ابتكار روبوت طبي قابل للبلع لفحص المعدة
منوعات
ابتكار روبوت طبي قابل للبلع لفحص المعدة
12 أيار 2026 , 10:24 ص

طور باحثون من جامعة توينتي روبوتا طبيا مرنا وقابلا للبلع يمكنه فحص المعدة وجمع عينات من السوائل داخلها دون الحاجة إلى استخدام المنظار التقليدي.

ويأمل العلماء أن يساهم هذا الابتكار في توفير وسيلة أقل إزعاجا للمرضى وأكثر سهولة للوصول إلى خدمات تشخيص أمراض المعدة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى تجهيزات التنظير الطبي.

كيف يعمل الروبوت؟

فحص المعدة دون منظار ( مصدر الصورة: جامعة توينتي الهولندية )

يحمل الروبوت اسم SeroTab، وهو عبارة عن جهاز صغير ومرن يمكن ابتلاعه بسهولة. ويتم توجيهه داخل المعدة باستخدام مغناطيس يدوي يضعه الطبيب على جلد المريض.

ويتحرك الروبوت على جدار المعدة بطريقة مستوحاة من حركة البطريق أثناء انزلاقه على بطنه، وفقا لما أوضحه الباحث فينكات كالباثي فينكيتيسواران، المؤلف الرئيسي للدراسة.

قياس حموضة المعدة دون إلكترونيات

يتميز الروبوت بأنه لا يحتوي على بطارية أو شريحة إلكترونية أو أي مكونات كهربائية تقليدية.

ويحتوي الجهاز على مادة هلامية تنتفخ عند ملامستها لحمض المعدة، بينما تسمح أقراص خاصة داخل الروبوت بقياس هذا التغير باستخدام جهاز موجات فوق صوتية عادي من خارج الجسم.

وبذلك يمكن للأطباء مراقبة درجة حموضة المعدة في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى إدخال أنبوب عبر الحلق كما يحدث في المنظار التقليدي.

جمع عينات من المعدة

إضافة إلى قياس الحموضة، يستطيع الروبوت جمع عينات من سوائل المعدة عند الطلب.

وتعمل موجات راديوية على تنشيط مضخة صغيرة داخل الجهاز لسحب عينة من السائل إلى حجرة داخلية، ثم يتم استخراج الروبوت بعد انتهاء الفحص وإرسال العينة إلى المختبر لتحليلها.

فحص سريع داخل العيادات

يشير الباحثون إلى أن الإجراء الكامل قد يستغرق أقل من 20 دقيقة فقط داخل العيادات الطبية، مع إمكانية استخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية المتوفرة بالفعل في المستشفيات والمراكز الصحية.

اختبارات أولية على الحيوانات

اختبر العلماء الروبوت حتى الآن على نماذج حيوانية، ويعملون على تطويره ليصبح أداة تشخيصية جاهزة للاستخدام السريري مستقبلًا.

كما يخطط الفريق لإضافة وظائف جديدة في الإصدارات المقبلة، مثل اكتشاف النزيف داخل المعدة أو قياس درجة الحرارة.

بديل محتمل للمنظار التقليدي

يرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يوفر بديلا مهما للمرضى الذين لا تتوفر أمامهم خيارات أخرى سوى المنظار التقليدي، خاصة أن المناظير قد تكون مزعجة أو غير متاحة بسهولة في العديد من مناطق العالم. 

المصدر: مجلة Science Advances