القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. معضلة تمويل الفصائل الفلسطينية

18-08-2020, 12:05 منظمة التحرير اللسطينية
موقع إضاءات الإخباري

جميع الفصائل بلا استثناء تبحث عن التمويل لنشاطاتها وخصوصا اذا كانت فصائل تحرر وطنى لها اذرعها العسكريه, فالتمويل ضروره من ضروريات العمل الوطنى دون تنظير او فذلكات, الفصيل هو جسم له اعضائه وله ذراعه العسكرى ومتفرغوه, وشهداء واسرى , وعوائل الشهداء والاسرى , وكل هذا يحتاج الى الاموال اللازمه لتغطية مصاريفهم واحتياجاتهم , والتمويل الذاتى فى اغلب الاحيان لا يكفى لتغطية هذه الاحتياجات .

من هنا تاتى الحاجه للمساعدات الخارجيه , وهنا يبرز السؤال عن هذه المساعدات , وما هو المطلوب مقابل هذه المساعدات ؟

بالتاكيد لا شىء ياتى بالمجان, كان للجبهه الشعبية لتحرير فلسطين علاقات جيده مع العراق فى سبعينيات القرن الماضى , وكانت العراق تدعم الجبهه ماديا, وعندما تعرض الحزب الشيوعى العراقى عندما كان شيوعيا للهجمه من قبل النظام العراقى , وقفت الجبهه ضد هذه الهجمه وحدث الخلاف مع النظام العراقى وبالطبع توقفت المساعدات العراقيه للجبهه ,وهذا يوضح دور المبدأ وان المساعدات المشروطه مرفوضه ذات الشىء حدث مع ليبيا , اذ اشترطت ليبيا ارسال مقاتلين ليقاتلوا الى جانب ليبيا فى صحراء اوزو , ورفضت الجبهه ذلك فى الوقت الذى قبلت به بعض الفصائل وقامت بارسال مقاتليها الى الصحراء ما تقدم هو مثال بسيط على ان معظم المساعدات تكون مشروطه بمطالب ومواقف ,, ومن حيث المبداء المساعدات الغير مشروطه مرحب بها اما المساعدات المشروطه فهى مرفوضه ويجب ان تكون مرفوضه , والاخطر هنا ان تكون هذه المساعدات مشروطه بمطالب تمس وتضر بقضيتنا الوطنيه .

 كما هو الحال مع المساعدات الخليجيه سواء تلك الموجهه لسلطة رام الله , او تلك الموجهه لسلطة غزه , واعتقد ان عبارة ( نبى هدوء ) لا يزال صداها واثارها تتردد , وراينا اثارها على مسيرات العوده , ونرى اثارها بالمواقف السياسيه لسلطة غزه .

من ما تقدم يتطلب اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينيه على اساس البرنامج السياسى التوافقى والقائم على الثوابت الوطنيه الفلسطينيه المنصوص عليها بالميثاق الوطنى , والقياده الجماعيه التى تضمن المشاركه الحقيقيه بالقرار وتنهى عهود الهيمنه والتفرد , ثم اعادة تفعيل الصندوق القومى على اسس من الشفافيه والمحاسبه والتى تضع حدا للفساد وتحافظ على اموال الشعب الفلسطينى وتمنع تسرب هذه الاموال الى جيوب الفاسدين كما هو الحال الان ,,

وتبقى المهمه المطلوبه وهى استرجاع استرجاع الاموال المنهوبه والمسلوبه وهو امر جدى لا يجب التهاون فيه ,, سؤال من اين لك هذا هو سؤال منطقى خصوصا وان حارتنا ضيقه وكلنا نعرف بعض.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك