القائمة الرئيسية

أسئلة مشروعة.. من فتح البدايات الى اليسار الفلسطيني\ عصام سكيرجي

05-01-2021, 15:33 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

 

لا يمكن لنا ولا باى شكل من الاشكال النجاح فى ايجاد الحلول للازمه الى تعيشها الساحه الفلسطينيه , دون الوقوف وقفه نقديه جاده امام تجربة الثوره الفلسطينيه , منذ الانطلاقه والى يومنا هذا , والوقفه النقديه تحتاج اول ما تحتاج الى التحرر من ثقافة عبادة الاصنام وصناعة الرموز الكرتونيه تحت شعار خدم الوطن , فباى عقل او منطق يمكن اعتبار اتفاق الذل والعار اوسلو خدمه للوطن والشعب , وباى منطق او عقل يمكن اعتبار الاعتراف بالكيان خدمه للوطن والشعب , وباى منطق او عقل يمكن اعتبار التنازل عن ثلاثة ارباع الوطن الفلسطينى خدمه للوطن والشعب والقضيه , كفانا هراء ولنضع النقاط على الحروف .   

 فيما مضى وعندما كنا ندخل فى جدال او نقاش مع ابناء حركة فتح , كنا نقول لهم بان اى حزب او حركه , لا يمكن لها الاستمرار والنجاح دون فكر ثورى قائم على النظريه والايديولوجيا الجامعه لابناء الحزب او الحركه , وهذا ما تفتقده حركة فتح , فلا فكر ولا نظريه ولا ايديولوجيا تجمع بين ابناء الحركه وتوحدهم وتشكل الخزان الفكرى للحركه , عندما كنا نقول لهم ذلك كانوا يردون بانهم حركه جامعه للكل الفلسطينى .   

 وفعلا فى بدايات الحركه كنا نرى خليطا غير متجانس يضم بين ثناياه كل المتناقضات من اقصى اليمين والى اقصى اليسار , فى بداية السبعينيات ومع موجة الاغتيالات التى طالت الكثير من القيادات الفلسطينيه , بدات الصوره تتضح اكثر فاكثر فى داخل حركة فتح , وخصوصا الاتجاه العام للحركه نحو اليمين , وهنا لا بد وان نضع علامة استفهام كبيره خصوصا وان معظم تلك الاغتيالات طالت الوجوه اليساريه فى الحركه . 

 المهم هنا وبعد ان اصبحت الحركه تمثل اليمين الفلسطينى , ومع افتقار الحركه للفكر والنظريه , اصبحت ظاهرة الولاءات ظاهره علنيه فى الحركه , وجميعنا يذكر المقولات مثل جماعة ابو فلان وجماعة ابو علان , ولاءات شخصيه قائمه على المصالح الذاتيه , وهذا بدوره يفسر بان ظاهرة السحيجه ليست بالظاهره الانيه الطارئه والمستحدثه , بل هى ظاهره متجذره فى حركة فتح , وهذا يفسر ما نراه ونشاهده اليوم من جماعة عباس وجماعة دحلان وجماعة الرجوب وجماعة عزام وووو والجامع الوحيد بينهم هو مغارة على بابا ومن يهبش اكثر . 

                                                                                                ما تقدم هو مجرد مقدمه بسيطه والهدف منها هو توضيح القاعده التاليه – عندما يفتقد الحزب او الحركه للايديولوجيا والنظريه الفكريه , يكون من العبث البحث عن المشروع الوطنى فى ثنايا هذا الحزب او الحركه – تذكروا هذه القاعده جيدا .                                

  وبالمناسبه وبما ان الشىء بالشىء يذكر , الحديث عن فتح البدايات والخليط الجامع للتناقضات , يدفعنا للتساؤل عن ما يسمى بالمسار الفلسطينى البديل , والسؤال هو ما الذى يجمع التيار الاتبورى مع تيار عزمى بشاره مع بعض الوجوه اليساريه , ما الذى يجمع هذا الخليط ليشكل اللجنه التحضيريه لما يسمى بالمسار الفلسطينى البديل , ولا تقولوا لنا بان الشان الوطنى هو الجامع , لانه وبكل بساطه , الشان الوطنى هو الحلقه المفقوده عند التيار الاتبورى وتيار عزمى بشاره , فهل يمكن لمثل هذا المسار ان يشكل بديلا ثوريا ومقاوما ومنحازا لمحور المقاومه

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك