القائمة الرئيسية

كتب الكاتب حسن سلامة: حول الرهان على زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان للبنان.

03-05-2021, 12:48 الكاتب حسن سلامة

بقلم الصحافي حسن سلامة:           

تعلق جهات داخلية على الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان وبعض هوءلاء  من الموالاة التي تحذر من عدم الاسراع  بتشكيل الحكومة وبعضها في المعارضة وترى ان قضية التأليف اول الغيث على طريق المليون ميل للخروج من الانهيار الحاصل وماهو متوقع في الاسابيع القلية المقبلة ، إعتبارا من نهاية الشهر الحالي ، حيث ان تذهب الي يتوقع توقف الدعم على اكثرية السلع التي يتم تمويل الجزء الاكبر من اموال المودعين .                              

لكن من الواضح وفق جهات لبنانية مطلعة على مادار ويدور في كواليس الاتصالات الاميركية والاوروبية أن هذه المراهنات على الحراك الفرنسي لايتعدى الاوهام التي سيكتشف اصحابها أنها غير ذي معنى وفق المعطيات والموءشرات الاتية :  

 ١ - منذ تعرض العاصمة لما يشبه إنفجار نووي في الرابع من أب العام الماضي نتيجة انفجار مخزون نيترات الامونيم في مرفأ بيروت والصراخ الفرنسي ومعه حراك متعدد الجوانب لمسؤلين فرنسين مستمر ولم يعط اي نتيجة ، رغم الكلام القاسي الذي وجهه كبار المسؤولين الفرنسين للمسؤولين في لبنان وبالتالي فإعلان باريس عن فرضها عقوبات على مسوءولين لبنانين تتهمهم بعرقلة تأليف الحكومة لن تقنع هوءلاء المعرقلين بتسهيل تأليف الحكومة .                                    

٢- لاجدية اوروبية بحراك او اجراءات تلزم المنظومة السياسية بما في ذلك التي تصنف نفسها في المعارضة ، ليس في موءازرة المسعى الفرنسي ، بل إن الاكثر غرابة ان الدول الاوروبية التي تصر على الاصلاح في لبنان لتسيل قروض سيدر لم تعطي اي اهمية عبر المؤسسات المالية المعنية في الاتحاد الاوروبي للكشف عن الاموال المهربة الى المصارف الاوروبية ، على الرغم مما كشفه القضاء السويسري مثلا عن لجوء  حاكم مصرف لبنان وشقيقة لتهريب حوالي ٤٠٠ مليون دولار جرى اختلاسيها بطرق غير مشروعه ، مع العلم ان دول الاتحاد الاوروبي بدءا من باريس على معرفة كاملة بأن منظومة الفساد والنهب هربت عشرات المليارات الى الخارج .                          ٣- ان الادارة الاميركية التي تزعم السعي لمنع انهيار لبنان ، هي تلعب لعبة تسريع الانهيار عبر الضغط على لبنان بكل الوسائل لتحميل مسؤولية الانهيار لفريق سياسي معين لاعلاقة له بمافيات منظومة النهب منذ ٣٠ عاما وحتى اليوم ، والاخطر انها وضعت خطوط حمراء حول رياض سلامة لمنع محاسبته وصولا لكشف كل الذين نهبوا المال العام وحقوق اكثرية اللبنانين .                                                

٤ - لم يحصل اي مسعى غربي واميركي لدفع النظام السعودي لتسهيل عملية التأليف ، في وقت يربط رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري القبول بحكومة ميثاقية بالموافقة السعودية ، مع الاشارة الى الرياض ترفض استقبال الحريري, وإذا كان تفصيل معرقلات تأليف الحكومة 
٥- بغض النظر عن نسبة مسؤولية القوى السياسية في الداخلي اللبناني (موالاة ومعارضة ) عن التعطيل والانهيار ، فالاكثرية تتعاطى مع قضية تشكيل الحكومة من منطلق حسابات مذهبية وتقاسم الحصص ، فكل هذا الانهيار وسرقة العصر التي تعرض لها لبنان لم تبدِ اي مسؤولية وطنية ليس فقط في عملية التأليف بل في كل مايتصل بضرورات الخروج من الانهيار .          

وإذا كان تفصيل المسؤوليات عن اسباب تحول لبنان الى دولة فاشلة يفترض وضع النقاط على كل ماأنتج ذلك ، فالواضح ان المرجعيات السياسية وكل القوى المعنية لم تخرج عن لعبة المقامرة بمصير لبنان وأبنائه .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك