القائمة الرئيسية

كواليس الاتفاق الخليجي.. وهذا ماتضمنه

05-01-2021, 13:00
موقع اضاءات الاخباري

حتى الآن لا توجد تأكيدات رسمية تتضمن ما تم الاتفاق عليه لتحقيق المصالحة الخليجية، لكن مسؤولين أمريكيين تحدثوا لصحف أمريكية عن كواليس الاتفاق الخليجي.

أحد المسؤولين قال لصحيفة واشنطن بوست دون أن تذكر اسمه  إن السعودية وحلفاءها وافقوا على التخلي عن قائمة الـ13 شرطاً، التي قدموها لقطر في بداية الأزمة عام 2017، والتي كان من بين ما تضمنته إغلاق قناة "الجزيرة" وتقليص تعاون قطر مع إيران. 

كانت قطر قد رفضت مراراً الشروط الـ 13 واعتبرت أنها تمس القرار السيادي للدولة. 

في المقابل، أشار المصدر للصحيفة الأمريكية إلى أن قطر وافقت على تجميد الدعاوى القضائية التي رفعتها الدوحة ضد دول الحصار، سواء الدعاوى المرفوعة في منظمة التجارة العالمية، وحتى في مؤسسات أخرى. 

من جهته، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، لصحيفة The New York Times، والذي تحدث شريطة إخفاء هويته، إن المزيد من الخطوات سوف تتُخذ لفتح الحدود أيضاً بين قطر والإمارات والبحرين، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن ذلك اليوم الثلاثاء. 

كذلك أشار المسؤول في إدارة ترامب إلى أن قطر وافقت على إسقاط الدعاوى القضائية، بما فيها القضية المرفوعة في محكمة العدل الدولية، والتي تقول الدوحة من خلالها إن الحصار المفروض عليها يرقى إلى التمييز ضد سكان البلاد. 

لكن الشكل النهائي للاتفاق والذي يخضع للنقاش طيلة أشهر عدة، ما يزال في تغير مستمر، إذ نقلت صحيفة وول ستريت جورنال  الأمريكية عن مسؤول أمريكي قوله، إن "الاتفاق بين السعودية وقطر ليس مثالياً لكن ما يظهره هو أن الأطراف تعتقد أنها ستكسب أكثر من إنهاء هذه الازمة بالمقارنة مع تركها دون حل إلى ما بعد إدارة ترامب".

مصادر خليجية قالت من جانبها لوكالة الأنباء الفرنسية إن اجتماعات قمة الخليج قد تثمر عن إطلاق حوار واتخاذ خطوات لبناء الثقة مثل فتح المجال الجوي، إلا أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزاً بعد. 

كذلك رأى المحلل المتخصص في الشرق الأوسط، مايكل ستفينز، أن "هناك مزيداً من العمل يتعين القيام به من أجل سد الانقسامات العميقة بين قطر وخصومها الإقليميين"، وقال: "لا أعتقد أنه تم الاتفاق على أي شيء. هذه أخبار إيجابية. وخطوة كبيرة وخطوة أولى مهمة".

في هذا السياق، ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن شخص قالت إنه مطلع على المفاوضات، قوله إن الإمارات والسعودية اختلفتا حيال ما إذا كان ينبغي إنهاء مقاطعة قطر، مشيراً إلى أن أبوظبي قاومت تنفيذ هذه الخطوة، لكن السعودية أرادت إنهاء الحصار، وعدم ترك الأزمة مع دخول تسلم بايدن لرئاسة الولايات المتحدة. 

كانت أمريكا قد لعبت إلى جانب الكويت دوراً في الوساطة للتوصل إلى الاتفاق الخليجي، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، الذي كلفه ترامب بالعمل على حل الخلاف، ساعد في التفاوض على الاتفاق، وظل يجري اتصالات هاتفية من أجل ذلك حتى الساعات الأولى من صباح أمس الإثنين. 

وسيتوجه كوشنر إلى مدينة العلا السعودية برفقة مبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش وبرايان هوك المستشار الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية لحضور مراسم الاتفاق.

شارك