القصور الوريدي المزمن (Chronic Venous Insufficiency) هو حالة شائعة تصيب أوردة الساقين عندما تتعطل الصمامات المسؤولة عن إعادة الدم إلى القلب، فيتجمع الدم في الجزء السفلي من الساق.
تشير التقديرات إلى أن نحو 40٪ من البالغين في الولايات المتحدة قد يعانون منه بدرجات مختلفة.
ماذا يحدث داخل الساق؟
في الوضع الطبيعي:
تدفع الصمامات الدم للأعلى نحو القلب.
لكن عند تلفها:
يعود الدم للخلف ويتجمع في الساق
يؤدي ذلك إلى تورّم وثِقل وتعب في الساقين.
الأعراض الشائعة
تورّم الساقين (الأكثر شيوعا)
شعور بالثقل أو الألم
دوالي الأوردة
تغيّر لون الجلد
حكة أو تهيّج
في الحالات المتقدمة: تقرّحات جلدية
من الأكثر عرضة للإصابة؟
عوامل الخطر تشمل:
التقدم في العمر (يزداد بعد سن 50)
النساء أكثر عرضة بسبب الحمل والتغيرات الهرمونية
التاريخ العائلي
السمنة
قلة الحركة أو الجلوس/الوقوف الطويل
الإصابة السابقة بجلطات الأوردة العميقة
كيف يتم التشخيص؟
يبدأ الطبيب بـ:
فحص الساق بحثا عن الدوالي أو التورم أو تغيّر اللون
إجراء موجات فوق صوتية للأوردة لمعرفة إن كان الدم يتدفق للخلف بسبب خلل الصمامات
كما يجب استبعاد أسباب أخرى للتورّم مثل:
أمراض القلب
مشاكل الكبد أو الكلى
بعض الأدوية
الجلطات
الوذمة اللمفاوية
طرق العلاج
يعتمد العلاج على شدة الحالة.
أولا: تغييرات في نمط الحياة
المشي بانتظام
تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة
إنقاص الوزن
رفع الساقين عند الراحة
ارتداء الجوارب الضاغطة
عند المشي، تعمل عضلات الساق كمضخة تساعد الدم على الصعود.
في الحالات المتقدمة
قد تظهر:
تصلّب وتغيّر في الجلد
تقرحات تحتاج إلى عناية لمنع العدوى
العلاج قد يشمل:
أدوية مدرّة للبول
كريمات ستيرويدية للالتهابات
إجراءات طفيفة التوغل مثل كيّ الوريد (Venous ablation) لإغلاق الوريد التالف
الدعامات أو إزالة الأوردة المصابة
وغالبا تستغرق هذه الإجراءات 20–30 دقيقة فقط ويعود المريض للمنزل في نفس اليوم.
هل يمكن الشفاء نهائيا؟
العلاجات فعّالة وقد تستمر لسنوات، لكن الحالة مزمنة وقد تعود، لذلك المتابعة مع طبيب مختص مهمة.
نصائح أثناء السفر
الجلوس الطويل يزيد التورم، لذا يُنصح بـ:
ارتداء الجوارب الضاغطة
المشي كل ساعة
تحريك عضلات الساق أثناء الجلوس
التوقف للمشي في الرحلات البرية.
القصور الوريدي المزمن ليس مجرد مشكلة جمالية مثل الدوالي، بل حالة قد تتفاقم وتسبب مضاعفات إن أُهملت.
الحركة المنتظمة والتشخيص المبكر هما أفضل وسيلة للحفاظ على صحة الأوردة.