القائمة الرئيسية

كتب حليم خاتون: عندما الوسطية.... تقتل: "قمة" فلسطينية قاتلة

04-09-2020, 13:24 اجتماع امناء الفصائل
موقع إضاءات الإخباري

 

لا تبكي كما النساء ملكا أضعته،
لم تحافظ عليه كما الرجال،

هذه الجملة، كانت خاتمة حكم امير غرناطة الذي وقف من بعيد يذرف دمعا وهو يشاهد دخول جنود إيزابيل إلى قصر الحمراء؛
قالتها له أمه النازحة معه في بلاد الله الواسعة.

قصر الحمراء لا زال واقفا اليوم.
لكنه ما عاد يتكلم العربية، ولم يعد يحن الى الشام...أم الاندلس.

أمس، كاد الأخ الرفيق  طلال ناجي، نائب أمين القيادة العامة، يبكي وهو يستجدي قادة الفصائل، الإرتقاء إلى مستوى 
المؤامرات التي تحاك ضد فلسطين.

اتبع ذلك كلمة ""الرفيق الماركسي"" سليمان"" الذي ناب عن "الرفيق الماركسي" نايف حواتمه، أمين الديموقراطية؛
 إذا كان الإثنان لم يغيرا بعد.

كلمة سليمان نست الكفاح المسلح، نست أن التاريخ حافل بهذا النوع من الكفاح.
دعى صاحبنا إلى الإنتفاضة الشعبية.
بالأحرى، دعا إلى تطوير الإنتفاضة الشعبية، والرقي بها إلى العصيان المدني.
كلام جميل، على علاته؛
 لكن لم نرى له أثرا.

 يقول زياد الرحباني في مسرحيته نزل السرور على لسان الراقصة التي خاطبت الثورجي المزعوم قائلة،
"لا رجال طلع منك ولا مرا، بقا روح شوف شو بدك تعمل..." 

هكذا حالنا مع ابو مازن والمطبلين الذين يحيطون به.

لم يورطنا هؤلاء بأوسلو فقط،
بل امعنوا، إلى جانب إسرائيل، في خنق أية عملية، بل حتى أية نية لعملية تعيد إطلاق الكفاح المسلح.

سنين طويلة وهؤلاء ينظرون علينا بالمقاومة السلمية؛
 أحيانا يسميها بعضهم، المقاومة المدنية.

عدنا إلى كتب التاريخ، 
عدنا إلى الزمن القريب والزمن المتوسط.
وجدنا تجربتين رائعتين للمقاومة السلمية.
تجربة غاندي في الهند.
وتجربة نيلسون مانديلا في افريقيا الجنوبية.
( على الYou tube، فيلم رائع عن تجربة وحياة المهاتما غاندي).
يا أخي، إتحفنا بتجربتك.
"حط على عينا"، واعمل شيئا.

أكثر من خمسين عاما في القيادة، وكل ما فعلته هو اتفاق
أوسلو المشؤوم.

أنا أعرف، أنك ومع كل مساوىء
قيادتك، يعمل العربان والاميركان على الإتيان بمن هم أسوأ منك،
دحلان وكلابه.

أنا أعرف، إنك أتيت إلى الفصائل،
فقط من أجل هذا، وليس على الإطلاق لأنك نادم وتريد تصحيح الأمور.

يا أخي، لقد بلغت من العمر عتيا.
منذ سنين، ونحن نقول لك:

حسنا، تريد مقاومة سلمية!
لا تريد كل فلسطين!
تريد فقط ال٢٢٪ التي تطالب بها!

حسنا، تفضل وغادر إلى نيويورك
اليوم.
إذهب إلى الأمم المتحدة واعلن من هناك انك مضرب عن الطعام حتى الموت، وطالب بهذا القليل القليل....

هم لن يعطوك شبرا واحدا من فلسطين.
مت هناك شهيدا من أجل فلسطين.
إثبت لنفسك، ولنا، وللعالم أنك فعلا مناضل سلمي من أجل فلسطين.

أليس هذا مرادك؟
أليس هذا أفضل من الموت عفنا على سرير السلمية؟

على ما سمعت من نشرات الأخبار،
خرجت قمة الفصائل على لا شيء،
كما القمم العربية.

افعلها انت واجعل استشهادك أهم قرار في حياتك.

لعل عربان الفصائل يتعلمون أن كل ما قيل "حكي "، 
وأن الشعب الفلسطيني مل الحكي.
الشعب الذي ابتلاه الله بهكذا قيادات، وسلط عليه أرذل خلق الله، وابتلاه بأشقاء أشقياء  أشد عليه من إخوة يوسف...

هذا الشعب ينتظر استشهادك
تكفيرا عما فعلت، كما استشهد غيرك تكفيرا عما فعلوا.

افعلها.
إذهب إلى الأمم المتحدة.
وإذا تعذر، إذهب إلى محكمة الجنايات الدولية،
يا أخي، إذهب إلى أي مكان عالمي، وطالب ومت في سبيل فلسطين....

هل هذا قليل على فلسطين، وعلى نضالك السلمي؟!؟!

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك