القائمة الرئيسية

أمريكا تعتاش على الفوضى في العراق والمنطقة...محلل سياسي عراقي لإضاءات: سفارة واشنطن تلعب أدوار أكثر من الدبوماسية

30-09-2020, 12:52 صورة تعبيرية
موقع اضاءات الاخباري

بعد تداول أنباء عن نية أمريكا اغلاق سفارتها في بغداد، وفي الوقت الذي تحاول فيه واشنطن استثمار الهجمات الصاروخية التي تحدث بين وقت وآخر، متهمة فصائل المقاومة العراقية بالوقوف وراءها في محاولة للضغط على الحكومة العراقية لوضع حد للفصائل، وفيما يرى البعض أن الإعلان الأمريكي لا يتعدى كونه مجرد حرب نفسية ضد المقاومة في العراق، وممارسة الضغط عليها باعتبارها تعارض التواجد الأمريكي غير الشرعي على الأراضي العراقية، يبقى التساؤل أي هدف تسعى واشنطن لتحقيقه من هذا الاعلان وأية خطط ترسمها للمنطقة؟ كذلك هل تنجح محاولات تأجيج الشارع العراقي ودفعه الى حرب أهلية؟

الكاتب والمحلل السياسي، ورئيس مركز كتاب العراق، واثق الجابري، وفي تصريح خاص لموقع إضاءات الاخباري، قال: "إن الاعلان الامريكي يأتي في سياق السباق الانتخابي الأمريكي والضغط على الحكومة العراقية والقوى السياسية بنفس الوقت، ويبدو أن عملية الاغلاق غير موجودة ضمن الاجندة الامريكية  وهي أيضا رسالة للمنطقة الاقليمية بأن غياب التواجد الامريكي سيحدث اختلال في توازن القوى وصراعات اقليمية وداخلية".

وفيما يخص الهجمات الصاروخية، قال الجابري، أنه ولحد الان لم تكشف الحكومة العراقية عن الجهة المسببة وكل ما يصدر هو إتهام لقوى سياسية  دون دليل، مشيراً الى أن أمريكا تعتاش على الفوضى في العراق والمنطقة، وهي اتهمت الحشد الشعبي سابقا بضرب قاعدة K 1  في كركوك وردت بضربات صاروخية لقوات الحشد وتبين لاحقا ان الفعل من افعال داعش.

ومن جانب آخر شجبت كل القوى السياسية بما فيها الحشد الشعبي استهداف السفارة الامريكية  الا أن هناك اشارات منها تقول أن السفارة في العراق لها ادوار اكثر من الدبلوماسية، فهي تحوي عدة الاف من الجنود ومزودة بمنظومة مقاومة الطائرات وهذا غير موجود في كل سفارات العالم بالاضافة الى أنها اكبر سفارة أمريكية في العالم.

وعن إمكانية اندلاع حرب أهلية في العراق، وهو ماتسعى اليه الولايات المتحدة ، شدد الجابري على أن  الحرب الاهلية مستبعدة بوجود قوى سياسية أدركت خطورة هكذا فعل، ووجود مرجعية دينية تستطيع أن تؤثر على جميع القوى السياسية بمختلف طوائفها وتمنعها من الانزلاق.

وختم الجابري، أنه وفي قادم الايام  ستقدم الحكومة الامريكية جملة وعود للجانب العراقي ومنها الانسحاب الممنهج من العراق  ولكن هذه الوعود ستنتهي بعد الانتخابات الامريكية سواء فاز ترامب او بايدن، لتبقى الصورة واضحة وجلية بأن كل الافعال الامريكية هي ابتزاز للحكومة والقوى السياسية  .

شارك