اكتشاف خلايا جذعية قد تعيد إنبات الأسنان المفقودة مستقبلا
منوعات
اكتشاف خلايا جذعية قد تعيد إنبات الأسنان المفقودة مستقبلا
2 أيار 2026 , 21:32 م

كشف باحثون من Institute of Science Tokyo عن اكتشاف نوعين من الخلايا الجذعية يلعبان دورا أساسيا في تكوين جذور الأسنان والعظام المحيطة بها، ما قد يمهّد الطريق مستقبلًا لإمكانية إعادة نمو الأسنان الطبيعية بدلا من الاعتماد على الزرعات الصناعية.

لماذا يُعد تجديد الأسنان تحديا علميا؟

حتى الآن، يعتمد تعويض الأسنان المفقودة على حلول مثل الزرعات السنية أو أطقم الأسنان، لكنها لا تحاكي تماما الشكل أو الوظيفة الطبيعية للأسنان الحقيقية.

ويرجع ذلك إلى أن تكوين الأسنان عملية معقدة للغاية، تتطلب تفاعلا دقيقا بين عدة أنواع من الخلايا والأنسجة، مثل لبّ السن والمينا والعظام المحيطة بالفك، حيث تتبادل هذه المكونات إشارات بيولوجية معقدة تتحكم في نمو السن من الجذر حتى التاج.

تتبع تطور الخلايا الجذعية في الأسنان

خلايا جذعية تعيد إنبات الأسنان المفقودة ( مصدر الصورة: stock )

أجرى فريق بحثي بقيادة الدكتورة ميزوكي ناغاتا من معهد طوكيو للعلوم، وبالتعاون مع باحثين من University of Texas Health Science Center at Houston وUniversity of Michigan، دراسات على فئران معدلة وراثيًا لتتبع كيفية تطور الخلايا أثناء نمو الأسنان.

واستخدم العلماء تقنيات متقدمة مثل:

تتبع الخلايا الوراثي

المجهر عالي الدقة

التأشير الفلوري

إيقاف نشاط بعض الجينات

وذلك لرصد كيفية تحول الخلايا الجذعية إلى خلايا متخصصة داخل الأسنان.

اكتشاف نوعين من الخلايا الجذعية

أظهرت النتائج وجود نوعين رئيسيين من الخلايا الجذعية:

1. خلايا مسؤولة عن تكوين جذر السن

توجد هذه الخلايا في منطقة تُعرف باسم "الحليمة القمية"، وتنتج بروتين CXCL12 الذي يلعب دورا مهما في تكوين العظام.

وتستطيع هذه الخلايا التحول إلى:

خلايا تكوّن العاج داخل السن

خلايا تكوّن طبقة الجذر الخارجية

خلايا عظمية في ظروف التجدد

2. خلايا مسؤولة عن دعم عظام الفك

يوجد هذا النوع داخل ما يُعرف بـ"الجريب السني"، وهو كيس يحيط بالسن أثناء نموه.

وتنتج هذه الخلايا بروتين PTHrP، ويمكنها التحول إلى:

خلايا تكوّن العظام الداعمة للأسنان

خلايا أربطة لثوية

خلايا مسؤولة عن تثبيت السن داخل الفك

آلية تنظيم دقيقة تتحكم في تكوين العظام

أوضح الباحثون أن تحول هذه الخلايا لا يحدث بشكل عشوائي، بل يعتمد على إشارات جزيئية دقيقة داخل الجسم.

وأشار الفريق إلى أن تثبيط مسار إشارات يُعرف باسم Hedgehog–Foxf ضروري لتحفيز تكوين العظام الداعمة للأسنان، ما يكشف عن آلية تنظيم بيولوجي دقيقة تتحكم في نمو الأسنان.

خطوة نحو علاج تجديدي للأسنان

تساعد هذه النتائج في بناء فهم أوضح لكيفية تشكل الأسنان داخل الجسم، وهو ما قد يمهد مستقبلًا لتطوير علاجات تعتمد على الخلايا الجذعية لإعادة:

نمو الأسنان المفقودة

إصلاح أنسجة اللثة

تجديد العظام الداعمة للأسنان

وأكدت الباحثة ميزوكي ناغاتا أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تجديدية مبتكرة في مجال طب الأسنان.

المصدر: Institute of Science Tokyo