القائمة الرئيسية

الصخر الزيتي في الأردن\ جورج حدادين

09-04-2020, 07:03 جورج حدادين
إضاءات


لماذا يتم تزييف الوعي، بخصوص الثروات الطبيعية الهائلة في الأردن، لصالح مقولة الأردن الفقير بالموارد والثروات؟
تم أنتاج وتكرير النفط، الزيت الصخري، في الأردن بداية القرن الماضي (1905- 1916) كأول موقع في العالم ( مع استونيا) حوض اليرموك / وادي الشلالة شمال الأردن.
دحض مقولات وتثبيت حقائق بخصوص التنقيب واستثمار الصخر الزيتي في الأردن، تزييف الوعي يهدف إلى حجز التنمية المتمحورة حول الذات الوطنية، تحرير الثروات الطبيعية والمقدرات الوطنية مهمة المرحلة، هل من حقنا، لا بل، واجبنا استثمار ثرواتنا وتحويلها إلى خيرات تعم المجتمع، وأذا كنا نحن مقتنعين بهذا الحق، فما هو الواجب فعله؟.
أثناء مد خط سكة الحديد الحجازي، بداية القرن الماضي، أكتشف الألمان توضعات الصخر الزيتي في هذا الموقع حوض اليرموك / المقارن، حيث بنوا مصنعاً لإنتاجه وتكريره، صور المصنع والتقرير الألماني، مرفق في الحلقة القادمة، بعد ذلك بعدة عقود 1964 أكتشفت البعثة الجيولوجية الألمانية مواقع جديدة لخامات الصخر الزيتي، في مناطق مختلفة من الأردن، عام 1979 وقع اتفاق بين الحكومة الفدرالية الألمانية والحكومة الأردنية للتنقيب عن الصخر الزيتي ( سلطة المصادر الطبيعية وBGR) وكان، منطقة اللجون، الموقع الأول للتنقيب والدراسة في المرحلة الثانية، بعد مصانع وادي الشلال.
قدم الدكتور "هانس هيرمان شمتس" من "المعهد االفدرالي لعلوم الأرض والثروات الطبيعية هانوفر" ، تقرير عن الصخر الزيتي في الأردن، ضمن هذا الكتاب.
" جيولوجيا الأردن" صدر عن الناشر القطبة 1991 عمان / منشور على هذه الموقع، تالياً بالأصل باللغة الانجليزية، معهد جوتا والمعهد الفدرالي لعلوم الأرض والخامات (( BGR هانوفر.
ملخص نتائج هذه الدراسة والبحث على الصخر الزيتي الأردني ( اللجون).
عام 1985 تم شحن كميات من الصخر الزيتي من هذا الموقع إلى المانيا، وتم معاملته بواسطة طريقة لورجي/روهرغاز، ونتج زيت خالي من الكبريت، الأهم أن هذه الدراسة قدمت، دراسة جدوى اقتصادية، وكانت النتيجة ممتازة:
كلفة انتاج البرميل من النفط 15.6$ وكان سعر برميل النفط عالميا 19.1 $ ، أي أن فرق السعر 4.1 $ للبرميل الواحد، لصالح استثماره، لماذا تزيف قوى التبعية وعي الأردني، بعدم جدوى الصخر الزيتي الأردني اقتصادياً / مقولة أن الصخر الزيتي من النوع الرديء؟ لمصلحة من؟
النتاج تدحض هذه المقولات أن لناحية النوعية أو الجدوى الاقتصادية.
كانت النتائج إجابية بكل المعاير:
الصخر الزيتي من النوعية الممتازة ) ، 10% ( 010 كغم/ طن) نسبة الزيت بالمتوسط، وهي نسبة ممتازة،
سماكة الصخر الزيتي 30 م ، والغطاء فوق طبقة الصخر الزيتي أيضاً 30 م أي نسبة 1:1 وهي وضعية مناسبة وملائمة اقتصادياً لعمليات التعدين السطحي.
المكافئ الحراري ( 1140 – 2320 كيلو كالورين/ للطن) وهي ميزة عالية، للمقارنة لتوليد الكهرباء من الحرق المباشر يجب أن يكون الحد الأدني للمكافئ (800 كيلو كالورين/ للطن ) وإذا ما تم حرق الاحتياط لتوليد الكهرباء بمعدل 900 ميجا واط ستغطي الطلب في الأردن ثلث قرن، ما زال الحديث عن احتياط اللجون فقط.
الاحتياط المثبت من الصخر الزيتي 1115 مليون طن، يكفي الأردن 40 عاماً بمعدل انتاج يومي 50,000 برميل / اليوم من منطقة اللجون فقط، علماً أن احتياط الصخر الزيتي في اللجون 1170 طن مقارنة مع، جرف الدراويش 2500 مليون طن، عطارات أم الغدران 10400 مليون طن، وادي المغار 21600 مليون طن ...الخ بحسب احصاءات سلطة المصادر الطبيعية عام 2006
الاحتياط المثبت للصخر الزيتي من التوضعات السطحية 80 مليار طن، حيث 60% من أراضي الأردن تحوي الصخر الزيتي.
استثمار خام الصخر الزيتي ( مجمل الاحتياط فقط، من التوضعات السطحية في الأردن) التي تقدر قيمتها أكثر من 7 ترليون دولار، له الأولوية ، نعم أم لا؟
هل النضال من أجل تحرير ثرواتنا الطبيعية واجب له الأولوية، نعم أم لا؟
هل تركيز النضال على مهمة التحول إلى الانتاج ( دولة ومجتمع)، أي تنمية البنى التحتية، له الأولوية على اصلاح البنى الفوقية ( التغيير أم الاصلاح)، نعم أم لا؟
الجواب على السؤال أعلاه، لماذا يتم تزييف الوعي بخصوص الثروات الطبيعية الهائلة في الأردن لصالح مقولة الأردن فقير بالموارد والثروات، عليكم الإجابة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك