يعاني أكثر من 40 مليون شخص في الولايات المتحدة من مرض السكري، ويواجه كثير منهم مضاعفات خطيرة، أبرزها الجروح المزمنة التي لا تلتئم، خاصة في القدمين والساقين.
وتُعد قرح القدم السكري من أصعب الحالات العلاجية بسبب:
الالتهاب المزمن
ضعف تكوين الأوعية الدموية الدقيقة
استجابة مناعية مفرطة تعيق الشفاء
وبحسب دراسات حديثة، قد يضطر نحو 31% من المرضى المصابين بهذه القرح إلى بتر الأطراف.
قيود العلاجات الحالية
تعتمد العلاجات التقليدية غالبا على مواد حيوية مأخوذة من مصادر بشرية أو حيوانية، مثل:
جلد الخنازير
أنسجة بشرية من متبرعين
لكن هذه الحلول تواجه عدة مشكلات، منها:
خطر الرفض المناعي
احتمال نقل مسببات الأمراض
تفاوت جودة الأنسجة
ضعف القدرة على التجدد، خاصة عند استخدام أنسجة من متبرعين كبار السن
ابتكار جديد يعتمد على مواد تصنعها الخلايا
طور باحثون من Texas A&M University نهجا جديدا يعتمد على استخدام مواد حيوية تنتجها الخلايا البشرية، دون إدخال الخلايا نفسها في العلاج.
ويعتمد هذا الابتكار على ما يُعرف بـ"المصفوفة خارج الخلوية المتشابكة"، وهي بنية حيوية تُنتجها الخلايا وتساعد في تنظيم نمو الأنسجة.
كيف يعمل العلاج الجديد؟
يقوم الباحثون بتوجيه الخلايا في المختبر لبناء هياكل تحاكي تركيبة الجلد البشري من خلال:
توفير “إطار أولي” يشبه أساس البناء
تحفيز الخلايا لإنشاء بنية منظمة
إزالة الخلايا بالكامل بعد تكوين الهيكل
وبذلك يتم الحصول على مادة حيوية خالية من الخلايا، تقلل من مخاطر الرفض المناعي أو عدم التوافق مع جسم المريض.
دعم عملية الشفاء الطبيعي
بعد تطبيق هذه المادة على الجرح:
تعمل كداعم لتنظيم خلايا الجسم
تساعد في إعادة بناء الأنسجة بشكل طبيعي
تتحلل تدريجيًا مع استبدالها بأنسجة الجسم
وهذا النهج يقلل من التندب ويعزز التئام الجروح بشكل أكثر كفاءة.
مزايا الابتكار مقارنة بالحلول الحالية
يوفر العلاج الجديد عدة فوائد، منها:
مصدر غير محدود للإنتاج
جودة ثابتة وقابلة للتحكم
تقليل مخاطر العدوى أو الرفض المناعي
تحسين توافق المادة مع أنسجة المريض
تحديات الإنتاج والتوسع
حاليا، يتم إنتاج هذه المواد في المختبرات باستخدام أطباق زراعة الخلايا، ما يحد من الكميات ويؤدي إلى تفاوت في الجودة.
ويعمل الباحثون على تطوير تقنيات تعتمد على المفاعلات الحيوية لزيادة الإنتاج وتحقيق معايير موحدة.
آفاق مستقبلية واعدة
يمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر أمانًا وفعالية لمرضى السكري، وقد يساهم في تقليل الحاجة إلى بتر الأطراف وتحسين جودة حياة المرضى.