القائمة الرئيسية

من الأدب المقاوم, قصة الرجل والعندليب- الأب منويل مسلم

21-05-2019, 19:24 من الأدب المقاوم, قصة الرجل والعندليب\ الأب منويل مسلم

 

سمع رجل عندليبا يغني عند غروب الشمس. فأعجبه وطرب له. 
في اليوم التالي نصب له شركا وأمسكه. وضعه في قفص وقال له:" الان أنت لي؛ ويجب عليك أن تغني ليل نهار." فردّ عليه:" نحن معشر العندليب لا نُغنّي أبدا في قفص."
فقال الرجل:" إذا سآكلك فإني سمعت أن لحمك شهي شيّا." فقال العنديليب:" أرجوك، أطلقني وأنا أقول لك شيئا يفيدك أكثر من وجبة فقيرة من لحمي." فأطلق سراحه. 
هدّى العندليب على أعالي الشجرة ثم قال:
- " أولا: لا تصدق أبدا وعود أسير؛
- ثانيا: لا تُفْلِت ما هو بين يديك؛
- ثالثا: لا تأسف على ما فاتك."

ايها السجين الفلسطيني البطل:
السجن الذي حكموا عليك ان تقيم فيه عشر مرات مؤبدا ليس أزليا. ويوما سيحطم شعبنا ابواب القفص وستغرد انت ورفاقك الحساسين على مآذن وكنائس فلسطين وستقول انت للسجان الصهيوني ثلاث عِبَرٍ:
- اولا: صدّق ما وعدك به الاسير الفلسطيني أنه سيشارك شعبه يوما في هزيمتك ودحرك وهربك؛ 
- ثانيا: سترى سجين الاحرار الفلسطينيين يُفْلِت من ايدي الظالمين باصرار وبنادق أهله المقاومين على تحريره، وأنه سيعود ويسجن سجّانه ويُذِله؛
- ثالثا: أنت الصهيوني وشعبك اللقيط ستتأسّف بدموع سخينة على إقامة دولتك المسخ على أرض فلسطين فهذه الارض ستلفظ حتى قبوركم لأن تراب أجسادكم، نَجِس لا يُنْبِت فيها إلا الحسك والشوك."
وحين ترى أيها الصهيوني شابا فلسطينيا يمتشق بندقيته من مسافة صفر ويطلق النار على جنودك فاعلم أن ساعة الصفر قريبة.

شارك