ابتكار جهاز روبوتي خفيف الوزن يساعد الأطفال مصابين بمرض ضمور العضلات الشوكي
منوعات
ابتكار جهاز روبوتي خفيف الوزن يساعد الأطفال مصابين بمرض ضمور العضلات الشوكي
5 حزيران 2026 , 14:38 م

نجح جهاز روبوتي خفيف الوزن في مساعدة أطفال مصابين بمرض ضمور العضلات الشوكي على تحقيق إنجاز مهم تمثل في القدرة على الوقوف من وضعية الجلوس دون الحاجة إلى مساعدة خارجية.

وأظهرت نتائج دراسة أجراها باحثون من Beihang University وPeking University Third Hospital وMassachusetts Institute of Technology أن الجهاز أسهم في تحسين قوة العضلات والحركة لدى الأطفال المشاركين بعد عدة أسابيع من التدريب.

ما هو ضمور العضلات الشوكي؟

يُعد Spinal Muscular Atrophy مرضا وراثيا عصبيا عضليا يؤدي إلى تلف تدريجي في الأعصاب المسؤولة عن التحكم في حركة العضلات.

ويتسبب المرض في ضعف العضلات وضمورها مع مرور الوقت، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى فقدان القدرة على المشي أو تناول الطعام أو حتى التنفس بشكل مستقل.

ورغم وجود علاجات حديثة تساعد على إبطاء تطور المرض، فإنها لا تتمكن عادة من استعادة القدرات الحركية التي فقدها المرضى.

روبوت يعتمد على المقاومة بدلاً من المساعدة

على عكس معظم الأجهزة المساعدة التقليدية التي تسهل الحركة على المستخدم، يعتمد الروبوت الجديد على مبدأ مختلف يتمثل في زيادة صعوبة الحركة بشكل مدروس.

ويزن الجهاز نحو 0.96 كيلوغرام فقط (2.1 رطل)، ويتم تثبيته على الركبة. كما يستخدم آلية متغيرة الصلابة ومحركا خاصا يوفر مقاومة آمنة وقابلة للتعديل أثناء الحركة.

ويهدف هذا النهج إلى دفع العضلات والأعصاب للعمل معًا بكفاءة أكبر، مما يعزز عملية إعادة التأهيل وتقوية العضلات الضعيفة.

برنامج تدريبي قائم على الألعاب

شملت الدراسة ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات مصابين بالنوع الثاني من ضمور العضلات الشوكي.

وكان جميع الأطفال غير قادرين على الوقوف من الكرسي دون مساعدة قبل بدء الدراسة.

وخلال البرنامج التدريبي، ارتدى الأطفال الروبوت أثناء ممارسة لعبة فيديو تفاعلية تتطلب ركل كرة افتراضية عبر مد الساقين.

وكان الجهاز يضيف مقاومة متزايدة كلما زادت قوة الركلة، ما يجبر العضلات على بذل جهد أكبر أثناء التدريب.

وأكمل المشاركون 30 جلسة تدريبية على مدار ستة أسابيع.

نتائج لافتة في القوة العضلية

سجل الباحثون تحسنًا كبيرًا في مؤشرات القوة والحركة لدى الأطفال بعد انتهاء البرنامج التدريبي.

وأظهرت النتائج:

زيادة حجم العضلة الرباعية في مقدمة الفخذ بنسبة 19%.

ارتفاع القوة العضلية بنسبة بلغت 130%.

تحسن نطاق حركة الركبة.

زيادة القدرة على توليد القوة أثناء الحركة.

تحسن الإشارات العصبية بين الأعصاب والعضلات.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعكس تحسنا في التواصل بين الجهاز العصبي والعضلات، وهو عامل أساسي لتحسين الأداء الحركي.

جميع الأطفال تمكنوا من الوقوف بمفردهم

كانت أبرز نتائج الدراسة أن جميع الأطفال الستة تمكنوا من الوقوف من وضعية الجلوس دون مساعدة بعد انتهاء البرنامج التدريبي.

ويُعد هذا الإنجاز مهما نظرا لأن أيًا من المشاركين لم يكن قادرًا على تنفيذ هذه الحركة بشكل مستقل قبل بدء التجربة.

كما أظهرت المتابعة أن التحسن استمر حتى بعد التوقف عن استخدام الروبوت والعودة إلى جلسات العلاج الطبيعي التقليدية، ما يشير إلى أن التدريب أدى إلى تغييرات طويلة الأمد في الوظائف العصبية والعضلية.

نهج جديد في إعادة التأهيل

يرى الباحثون أن التدريب القائم على المقاومة قد يكون أكثر فعالية على المدى الطويل من بعض التقنيات المساعدة التقليدية، لأنه لا يكتفي بتسهيل الحركة، بل يعمل على تحفيز نمو العضلات وتعزيز كفاءة الأعصاب المسؤولة عن التحكم بها.

وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج على نطاق أوسع، فقد يمثل هذا النوع من الروبوتات القابلة للارتداء خيارًا واعدًا لتحسين جودة حياة الأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي وغيره من الاضطرابات العصبية العضلية

المصدر: interestingengineering.com
الأكثر قراءة حكاية حركتين
حكاية حركتين
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً