القائمة الرئيسية

التحالف بـين سوريا، روسيا، الصين وايران فرضـته الضـرورة الحضـارية\ محمد محسن

11-09-2020, 11:24 الكاتب محمد محسن
موقع إضاءات الإخباري

التحـــالف بـــين سورية ، وروسيا ، والصين ، وايران ، فرضــــته الضـــرورة الحضــارية
التفرد الأمريكي الإمبريالي الغربي ، هــز التوازن ، وحـرف التاريخ عن مـساره الحضاري
التحالف لا يعنـي التطـابق ، بل يعني التفاهم ، والتـعاون ، في القضايا الأساسية الاستراتيجية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن تَفردتْ أمريكا في ادارةِ العالم ، زاد احساسها بفرط القوة ، فدفعها تفردها للتنمرْ ، وسحقِ من لا ينصاع لهيمنتها ، ويقدم لها الولاء والطاعة ، وكانت الحروب بالنسبة لها ، طريقها الوحيد لفرض الهيمنة المطلقة ، وما أن تكاد تنطفئ حرباً إلا وتشعل الأخرى أو الثالثة ، بحيث باتتِ الحروب لُعبتها .
وكانت في جميع حروبها ترفع كذباً وبهتاناً ، شعار تعميم الديموقراطية ، ولكن النسخة الأمريكية من الديموقراطية ، اعدام صدام حسين ، وتسريح الجيش ، وافقار العراق الغني حد التجويع ، وتفتيه ، وتدميره ، و( خوزقة القذافي ) وتفتيت ليبيا ، واغتيال استقراره .
أما اليمن فحد ث عن الانسانية الأمريكية ولا حرج ، انه التوحش الأمريكي بكل بشاعاته ، تجويع ، وامراض حتى الموت . وتدمير ، وحرب لا تبق ولا تذر .
أمــــــــــــا الجــــــــــــائزة الكــــــــــــــبرى فكـــــــــــــانت ســـــــــــــورية
قتل سورية ، وتفتيتها ، والغاؤها من الجغرافيا ، كان لثلاثة أهداف :
1 ـــ قتل هذا البلد المشاكس والمعاند ، والخلاص منه .
2 ـــ بذلك تتأبد السيطرة في المنطقة للكيان الاسرائيلي ، لاحباً بإسرائيل ، بل لأنها وحدها القادرة ، على اعادة المنطقة إلى زمن هولاكو ، في القرن الثالث عشر الميلادية ، وتحول دون مرور أية نسمة من نسائم الحرية ( هذا ليس فيه أدنى مبالغة ) ,
3ـــ تغلق البحر الأبيض المتوسط أمام الحلم [ الصيني ـــ الروسي ] من اقامة القطب المنافس .
بمـــــــــــــا تقــــــــــــــــــدم نكــــــــــــــــــون قـــــــــــــد أثبــــــــــــــــــــــتنا
أولاً ـــ أمريكـــــا وحـــــــش جـــــــاء ليأكــــــلنا ، ويتـــــــرك أشـــــــلاءنا لإســــــرائيل
ثانياً ـــ برهنا على المبرر الاستراتيجي الذي دفع روسيا ــ الصين ـــ ايران ، دفعاً لملاقاة الوحش الأمريكي الهائج على الميدان السوري ، وعلى هذا الميدان ولد القطب الشرقي .
ثالثاُ ـــ سورية واسطة العقد ، فهي ولبنان المقاومة ، بوابة القطب المشرقي على العالم ، ولا يمكن الاستغناء عنه ، أو استبداله ، أو بيعه إلى دولة أخرى ( كما يعتقد قصيروا النظر ) ، وستكون الدولة المزدهرة ، اقتصادياً ، وعلمياً ، وسياسياً ، لأنها البوابة التي يصدر من موانئها الاقتصاد الشرقي إلى العالم ، ويعود المستورد فيدخل من سورية إلى الشرق .
رابعاً ـــ القطب المشرقي بات حقيقة واقعة ، يزداد تلاحمه ، وأهميته ، من خلال المعارك المشتركة التي يخوضها ، ولا فكاك منه ، هو لنا ، ومنا ، هذا القطب فرضته الضرورة الحضارية ، لأن الوحش الأمريكي كاد أن يغتصب الحضارة الانسانية ، ويقتل كل انساني فيها .
هذا التشكيل الحضاري الجديد سيقول لنا .
الغرب ( الأنظمة ) عدو لكم منذ عودة ( حنا بعل من جبال البرنيه ) وتم تدمير قرطاجنة ، هذا الغرب ، هو المسؤول عن تخلف شعوبنا ولا يزال ، وزور تاريخنا ، وجعلنا نقرأ تاريخنا من النسخة التي زورها ، ومن مواقع العداء لكم ، ولا ( تستغربوا هو من شوه دين الإسلام وحوله من دين رحمة إلى دين توحش ) .
وأكد أن الشرق لا حضارة ، الحضارة والفلسفة جاءت من الإغريق ( اليونان ) ، ونسي أبجدية أوغاريت ، وقانون حمورابي ، وألواح سومر ، وأكاد وبابل ، وآشور ، والفراعنة ، كما سرق آثارنا حتى يقنعنا أنكم قوم ( همل ) .
[ والأهم شعور الغربي بالتفوق والتعالي على كل البشر ، بعكس الشرقي الذي لم تغتل انسانيته بعد ، هذا الغربي المتجبر ، والمحتكر ، لا يعلم أن ثروته ، وكل تقدمه العلمي هو مسروق ، نعم مسروق ، من دماء الشعوب وتجاربهم .
لذلك الخروج من تحت عباءته ، هو درب الحرية الوحيد ] .
ويكــــفي هــــــــذا الغــــــرب المعـــــادي أنـــــه خلــــــق لنـــــا الكيـــــان الاسرائيـــــلي .
[ لذلك كل من يتحالف مع أمريكا ، هو حليف اسرائيل ، وسنقاتله ]
أمــــــــــــــــــــا الشــــــــــــــــــــــــرق
1ـــ فلقد عانى مثلنا من الاستعمار ، لا تنسوا حرب الأفيون في الصين ، وتمزيق الهند ، وتجويع بنجلادش ، ولم يخرج من أي دولة من تلك الدول ، إلا بعد أن خلق لها ألف تناقض داخلي ، أومع جيرانها .
نخــــــــــــــــــــــــــــتم ونقــــــــــــــــــــــــول :
[ حلف مشرقي استراتيجي لا حيدان عنه ، ولا مناص ، فرضته الوحدانية القطبية المتوحشة ، عدوة الحضارة الانسانية ، الكل له مصلحة فيه : نحن ، وروسيا ، والصين ، وايران ، وهو طريق خلاصنا الوحيد نحو الحرية ، ومحكوم علينا الانضواء فيه ]

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك