منذ هولاكو ونحن خارج التاريخ ، لكن النصر السوري سيعيد التاريخ إلى حضن أمه\ محمد محسن
مقالات
منذ هولاكو ونحن خارج التاريخ ، لكن النصر السوري سيعيد التاريخ إلى حضن أمه\ محمد محسن
محمد محسن
16 آذار 2020 , 14:53 م
منذ هولاكو ونحن خارج التاريخ ، لكن النصر السوري سيعيد التاريخ إلى حضن أمه تذكروا هزيمة أمريكا في فيتنام ، هكذا سيفرون ، عندها فقط نهزم زمن ما بعد هولاكو قلنا معايير الحرب لم تعد للقوة ، بل باتت للقد

منذ هولاكو ونحن خارج التاريخ ، لكن النصر السوري سيعيد التاريخ إلى حضن أمه
تذكروا هزيمة أمريكا في فيتنام ، هكذا سيفرون ، عندها فقط نهزم زمن ما بعد هولاكو
قلنا معايير الحرب لم تعد للقوة ، بل باتت للقدرة على التحمل ، ونحن نتحمل لأن الوطن لنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ زمن هولاكو وحَرْقِهِ لمكتبات بغداد عام / 1257 م / والعرب مغيبون عن التاريخ ، حيث عشنا نحن ومن سبقنا في تاريخ ليس لنا ، كَتَبَهُ وصَمَّمَهُ هولاكو ، وتيمور لنك ، والسلاجقة ، والزمن العثماني الأسود ، وبعدها ران علينا الزمن البريطاني ـــ الفرنسي ـــ الاسرائيلي ، الذي بيع لأمريكا منذ حرب السويس عام / 1956 / ، منذ ذلك التاريخ غُيِّبْنا عن مسرح الحياة الفاعلة قسراً ولا نزال .
سرقوا طاقاتنا المادية ـــ البشرية ، وسدوا الأبواب بيننا وبين تاريخنا وقالوا لنا أنتم لا تاريخ لكم أنتم أبناء الصحراء ، رعاة وفقط ، بل سرقوا تاريخنا ونسبوه لهم بعد أن زوروه ,
نعم أوصدوا أبواب التاريخ أمامنا :
من السومريين ، والكلدان ، والبابليين ، والآشوريين ، والكنعانيين ، والفراعنة ، وحذفوا من التاريخ ، أوغاريت ، وماري ، وبرج بابل ، وتدمر ، والبتراء . واهرامات مصر .
وتناسوا حمورابي وقانونه ، واسطورة الحياة عند ( أنكيدو وصديقه جلجامش ) ، حتى المسيح الكنعاني الآرامي أخذوه من مشرقيته ، وتجاهلوا ما جاء به محمد العربي من فلسفة ، وفكر ، ونسبوا ديموقراطية الإمام علي بن أبي طالب لهم ، وضربوا كشحاً عن عقلانية الفارابي ، والرازي ، والمعري ، وابن رشد ، ، وغيرهم كثير .
كما تجاهلوا الحرف الأوغاريتي ، وعلم الجبر ، وأسماء النجوم العربية ، وعمموا الصورة النمطية للعربي البدوي الراعي القادم من الصحراء ، من وراء الجمال .
نسبوا الفلسفة إلى الإغريق ، ( افلاطون ، وسقراط ، وافلوطين ) مع اقرارنا بعلمهم ، وتجاهلوا كل ما قاله العربُ وأسلافهم ، ومسحوا علوم وفلسفات وآراء ، جميع الشعوب التي تتالت على الشرق ، والتي ورثها العرب ، وسرقوا ( الرُقُمْ ) وابداعات أجدادنا ، وتاجروا بها في متاحفهم .
وعمموا فرية أن العرب لا يقرؤون ، وليس لهم دور في الحضارة الانسانية ، ( وصدقها البعض من الجهلة ، ومن ــ المتغربين ــ والعملاء ) ، فأنتم قوم ( هُمَّلْ )، قُصَّرْ ، تحتاجون إلى وصيٍ ، أو قَيِّمٍ عليكم ، لذلك أسندت الوصاية والقوامة إلى أمريكا ، التي أسندت بعضاً من مهماتها لإسرائيل ، كما أسندت حراسة النفط إلى ملوك الغباء .
ألف حرب وحرب خاضوها ضدنا ، لذلك نصرخ الآن ونقول :
لم نعش يوماً واحداً بدون حرب منذ هولاكو وحتى الآن .
زوروا دين الاسلام الداعي للمحبة ( وعمموا نسخاً مزورة ظلامية مشوهة عنه ، تقوم على القتل والتكفير) .
وقالوا للعرب المسيحيين أنتم دخلاء على المنطقة فهاجروا ، واتركوا أرض كنعان في فلسطين ، وبيت لحم والجليل ، أرض المسيح ، ومسرى الرسول ، فهي ملكاً خالصاً لليهود ] .
كل هذا التوحش التاريخي ، من هولاكو مروراً بالعثمانية الجديدة ، وأوروبا الاستعمارية ، واسرائيل ، والملوك العملاء ، وفقههم القاتل ، كل هذا الحشد من الأعداء ، قادتهم أمريكا ، بهجوم شامل على سورية لم يشهد التاريخ له مثيلا .
تسع من السنوات ، والعاشرة نـَلِجُها ، ونحن في مرحلة المواجهة لمعسكر العدوان بكل طاقاته ، بصمود أذهل العالم ، وانتصارات تتبعها انتصارات ، ستدرس في أهم الأكاديميات العسكرية العالمية .
تلك الانتصارات التي حررت سورية شبراً شبراً ، أجبرت دول العدوان وأدواتها إلى الانكفاء ، فانتقل جيشنا من مرحلة المواجهة ، إلى مرحلة الهجوم ، وحصار الفلول المهزومة المتكومة في ادلب ، وكذلك سيكون مصير الجنود الذين يدنسون أرضنا ، من جميع الجنسيات بالحرب أو بقبول الهزيمة .
هذا النظام المظلم اللبرالي الأمريكي بكل أدواته ، الذي شملت سيطرته بقية الكوكب ، والذي عبر عنه ( فوكو ياما ) بأنه نهاية التاريخ ، تَكَّسَرَ قرناهُ على الصخرة السورية ( شعباً ، وجيشاً ، وأصدقاء ، وحلفاء ) .
هذا الصمود التاريخي سيشكل فالقاً بين زمنين ، ونهاية للنظرة الواحدية للتاريخ ، وسيمر الغرب الأوروبي ـــ الأمريكي بتأزم بنيوي ، وسيحمل هذا المعسكر مسؤولية سرقة التاريخ الانساني ، وتحويله لصالح أقلية ثرية ، وأكثرية مستلبة دورها خدمة القلة الثرية .
وسيتراجع مركز أمريكا عالمياً ، وسيعود التاريخ إلى قاعدته ، وسيكون (عز الشرق أوله دمشق ) ، لأنها أم التاريخ ومرضعته ، والمخولة بإعادته إلى سكة مساره الانساني ، ولأنها بوابة الشرق ، ونهاية طريق الحرير .

المصدر: وكالات+إضاءات
الأكثر قراءة هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هكذا يزهق محمد بن سلمان امواله......تعرفوا إلى السيارات التي يمتلكها
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً