القائمة الرئيسية

كتب الكاتب نواف الزرو.. عشرون عاما على انتفاضة الاقصى: هل تشهد فلسطين انتفاضة جديدة...

27-09-2020, 07:25 انتفاضة الأقصى
موقع إضاءات الإخباري


*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
    في ضوء زخم الاحداث والتطورات السياسية المتلاحقة وخاصة على صعيد جبهة التطبيع العربي الخياني من جهة، وعلى صعيد تغول الاستيطان والتهويد من جهة اخرى، اصبحت كل الانظار الفلسطينية والعربية الشعبية باتجاه فلسطين التاريخية، ويتساءل الكثيرون من السياسيين والاعلاميين والمحللين المتابعين لتطورات المشهد الفلسطيني في ظل هذا التصعيد الصهيوني الشامل الذي يهدد ليس القدس والاغوار بالضم الكامل فقط، بل يهدد الضفة الغربية بكاملها بالضم والتهويد، ويهدد باختطاف فلسطين  من بحرها الى نهرها:
 ما الذي يجري لارض الهبات والانتفاضات والثورات المتصلة منذ اكثر من قرن من الزمن في مواجهة المشاريع الاستعمارية...؟!، لماذ كل هذا الهدوء والصمت الى حد كبير ازاء هذا التصعيد الصهيوني....؟!.
 القدس تتهود والاغوار قاب قوسين او ادنى من المصادرة والضم والتهويد.... فلماذا يا ترى لا تشتعل فلسطين غضبا وانتفاضة ردا على ذلك....؟!.
    وطبعا هناك الكثير الكثير من الاسئلة والتساؤلات المطروحة بقوة في هذا السياق مثل:
 هل يا ترى نحن بانتظار انفجار فلسطيني واسع في انحاء الضفة يقلب الامور والمعادلات والتوقعات رأسا على عقب.....!؟.
 أو ما هي السيناريوهات المحتملة في المشهد الفلسطيني...؟!،.
فهل نحن بانتظار انتفاضة حجارة اخرى على طريقة الانتفاضة الفلسطينية الاولى...؟!.
ام نحن يا ترى امام انتفاضة مسلحة تتدحرج على الطريق...؟!
أم نحن بانتظار مقامة شعبية عارمة قد تتطور في مرحلة متقدمة الى عصيان مدني مثلا.....؟!
وحول احتمالات ان تتطور الانتفاضة الى  مرحلة اطلاق النار والعمليات المسلحة، فان الاحداث تتدحرج بطبيعتها في سياق مواجهة يغلب عليها الطابع الدموي الاجرامي من قبل الاحتلال، ولا شك ان ردود الفعل الطبيعية من جهة الفلسطينيين هي ان يطوروا ادواتهم وأسلحتهم، ما قد يقود الى استخدام منظم ومنهجي للاسلحة النارية.
 إذن، الحديث عن انتفاضة فلسطينية كامنة في الافق، ليس حديثا اعلاميا او استهلاكيا او تعبيرا عن امنيات تتفاعل، بل هو حديث مدجج بالاحداث والوقائع وبعوامل التفجير المتراكمة التي انما تنتظر اللحظة التاريخية المناسبة، التي يبدو انها آتية قريبا جدا في الرد على قرارات الاحتلال الاجرامية بالضم والتهويد وفي الرد على تهافت التطبيع العربي الغادر ....؟!
الى كل ذلك، فالذي يجمع عليه الفلسطينيون اليوم، ان عوامل التفجير لأنتفاضة قريبة قائمة قوية متفاعلة متراكمة متزايدة، منذ أن آلت عملية المفاوضات العقيمة إلى ما آلت إليه من"دخول الوضع الفلسطيني في الأزمة الشاملة، وفقدان القيادة الفلسطينية القدرة على ممارسة سياسة الإجبار المتبادل، ونجاح الحكومة الصهيونية في العودة بالاوضاع إلى المربع الأول، وبعد أن انتهت عملياً اتفاقية اوسلو دون أن تنفذ سلطات الاحتلال الاستحقاقات المترتبة عليها، وبعد أن دخل المشهد السياسي طريقا مغلقا تماما.
ونعود الى التساؤلات المطروحة اعلاه بمناسبة مرور عشرين عاما على انتفاضة الاقصى: ما الذي يجري في فلسطين وكيف ستكون السيناريوهات، وهل نحن بانتظار انتفاضة فلسطينية جديدة....الخ...؟!
في الرد على كل ذلك نوثق: ان فلسطين المحتلة حبلى بانفجار بركاني آخر اعتى واشد واوسع غضبا من كل ما سبقه من انفجارات...!
وليس من شك ان ديناميكية الاحداث على الارض الفلسطينية وفي قلب المشهد الفلسطيني هي الاقوى والاشد وطأة وتأثيراً، فهي اقوى من مليون اتفاق اوتفاهم او تهدئة على الورق...!..

شارك