كتب د. اسماعيل النجار: إلى شخص البَطرَك الراعي، وليس إلى الموقعية البطركية المحترَمَة..
عين علی العدو
كتب د. اسماعيل النجار: إلى شخص البَطرَك الراعي، وليس إلى الموقعية البطركية المحترَمَة..
د. إسماعيل النجار 27 أيلول 2021 , 07:59 ص
  كتب د. اسماعيل النجار:  إلى شخص البَطرَك الراعي، وليس إلى الموقعية البطركية المحترَمَة، نقول : التزم حدود حقوقك بإعطاء التعليمات والتوجيهات،وارفض ما يخص طائفتكَ، واهتمّ فقط بشؤون المسيحيين

 

كتب د. اسماعيل النجار:

 إلى شخص البَطرَك الراعي، وليس إلى الموقعية البطركية المحترَمَة، نقول :

التزم حدود حقوقك بإعطاء التعليمات والتوجيهات،وارفض ما يخص طائفتكَ، واهتمّ فقط بشؤون المسيحيين، ولا تتدخل فيما لا يعنيك، ولا تحشر أنفَك في أمور الطوائف الأخرى، لبنان ليس لك وحدَك، ويجب أن تعلَم أنك لستَ مُنَصَّباً ولياً أو وصياً علينا نحن الشيعة، ولا نقبلك كذلك، أنت بطريَرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنه وليس للشيعه، نحن لن نتكلم نيابةً عن أحد؟ سنتكلم فقط نيابةً عن أنفسنا، دَع عنك ما يعنينا من لبنان، وما يعنينا من قضايا الأمة، لأن فلسطين لا تحتاجُ إليك، ولا هي مهتمة برأيَك في قضيتها، فأنت مَن وَطئَت قدماك أرض فلسطين تحت راية الصهاينة، وخطبت في العملاء، ووصفتهم بالمبعدين قسراً وبالمظلومين!

لا يا غبطَة البطرَك.... أولَئِكَ عملاء خَوَنة قتلَة مجرمين مغتصبين، وليسوا مبعدين، نحن الشيعة نستطيع أن نُفَكِّر ونقرر بأنفسنا، ولسنا قِلَّة قليلة ولا عاجزين، ولسنا مكسر عصا، ولن نسمح لك بالتآمر علينا أو التحدث بإسمنا، أو أن تأخذ أكثر مما تستحق؟ فلا تجبرنا أن نفتح ملف التجنيس والإحصاء وإعطاء صاحب كل حجم حجمه الطبيعي، لا تظلم المسيحيين عموماً، ولا الموارنه خصوصاً وأنت تعلم يا سيد بكركي أنّ تعداد المسيحيين في كل لبنان، بكل طوائفهم أقل من تعداد الطائفة الشيعية تحديداً، وتعلم أيضاً أنه لنا بذمتكم أربعة ملايين متر من الأراضي التي أبتلعتموها على مدى قرون، تحت مسميات عدة، وبقوة الأمر الواقع، وبسبب ضعف الشيعه آنذاك؟ ولغاية العام 1992،ولنا أيضاً بذمتكم نحن الشيعة إثنا عشر نائباً في البرلمان، وعشرة مراكز فئة أولى تحظون بها، من أصل أربعين مركزاً، بينما حقكم الطبيعي منها كموارنة خمسة فقط نحن نمثل 40٪ من تعداد السكان، وأكبر طائفة مسلمة في لبنان، لدينا 27000 طبيب 6500 مهندس ومئات المحامين وآلاف الأساتذة، ونمثل رأس مال الوطن المالي الأول، بحيث بلغ عدد المودعين الشيعة 65٪ من كامل إيداعات لبنان، ونمتلك أيضاً جيشاً من الإستشهاديين جاهزين للموت دفاعاً عن لبنان، وما يقارب الثلاثين ألف قبر لشهداء دافعوا عنك وعن طائفتك وعن غيرك، بوجه مَن دمّروا كنائسكَ وأديرَتَكَ في العراق وسورية، وحررناها بدماء أبنائنا، وكل الذين حاولوا تغيير وجه البلد لدينا ما يقارب ال 9000 معاق، وما يقارب الأربعين ألف جريح وعشرات وآلاف الأيتام، لأجل أن لا تذبحكم داعش والقاعدة وجبهة النُصرَة وغيرهما، من صناعة أمريكا وإسرائيل وآل سعود يا غبطة البطريَرك عُد إلى عبادة ربَّكَ. لماذا تركت الله وعبدتنا نحن الشيعة، ورُحت تصب جام حقدكَ وكرهكَ علينا؟! يا غبطة البطريَرك، نحنُ لسنا مواطنين من الدرجه الثانية كما تصنفوننا، وأنتم لستم مخولين تصنيف الناس؟ مَن الذي سلمكم مفاتيح لبنان وختم القرارات المصيرية؟ ومَن قال: إنّكم أولاد ست ونحن أولاد جارية؟ أنت تعلم مَن نحن ومن أين أتينا؟ نحنُ من صُلب علي بن أبي طالب سُكِبنا، ومن رحم فاطمة الزهراء نحن وُلدنا، ومن رحم ثورة الإمام الحسين ثورتنا، ومن خيرة أهل الله قائدنا، بالصدق والوفاء ربُ العزَةِ مَيَّزَنا، وبإكليل الشهادة كَلَّلنا، يا غبطة البطريَرك نحن أهل هيهات مِنا الذِلَّة نحن لبنان ولسنا قِلَّة؟ نحن الدواء وطائفيتكم هي العِلَّة، هَوِّن عليكَ بطركنا المحترم، دقق فيما تقول : فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب تمنى لو كانت عنقه كعنق الجمل؟ رأفَةً بالوطن والمسيحيين وحجم امتيازاتكم وحتى لا تندموا يوم لا ينفع الندم، دعنا وشأننا واهتمّ بشؤون من أنت بطريَرك عليهم والسلام.

 

المصدر: موفع إضاءات الإخباري