القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة هي تكريس لشرعية أوسلو ومقتل للقضية الفلسطينية.

09-10-2020, 07:03 هذا ما جناه الشعب الفلسطيني من جناة أوسلو
موقع إضاءات الإخباري

 

ما الدافع وراء الدفع باتجاه انتخابات ما يسمى بالمجلس االتشريعي والرئاسة؟.

 هل شعبنا الفلسطينيّ بهذه السذاجه ليصدق بان وحدة وطنيه من الممكن ان تقوم تحت سقف اوسلو وافرازات اوسلو ؟.

 للحق من الممكن تسميتها بوحده لكنها ليست باى شكل من الاشكال يمكن ان تكون وحدة وطنيه  فبذور الانقسام فى الساحه الفلسطينيه لا يمكن حصرها فى الانقسام الحاصل بين سلطة اوسلو في رام الله وسلطة حماس في غزه , فجذور الانقسام تمتد الى ما قبل تلك اللحظه التى وُقِع بها اتفاق الذل والعار اوسلو , بل تمتد الى ابعد من ذلك وبكثير.

منذ العام 72 وبداية الحديث عن البرنامج المرحلي الذي وبإماءة من عرفات طرحه نايف حواتمة ومروراً بعام 74 العام حيث اقر به البرنامج المرحلى او ما يسمى ببرنامج النقاط العشر فى منظمة التحرير الفلسطينيه ابتدأ الانقسام الفلسطيني.

,بقيت شعرة معاوية الوحده الوطنيه قائمه الى ان جاء اتفاق الذل والعار اوسلو ليشكل القشه التى قصمت ظهر البعير , فاصبحنا امام خطين ونهجين مختلفين فى الساحه الفلسطينيه,  نهج يرى بان فلسطين هى كل فلسطين من البحر وللنهر ومن رفح والى الناقوره , وان صراعنا مع العدو الصهيونى هو صراع وجود وليس صراع حدود , وحدد طبيعة الصراع  وفق هذا المفهوم فاالطريق الوحيد للتحرير والعوده هو طريق الكفاح المسلح الذى تقره كل الشرائع والمواثيق السماويه والارضيه . ونهج اخر هو نهج اوسلو الذى اختزل الوطن باقل من 22 بالمئه من مساحة الوطن الفلسطيني, هذا النهج تنازل بتوقيعه على اتفاق الذل اوسلو عن اكثر من 78 بالمئه من مساحة فلسطين التاريخيه , وتخلى عن تمثيل اكثر من ثلثى الشعب الفلسطينى.

 من هنا فان الحديث عن اى وحده وطنيه خارج اطار البرنامج الوطنى القائم على الميثاق الوطنى التاسيسى لمنظمة التحرير الفلسطينيه هو نوع من العبث والهرطقه السياسيه.

 ان طريق الوحده الوطنيه واضح وصريح وهو الاعتذار من الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ويكون بالغاء اتفاق اوسلو وسحب الاعتراف بالكيان الصهيونى , ووقف كل اشكال التنسيق الامنى, وحل السلطه كجهاز من اجهزة اوسلو. 

اما الحديث ان اتفاقسة اوسلو قد ماتت وان السلطه هى نواه للدوله القادمه فهو حديث الفاقد للوعى الوطنى والسياسى , فسلطه سياسيه هى نتاج لاتفاق الذل والعار وينخرها الفساد حتى العظم , لا يمكن ان تشكل نواة للتحرر والتحريرولا نواة لاى دوله.قد يشكل هذا الحديث نواة لاى شىء اخر الا الدوله الحرة المستقلة.

بعد الغاء اوسلو وحل السلطه , بعد ذلك يكون الحديث عن الوحده الوطنيه عبر اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينيه كاطار وطني جامع للكل الفلسطينى وبالطبع اعادة التفعيل تتطلب وقبل اى شىء اخر اعادة الاعتبار للميثاق الوطنى كبرنامج ودستور توافقى , واعادة تشكيل مؤسسات المنظمه على قاعدة القياده الجماعيه والمشاركه فى القرار , بعد ذلك واذا اردنا تشكيل ما يسمى بنواة الدوله , فيمكن تشكيل حكومة منفى تتبع للمنظمه وتؤسس لقيام مؤسسات المنظمة على الاسس الوطنيه لتتحول لنواة مؤسسات الدولة المنتظرة.

  اما الحديث اليوم عن انتخابات  مجلس تشريعي ورئاسه , فلا يدخل الا فى اطار الرهان على الاداره الامريكيه , والمقصود هنا هو اعطاء شرعيه تمثيليه لفاقدي الشرعيه ليستمروا قدما فى نهجهم العبثى المدمر لقضيتنا الوطنيه , وهذا يستدعى من فصائل المقاومه الوطنيه رفض مثل هذا الاتجاه ومقاطعته , بل وفضح وتعرية هذه الانتخابات والاهداف المستتره من ورائها , ودعوة انصارها وكوادرها وجماهيرها الى مقاطعة هذه الانتخابات.

 أما فى حال اصرار الطرف الأوسلوي على المضى قدما فى نهجه فيصبح من الواجب الاسراع بتشكيل البديل الثورى كحاضنه للعمل المقاوم , وكصمام امان لقضيتنا الوطنيه , فهل ستستوعب فصائل المقاومه هذه الحقيقه؟ , وهل ستكون على قدر المسؤوليه التاريخيه؟ , أسئلة نطرحها امام هده الفصائل والتاريخ لا يرحم

شارك