التقط تلسكوب هابل الفضائي صورا لمجرة قزمة تُعرف باسم هولمبرغ 2، ظهرت فيها تكوينات غريبة تشبه "فقاعات الصابون" الوردية منتشرة في أرجائها.
وقد أثارت هذه الظاهرة اهتمام العلماء، نظرا لشكلها غير المعتاد وحجمها الضخم.

تفسير علمي للفقاعات الكونية
أوضح عالم الفلك ألكسندر كيسيليف أن هذه "الفقاعات" ليست ظاهرة غامضة كما تبدو، بل نتيجة عمليات فلكية معروفة مرتبطة بتكوّن النجوم.
وأشار إلى أن هذه التكوينات تنتج عن:
نشاط مكثف لتشكّل النجوم داخل المجرة
طاقة هائلة تصدر عن النجوم الضخمة
انفجارات النجوم في نهاية حياتها (المستعرات العظمى)
كيف تتشكل هذه الفقاعات؟
تتكون هذه الفقاعات عندما:
تطلق النجوم الضخمة إشعاعات قوية ورياحا نجمية
تدفع هذه الطاقة الغازات المحيطة بعيدا
تتشكل تجاويف ضخمة في الفضاء
ومع مرور الوقت، تتوسع هذه التجاويف لتصبح "فقاعات" عملاقة داخل المجرة.
سبب اللون الوردي
يرجع اللون الوردي المميز لهذه الفقاعات إلى عملية تأين الهيدروجين، حيث:
تقوم الإشعاعات القوية بتأيين ذرات الهيدروجين
يؤدي ذلك إلى انبعاث ضوء مرئي بلون وردي
وهذا ما يمنح هذه التكوينات مظهرها اللافت.
دور النجوم الضخمة في تشكيل الظاهرة
تلعب النجوم الكبيرة حديثة التكوين دورا أساسيا في هذه العملية إذ:
تنتج كميات هائلة من الطاقة
تطلق رياحا نجمية قوية
تنفجر لاحقا كمستعرات عظمى
وجميع هذه العوامل تسهم في تشكيل الفقاعات وتوسيعها داخل المجرة.
ظاهرة شائعة في المجرات القزمة
تُعد هذه الظاهرة شائعة نسبيا في المجرات القزمة مثل هولمبرغ 2، التي تتميز بنشاط عالٍ في تكوّن النجوم، ما يؤدي إلى ظهور مثل هذه التكوينات بشكل أوضح مقارنة بالمجرات الأكبر.
الفقاعات الوردية التي رصدها تلسكوب هابل ليست سوى نتيجة طبيعية لتفاعل النجوم الضخمة مع البيئة المحيطة، ما يعكس ديناميكية الكون وتعقيد العمليات التي تحدث داخله.