القائمة الرئيسية

مؤسسة القدس تعلق على الاتفاق بين الأردن و"إسرائيل حول الأقصى.. تطور خطير وليس له مثيل

17-05-2020, 21:26
إضاءات

وصفت مؤسسة القدس الدولية وجود اتفاقٍ سياسي حول ترتيبات إدارة المسجد الأقصى وما يرتبط بها من إجراءات فتحه وإغلاقه، بالتطور الجديد والخطير ولم يسبق أن أُعلن عن مثله من قبل، ويشكل اعترافاً ضمنياً بالسيادة الصهيونية على المسجد الأقصى.

وفي بيان لها قالت مؤسسة القدس الدولية "تناقلت وسائل إعلامٍ عربية مؤخراً تصريحاً لمصدر رفيع في الحكومة الأردنية قال فيه إن هناك اتفاقاً على إغلاق المسجد الأقصى المبارك بين وزارة الخارجية الأردنية ووزارة الخارجية الإسرائيلية مبرراً ذلك بـ"حماية المصلين من انتقال الفيروس إليهم من الإسرائيليين".

وأشارت المؤسسة إلى أن الأردن أعلن رفضه لإعلان ترامب القدسَ عاصمةً للكيان الصهيوني، ورفضَه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ورفضَه الضمني لصفقة القرن، وما زال يعلن اليوم رفضه للضم الصهيوني لأراضي الأغوار والضفة الغربية وهي المواقف التي نثمنها؛ إلا أن الاتفاقات الثنائية حول إدارة المسجد الأقصى المبارك –إن صحّت- تسير في الاتجاه المعاكس تماماً، إذ تُدخل الحكومة الصهيونية طرفاً شريكاً في ترتيبات إدارة المسجد الأقصى المبارك.

وتابع البيان "لطالما أعلنت مؤسسة القدس الدولية، بما تمثل من ائتلافٍ لمختلف أطياف الأمة السياسية والدينية تحت سقف قضية القدس، وقوفها إلى جانب الأوقاف الإسلامية في القدس وإلى جانب الأردن في دوره في المسجد الأقصى المبارك بما يحمي حصريته الإسلامية، وبما يقف في مواجهة المحاولة الصهيونية الحثيثة لتقسيمه زمانياً ومكانياً، والاستيلاء على محيطه وعلى الحفريات من تحته، وإن تحقيق هذه الأهداف يقتضي مواصلة النهج السياسي السابق الذي يرفض الاعتراف بشرعية أي إجراء أو تدخل صهيوني في الأقصى إدارة أو إعماراً، وفي سائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".

وأكدت أن التوجهات المستجدة لدى الأردن الرسمي بعقدِ اتفاقاتٍ على المستوى السياسي فيما يخص المسجد الأقصى المبارك –إن صحّت- تمثل إساءة لهذا الدور ومصداقيته، وتهدد بتحويله إلى إدارة وسيطة، وهذا ما يقتضي مراجعة هذا التطور قبل أن يتحول إلى نهجٍ يضرّ بالأقصى وبالحقوق الثابتة في الأقصى غير القابلة للتصرف لكل المسلمين جيلاً بعد جيل، ويضر بصورة الأردن وقيادته.

وتعتبر دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب الكيان الصهيوني.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994.

وفي مارس/آذار 2013، وقع الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس السلطة محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق "لوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين

شارك