن تحقق؟ وأنا اطرح تساولا واشكليات : -

هل هي عملية امساك قطب آسيا الغربي ؟ ماذا تريد أمريكا وبريطانيا وفرنسا ان تمنع حدوثه ، وبغض النظر عن كيفية حدوثه؟ هل هي ضربة رجل واحد لقلب العراق ، تحت غطاء الاستثمار؟ لماذا الجميع تحدث عن النهوض،الاستثماري ، ماذا يستثمر الأردن في العراق هل يستثمر خياناته على سبيل المثال؟ أو مصر ماذا تستثمر ؟ أو دول الخليج ماذا تقدم للعراق أكثر من داعش والنصرة .

الجميع تحدث عن إرهاب داعش، لكن لم يجيبوا على إشكالية من دعم هذه العصابات ، من مولها، من قام بعملية نقلها بين العراق وسوريا؟ ومن نقلهم إلى افغانستان؟ الحقيقية التي حاول معظم الموجودين التغافل عنها وطمس ذكرها، من أنه لولا إيران ومساعدتها للعراق ، ولولا فتوى المرجعية الحشد الشعبي ومساعدته للجيش العراقي ولولا دم الشهيد قاسم سليماني الذي اختلط بدم الشهيد ابو مهدي المهندس لم يستطع العراق من الانتصار على داعش.

موتمر دول جوار العراق ظاهريا لا يعدوا عن كونه تبيض لصفحة الهيكلية الإمبريالية بادواتها في الساحة العراقية-وخاصة وأن الساحة العراقية تطالب بإخراج الأمريكي من اراضيها،وضخ منسوب معنوي لحكومة الكاظمي،وأخذ العراق بعيدا عن التحالفات الدولية والتنموية مع الصين، وقطع طريق الحرير ، وقطع تجانس محور المقاومة ، لكن في حقيقته هو محاولة أحكام القبضة على غرب آسيا من العراق،وذلك لأن العراق اليوم بعد انتصاره على داعش، واستقطابه المحاور الدولية، اصبح دولة جيوسياسية وجيوستراتيجية نشطة تمتلك عوامل التاثير وراء حدودها بما تملكه من ارادة وطنية وقدرة على احداث تغيير في الحيوبوليتك القائم ، بعد أن فقدت أدوات أمريكا هذه الخاصية. نلاحظ هنا ان الخط الامبريالي يحاول ان يستثمر نسبة الانفصال بين الخط الحاكم بواجهة الكاظمي والمنهج المقاوم ، لذلك فإن الخط الحكومي برئاساته الثلاث كانوا دوما يميلون إلى تعزيز وترسيخ وتوسيع نسبة الانقطاع بين هذين المنهجين لصالح الخط الامبريالي ، الذي يريد للتفرغ لوسط وقلب قارة آسيا.

اما فرنسا ، ليست جارة للعراق ، لكنها صاحبة باع العلاقة الطويل مع حكومة صدام حسين ، تقف اليوم في أرض العراق، بشخص إيمانويل ماكرون في 2021 ، بعد أن فقدت تدريجيا حضوتها سابقا لدى العراق و سيادة أمريكا و احتلاله في 2003, انطفأت فرنسا بعيدا عن العراق تتجاذبها الرؤى الأمريكية هناك ، وفقدت علاقاتها المتوازنة مع سوريا بعد اندفاع الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند لدخول الحرب ضد الحكومة السورية ، واليوم لبنان حيث مرت فيه فرنسا باختبار ثقل ميزان القوى الفرنسي كقوة وحيدة مؤثرة فيه، الا انها لم تستطع الا إلى جانب القوى الدولية الأخرى. فما يعرف بمراكز حاضرة الخلافة الإسلامية خرجت من التحكم والسيطرة الفعلية للخط الإمبريالي.

 

العراق وفرنسا

 لا نريد الدخول إلى ماضي مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق في فرنسا ، وإنما نقتصر على بعض القضايا في وقت مرت به علاقة فرنسا بنظام صدام.

للعراق مع فرنسا ، بعض القضايا العالقة منها ما هو قديم، كاغتيال العلماء العراقيين في مفاعل تموز العراقي فوق الاراضي الفرنسية ، او تفجير المواد المعدة للارسال للعراق الخاصة بهذا المفاعل ،او بيع الدم الملوث بالإيدز والتهاب الكبد الوبائي في عهد النظام السابق، و ارصدة العراق في البنوك الفرنسية التي لا يعلم العراق عنها شيئا ، وبقيت الى اليوم قضايا عالقة تحتاج الى نظام يرفع هذه القضايا إلى النور ويطالب بها . ومنها- القضايا- استجد مع الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003, واحتلال عصابات داعش الارهابية لمحافظات عراقية عام 2014 .

دور الارهابيين الدواعش الفرنسيين الذين ترفض فرنسا استلامهم، لأنهم يعتبرون عبئا يفاقم الوضع الاجتماعي الفرنسي المحكوم برؤية اليمين واليمين المتطرف من جهة وبرؤية اليسار من جهة ثانية، ليضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رؤية جديدة للشارع الفرنسي أثارت حفيظة الجميع. وقضية شركة لافارج الفرنسية مع داعش ، وغيرها العديد العديد من القضايا .

فرنسا داخليا اليوم تقف على مفترق طرق تتقلب فيه بطريقة عنيفة بين متطلبات النظام الرأسمالي، الذي بدأ ياخذ منهجا مؤسساتيا في الدولة ، وبين طبيعة نظام الحكم الفرنسي القائم على الاشتراكية. وارتدادات هذا التحول تنعكس بطريقة عنيفة أيضا على المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفرنسية. فمنذ مجيء ماكرون القادم من اليسار وحركته التي أطلق عليها اسم إلى الأمام = سائرون . اعتمدت حكومته نهجا راسماليا في التعاطي مع قضايا الشارع الفرنسي ، فتخذ مجموعة من القرارات التي أثارت حفيظة الشارع الفرنسي ، مثل قانون الضرائب وزيادة اسعار المحروقات أدى ذلك إلى ظهور حركة السترات الصفراء من رحم الشعب الفرنسي الكادح ، وهي حركة سارت بموازاة من تحالف النقابات العمالية مع الحكومة الفرنسية ، أدت حركة السترات الصفراء إلى خلق إشكالية في النظام الحاكم الفرنسي في كيفية امتصاص هذه الحركة وإدخالها في طاعتها. ولتاتي جائحة كورونا ليهدا الوضع ، وتدخل معظم الاوليات على رف الانتظار ، لتدخل فرنسا مرحلة كورونا مثل بقية دول العالم .

اما اقليميا ودوليا ، تعتبر فرنسا من الناحية الإقليمية متجانسة مع اقليمها، ويدعو ماكرون بين فترة وأخرى إلى إنشاء جيش اوربي، بعيدا عن الناتو ، دخلت فرنسا كما معظم دول الاتحاد الأوربي في فترة علاقات حرجة مع أمريكا وخاصة فترة دونالد ترامب ، وعلاقات حذرة مع روسيا ، والأهم الدخول في اتفاق مع الصين في طريق الحرير، إذن تتبلور قارة أوربية كمنافس بواجهة فرنسية تاخذ مسارا نشطا، في بيئة أوربية ظاهرا متجانسة. إشكاليات : -

1- الخليط المتكون في البيئة الفرنسية بين الاشتراكي والراسمالي الذي نستطيع أن نشبهه بالنظام الصيني الهجين بين الاشتراكية والرأسمالية ، وامتلاك فرنسا لعالم متجانس معها ظاهريا، ومعتمد على بعضه،على حساب روسيا ، هل يراد لفرنسا ان تكون واجهة أوروبا المنافسة بديلا عن التبعية لأمريكا؟

2-هل تتوافر اليوم في الاتحاد الاوربي عوامل انطلاق أوروبا كقارة منافسة لأمريكا ؟ ام أن الدعوة لإنشاء جيش اوربي هدفه خلق تكافوء في القوة امام روسيا ؟ وهنا تفصيل لا نريد الخوض فيه.

3-هل فعلا الاتحاد الاوربي ينتمي لقارة أوربية متجانسة؟ يقول الدكتور فكرت نامق عبد الفتاح ، والدكتور عبد الجبار كريم الزويتين عن تنافس القارات " اشتد قلق المخططين الأمريكيين من ان تسعى آسيا، فضلا عن أوروبا إلى سلوك طريق أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة الأمريكية، في أهم منطقة بالعالم ،والتي هي تعد في صلب الأمن القومي الأمريكي، وهي منطقة الخليج العربي " وغرب آسيا بالكامل .

 

آسيا ومتغيرات الجيوبوليتك الدولية بعد داعش

بعد انتصار العراق ومن خلفه محور المقاومة على داعش الذي كان له أبلغ الأثر على المصالح الأمريكية في الخليج العربي حيث أصبحت هذه المصالح وقواعدها وأدواتها في منطقة الخليج عرضه للتهديد ولم يعد يعتبر الخليج العربي منطقة آمنة، كما هو العراق ، وكما هو لبنان وكما هو اليمن وكما هي سوريا ، كل هذه الساحات لم تعد تعتبر مناطق آمنة للمصالح الأمريكية، هناك انزواء، وانفصال في المسار الأمريكي مع دول العالم المختلفة، وخاصة في غرب آسيا، وهذا يقودنا إلى إشكالية العجز الأمريكي سواء منه السياسي أو الاقتصادي وخاصة في هذه الساحات، وبعد ظهور الصين وروسيا كبديل لهذا العجز في كل تلك الساحات .

هنا يتم تفسير الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، هذا الانسحاب الذي اغاظ الحليف قبل العدو ، وخاصة الاتحاد الاوربي ، الذي أعلن عن عدم ارتياحة من خطوة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ، والتي لم يكن له علم مسبق بها. انها آسيا الصاعدة التي تؤرق أمريكا. أصبحت قارة ذات قدرات ضخمة ، وساحات جيوبوليتك رادعة لحلم الهيمنة الأمريكية على العالم ، الصين ذات النفوذ الاقتصادي الأضخم في العالم ، عززت من وضع العراقيل، امام المشروع الأمريكي في الهيمنة الدولية ، إلى جانب القوى الصاعدة كروسيا ذات النفوذ المتعاظم والمنافس النفوذ العسكري الأمريكي، ولو تتبعنا غرب ووسط آسيا لوجدنا أن ساحات هذه الدول تتوزع محور غرب آسيا الذي تم فيه الانتصار على داعش ومن تداعيات تفتيت للقاعدة التي كان يستند عليها مشروع القطب الواحد الأمريكي. اما وسط آسيا ،نلاحظ أن أفغانستان المحاذية لباكستان الداخلة في مشروع الصين الحزام والطريق، وإيران الداخلة في الحزام والطريق أيضا، تركمانستان المحاذية للهند والصين وأوزبكستان. مشروع الحزام والطريق يربط قارة آسيا وأوروبا ،ويعمل على تنمية البلاد التي يمر بها ، ويخلق التجانس الآسيوي والترابط الاوراسي، على مبدأ التكافوء، وهو كتلة اقتصادية فعليا اقوى من قوة الولايات المتحدة .

تعتبره الولايات المتحدة ، كل هذه الخطوات ،خطرا وجوديا عليها ، فهو من ناحية يعتبر تهديد للامن القومي الأمريكي والهيمنة الأمريكية، وانكشاف العجز الأمريكي، وهذا العجز الذي سيطال قواعد أمريكا في العالم ، على العكس من طريق الحرير الصيني الذي يدخل في تجانس مع كل المحيط الذي يمر به.

ماذا بقى للولايات المتحدة في قارة آسيا؟ هل تستطيع الهيمنة الأمريكية بالاستناد إلى قوة الهند واليابان وكوريا الجنوبية الداخلة بتحالفات اقتصادية إقليمية ومع الصين تحديدا ، من خلق توازن امام تصاعد قوة المحاور الآسيوية الصاعدة.

تتوزع عقيدة طالبان و داعش بالتحديد بين ضفتي أفغانستان -جغرافية احتضنت طالبان والقاعدة- وباكستان -التي كانت منبعا يزود طالبان بالموارد البشرية منذ عام 1994 - وخاصة ما أعلنته أمريكا من مسؤولية تنظيم خراسان -الذي انشق عن تنظيم القاعدة وطالبان ، وأعلن البيعة لداعش وابو بكر البغدادي- عن تفجير مطار أفغانستان . تنظيم خراسان يتوزع وجوده في معظم دول آسيا الوسطى ، ما يعرف بجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق حيث سيتم اعتبارها ساحة جيوبوليتك مهمة ذات تأثير مزدوج ، ساحة استقطاب ، وحادثة يتم استثمارها لصالح الانسحاب الأمريكي ولصالح فوضى تستقطب مسلمين آسيا الوسطى التابعين لتنظيم خراسان والفارين من ظلم الأنظمة في بورما و الهند و الايكور ، من جهة إشعال قلب آسيا وخاصة وأن مؤشر الإرهاب التابع لأمريكا حدد مسبقا ان ولاية خراسان واحدة من أكبر المنظمات الارهابية في العالم ، وكان الاحتكاك بين تنظيم طالبان وتنظيم خراسان سريعا ، وحسنا فعلت كل من روسيا وإيران وأوروبا انها التزمت بالايحاء الإيجابي تجاه صعود طالبان واستلامها أفغانستان من دون مقاومة من قبل النظام الحاكم. طالبان الداخلة لافغانستان باتفاق مع الأمريكي، والمعلنة بعدائها لتنظيم خراسان ، لكن أمريكا تريد الانتقام من تنظيم خراسان المتواجد في قلب آسيا ، هذا القلب الذي تتفرع منه معظم المراحل المختلفة لمبادرة الحزام والطريق الصينية.

الموقف الإيجابي من دول المحيط الافغاني افشل التصعيد الذي امتص فتنة أريد استثمارها من قبل الأمريكي، الذي ترك كل شيء ، لأنه يريد الحفاظ على كل شيء. ظنا منها ان الوكالات الاسلامية هناك ينقصها اثارة الهمة وتطوير الوسائل وتنشيط الخطط وتركيز فعلها في إطار جهاد إسلامي ، وهنا يتم تفسير ترك الأمريكي بأسلحة عتاد ضخمة وبيانات وخطط سرية ، وهذا يذكرنا بما قاله بريجنسكي عن دخول الجيش السوفيتي لأفغانستان في العام 1979 حيث قال " بان العملية السرية التي قمنا بها كانت فكرة رائعة، لقد أدت إلى دخول السوفييت في فخ تمنينا ان يدخلوا مثله ، وقد دخلوا ، فهل تريدون ان اقول لكم أنني اسف على مخطط وضعناه ونفذناه ونجح بامتياز". إذن ساحة أفغانية مدججة بأحدث الأسلحة ، ووكالات جهادية تنتمي لداعش وطالبان ، تمتد تأثيرها في قلب آسيا، وطريق حرير ينطلق تاركا فوضى أمريكا خلفه. للتذكير *فمشروع داعش في بداياته ،كانت أمريكا تنظر له انه خطر وجودي للعراق وللعالم ،ولن يتم القضاء الا بعد 30 عاما ، إلا أن العراق انتصر عليه خلال 2 عامين .

 

د. عامر الربيعي

رئيس مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية العربية الاوربية في باريس

المصدر: وكالات+إضاءات