أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عن الموافقة على استخدام نظام إنذار مبكر للكشف عن الإنتان، وهو أحد أخطر حالات العدوى التي تصيب المرضى داخل المستشفيات.
ويُعد هذا النظام من أوائل الأدوات الطبية المعتمدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن الحالات الحرجة.
تطوير النظام في جامعة جونز هوبكنز
تم تطوير التقنية من قبل باحثين في جامعة جونز هوبكنز، ثم جرى تحويلها إلى منتج تجاري عبر شركة Bayesian Health.
وتعتمد المنظومة على تحليل السجلات الطبية الإلكترونية باستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة، بهدف اكتشاف علامات الإنتان قبل ملاحظتها من قبل الأطباء.
الكشف المبكر ينقذ الأرواح
قالت الباحثة الرئيسية سوتشي سريا، من جامعة جونز هوبكنز، إن العامل الحاسم في علاج الإنتان هو “الوقت”، موضحة أن كل ساعة تأخير في التشخيص تقلل من فرص النجاة بشكل كبير.
وأضافت أن النظام الجديد يوفر “نافذة زمنية مبكرة” قد تصل إلى عدة ساعات أو حتى يومين قبل التشخيص التقليدي، مما يمنح الأطباء فرصة أسرع للتدخل.
تقليل معدلات الوفاة في المستشفيات
أظهرت البيانات أن النظام ساهم في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن الإنتان بنسبة تقارب 18% إلى 20% في عدة مستشفيات داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
كما ساعد في تقليل مدة الإقامة داخل المستشفى وتحسين نتائج العلاج للمرضى المصابين.
ما هو الإنتان ولماذا هو خطير؟
الإنتان أو تعفن الدم هو استجابة مناعية مفرطة تحدث نتيجة عدوى خطيرة، وقد تؤدي إلى فشل الأعضاء أو الوفاة إذا لم يتم علاجها بسرعة.
ويُعد من الحالات الصعبة في التشخيص، لأن أعراضه مثل الحمى والارتباك قد تتشابه مع أمراض أخرى شائعة.
دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
يُستخدم النظام الجديد كأداة مساعدة للأطباء، حيث يعمل كـ”عيون إضافية” تساعد في اكتشاف الحالات الخطيرة مبكرًا داخل المستشفيات.
ويرى الخبراء أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية اليومية، خصوصًا في الحالات الحرجة التي تعتمد على سرعة التدخل الطبي.
أهمية الموافقة التنظيمية
تفتح موافقة هيئة FDA الباب أمام اعتماد أوسع للتقنيات الطبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، كما قد تتيح للمستشفيات إمكانية الحصول على دعم مالي عند استخدام هذه الأنظمة ضمن برامج الرعاية الصحية.