نجاح أول عملية زرع لأنسجة خصية مجمدة تعيد الخصوبة لرجل
منوعات
نجاح أول عملية زرع لأنسجة خصية مجمدة تعيد الخصوبة لرجل
6 أيار 2026 , 12:02 م

أثبت علماء للمرة الأولى أن زراعة أنسجة خصية مجمدة تم أخذها من أطفال قبل سن البلوغ يمكن أن تعيد إنتاج الحيوانات المنوية لدى المرضى بعد البلوغ، في خطوة علمية قد تمثل تقدما مهما في علاج العقم الناتج عن العلاج الكيميائي والإشعاعي.

ووفقًا لما نشرته صحيفة The Guardian، تمكن رجل خضع في طفولته لتجميد جزء من أنسجة الخصية من إنتاج الحيوانات المنوية بعد إعادة زراعة هذه الأنسجة عقب مرور 16 عاما على حفظها بالتبريد.

استعادة إنتاج الحيوانات المنوية ( مصدر الصورة: Unsplash )

تجميد الأنسجة قبل العلاج الكيميائي

جرى تجميد أنسجة الخصية للمريض قبل خضوعه لعلاج كيميائي مكثف لعلاج فقر الدم المنجلي، وهو أحد العلاجات التي قد تسبب العقم لدى الأطفال.

وقالت البروفيسورة إلين غوسينس من الجامعة الحرة في بروكسل إن هذا الإنجاز يمثل خبرا مهما للمرضى الذين تم حفظ أنسجتهم بالفعل في بنوك التجميد، لأنه يمنحهم أملا حقيقيا في إمكانية إنجاب أطفال بيولوجيين مستقبلا.

العلاجات المنقذة للحياة قد تسبب العقم

تساعد علاجات مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي في إنقاذ حياة الأطفال المصابين بالسرطان وأمراض خطيرة أخرى، لكنها قد تؤثر سلبا على القدرة الإنجابية مستقبلا.

وبعد بلوغ الذكور يمكن حفظ الحيوانات المنوية لاستخدامها لاحقًا في عمليات التلقيح الصناعي، إلا أن هذا الخيار غير متاح للأطفال الذين لم يصلوا إلى سن البلوغ بعد، بسبب عدم بدء إنتاج الحيوانات المنوية لديهم.

بلجيكا بدأت حفظ أنسجة الخصية منذ 2002

في عام 2002 أصبحت إحدى العيادات البلجيكية أول مركز طبي يبدأ بحفظ أنسجة الخصية غير الناضجة لدى الأطفال المرضى.

وتحتوي هذه الأنسجة على خلايا جذعية تُعرف باسم الخلايا المولدة للحيوانات المنوية، إضافة إلى خلايا سيرتولي التي تدعم تغذية وتطور الحيوانات المنوية داخل الخصية.

إعادة الزراعة نجحت في إنتاج حيوانات منوية ناضجة

أوضح الباحثون أن المريض الذي خضع للعملية أُخذت منه عينات من أنسجة الخصية عام 2008 وتم تجميدها، ثم أُعيدت زراعتها لاحقا داخل الخصية المتبقية وتحت جلد كيس الصفن.

وتمكنت اثنتان من الأنسجة المزروعة من إنتاج حيوانات منوية ناضجة، قام الأطباء بجمعها وتجميدها لاستخدامها مستقبلا في علاجات الخصوبة.

التلقيح الصناعي قد يكون المرحلة التالية

لا يزال الرجل يدرس خيار الخضوع لمرحلة ثانية من زراعة الأنسجة بهدف جمع كمية أكبر من الحيوانات المنوية، أو التوجه مباشرة إلى تقنيات التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب.

ويؤكد الباحثون أن الدراسات ما زالت مستمرة لمعرفة ما إذا كانت الحيوانات المنوية الناتجة عن هذه التقنية قادرة على تخصيب البويضات بنجاح وتحقيق حمل كامل.

المصدر: The Guardian