اكتشاف الجينات المسؤولة عن تطور سرطان الكلى
منوعات
اكتشاف الجينات المسؤولة عن تطور سرطان الكلى
ترجمة إضاءات
22 كانون الأول 2019 , 08:13 ص

 

يعتبر جين P53 هو جين السرطان الأكثر شهرةً من غيره ، حيث أنه يشارك في التسبب في أكثر من 50 ٪ من جميع أنواع السرطان المعروفة لدى البشر, فعندما تفقد الخلية جينP53، أي عندما يصبح الجين متحوراً، تطلق العنان للعديد من العمليات التي تؤدي إلى نمو الخلية غير المنضبط كي تحافظ على بقائها رافضةً الموت، وهي من أكثر العلامات المميزة لنمو السرطان.

ولكن هناك بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الكلى، التي كانت لها طفراتٌ قليلة مرتبطة بجينP53 ومن أجل فهم ما إذا كان تعطيل جين P53 قد يساهم في تطور سرطان الكلى، قام البروفيسور هايفانج يانج، الباحث في مركز سيدني كيميل جيفيرسون الطبي للسرطان بالتحقيق والبحث في جينات سرطان الكلى وتفاعلها مع نقص أو تعطيل جين P53 .

وقد وجدت أبحاث سابقة أن جينPBRM1، يعتبر ثاني أكثر الجينات تحوراً في سرطان الكلى، يمكن أن يتفاعل مع جينP53 ومع ذلك، لم يتمكن باحثون آخرون من إثبات أنها آليةٌ مهمة بالفعل لتطوير سرطان الكلى.

فبدلاً من النظر إلى بروتين P53نفسه، نظر المؤلف الأول ويجيا ساي، الطالب في مرحلة ما بعد الدكتوراه في مختبر البروفيسور يانج، وغيره من المتعاونين إلى إصدارٍ نشط من جين P53 ، النسخة التي كانت موسومةً بعلامةٍ كيميائية إضافية، في العديد من المواقع المحددة من خريطته الجينية .

ففي ورقةٍ نشرت في مجلة Nature Communicationsالعلمية يوم الجمعة 20 ديسمبر الحالي، درس البروفيسور يانغ، ما إذا كان يمكن لجينPBRM1 أن يكون محفزاً أم مساعداً لجينP53المنشط للسرطان حيث لاحظ بمساعدة عددٍ من الاختبارات البيوكيميائية والجزيئية باستخدام كل من خطوط الخلايا السرطانية البشرية وعينات الفئران والأورام البشرية، أن جينPBRM1 يستخدم جزيء البرومودين4 الخاص به للارتباط والتفاعل بجينP53، ولكن فقط حينما يكون هذا الجين نشطاً، وفي بقعةٍ واحدةٍ محددة, حيث يمكن لطفرات النقطة المشتقة من الورم في جزيء البرومودين 4 تعطيل هذا التفاعل، ويفقد جينPBRM1 المتحول الناتج عن ذلك قدرته على كبح نمو الورم السرطاني في تلك المرحلة .

كما و تشير الدراسة إلى أن ثاني أكثر الجينات في سرطان الكلى ، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجين P53 السرطاني المدروس والمفهوم جيداً من قبل العلماء, فنظراً لوجود جينPBRM1 في أنواع الخلايا والسرطانات الأخرى، فقد تنطبق هذه النتيجة على أنواع السرطان الأخرى أيضاً .

حيث يقول البروفيسور يانغ: "هذه الدراسة توضح لنا أنه على الرغم من أن جين P53 لا يتحور مباشرةً في العديد من سرطانات الكلى، إلا أن السرطان لا يزال يعطل جين P53 لنمو السرطان و انتشاره، وهذا يشير إلى أنه قد يكون هناك نافذةٌ علاجيةٌ للعقاقير التي تنشط جين P53، والتيقد تؤثر بشكلٍ تفضيلي على أورام الكلى المرتبطة بتعطيل جينPBRM1 مع تجنب التأثير على الأنسجة الطبيعية للكلى ".

إن الخطوات التالية للدراسة هي تحديد الدواء أو العقاقير والإطار العلاجي المناسب لسرطان الكلى حيث يخطط الباحثون أيضاً لتحديد ما إذا كان يمكن دمج أي علاجٍ مستقبلي و قائم على هذه الدراسة مع العلاجات الأخرى المعروفة، وأيضاً سيسعون للتحقق من الأنواع الوراثية لأورام الكلى التي من المرجح أن تستجيب للعلاج.