أظهرت النتائج الأولية للتطبيق السريري أن نظام المساعدة الروبوتية YDHB-NS01 يُعد خيارا عمليا لإجراء تصوير الأوعية الدماغية التشخيصي، مع مؤشرات مبكرة على السلامة وأداء إجرائي مماثل للطرق اليدوية التقليدية، وفقا لما أورده الباحثون في الدراسة.
تحديات الإجراءات التقليدية في جراحة الدماغ
رغم استخدام الأنظمة الروبوتية في مجالات طبية متعددة، ظل التعامل مع الأوعية الدموية الدقيقة والمعقدة في الدماغ مهمة تعتمد بشكل أساسي على المهارات البشرية.
ويتطلب التصوير الدماغي التقليدي جهدا بدنيا كبيرا، حيث يقوم الأطباء بإدخال سلك طبي من منطقة الفخذ وصولا إلى الدماغ يدويا، مع ضرورة ارتداء معدات ثقيلة للحماية من الإشعاع، بالإضافة إلى مخاطر حدوث اهتزازات في اليد قد تؤثر على دقة الإجراء.
كيف يغير الروبوت قواعد اللعبة؟
يقدم النظام الروبوتي الجديد حلا لهذه التحديات من خلال تمكين الجراحين من إجراء العمليات عن بُعد عبر وحدة تحكم محمية من الإشعاع، مع توفير تقنية “التغذية الراجعة للقوة” التي تمنح تحكما دقيقا وثابتا.
هذا النهج يقلل من التعرض للإشعاع على المدى الطويل، ويحد من الأخطاء البشرية الناتجة عن الإرهاق أو الاهتزاز.
نتائج الدراسة: كفاءة أعلى ووقت أقل
أُجريت دراسة سريرية في Peking Union Medical College Hospital شملت 50 مريضا، حيث قام مشغل واحد بتنفيذ الإجراءات باستخدام النظام الروبوتي بعد دورتين تدريبيتين فقط.
وقارن الفريق بين:
25 إجراءً باستخدام الروبوت
25 إجراءً بالطريقة اليدوية
وأظهرت النتائج:
تقليل متوسط زمن العملية من 38 دقيقة إلى 27 دقيقة
زيادة الكفاءة بنسبة 29%
تحقيق نسبة نجاح تقني بلغت 100% في جميع الحالات
كما لم تُسجل فروق تُذكر بين المجموعتين في:
زمن التعرض للأشعة
جرعة الإشعاع للمريض
كمية مادة التباين المستخدمة
إجمالي وقت الإجراء داخل غرفة التصوير
دقة عالية ونتائج تشخيصية موثوقة
أثبت النظام الروبوتي قدرته على إنتاج صور عالية الجودة تلبي جميع متطلبات التشخيص، بما في ذلك حالات تمدد الأوعية الدموية وتضيق الشرايين.
وتمكنت التقنية من إظهار جميع الأوعية الدموية بوضوح، دون تسجيل أي أعطال ميكانيكية أثناء العمليات.
تجربة عملية لطبيب شاب
في تجربة عملية داخل أحد المستشفيات في الصين، نجح جراح أعصاب شاب بخبرة تقل عن ثلاث سنوات في استخدام النظام الروبوتي بكفاءة تفوقت على الأداء اليدوي.
وانتقل الطبيب من بيئة عمل مرهقة تتطلب ارتداء معدات ثقيلة إلى إجراء العمليات عن بُعد من غرفة منفصلة، مما وفر بيئة أكثر أمانا وراحة.
الحاجة إلى دراسات أوسع
أوضح الدكتور Zhao Yuanli أن هذه الدراسة تُعد استكشافية ومحدودة النطاق، حيث أُجريت في مركز واحد وعلى عدد محدود من المرضى.
وأكد أن النتائج الأولية مشجعة، إلا أن اعتماد هذه التقنية على نطاق واسع يتطلب إجراء تجارب سريرية أكبر متعددة المراكز للتحقق من فعاليتها وسلامتها بشكل شامل.