ستارشيب تطلق أقمار ستارلينك V3 وتهبط بنجاح في المحيط الهندي
منوعات
ستارشيب تطلق أقمار ستارلينك V3 وتهبط بنجاح في المحيط الهندي
26 تموز 2026 , 13:58 م

حققت شركة سبيس إكس إنجازا جديدا في برنامج تطوير منظومة الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام بالكامل ستارشيب، بعدما نجحت في إطلاق أول دفعة من أقمار ستارلينك V3 التشغيلية خلال الرحلة التجريبية المتكاملة الثالثة عشرة، إلى جانب تنفيذ أكثر هبوط مائي سلاسة للمركبة حتى الآن.

وانطلقت المركبة، التي يبلغ ارتفاعها نحو 122 مترا، من قاعدة ستاربيس في ولاية تكساس الأمريكية، وحققت عدة أهداف رئيسية، شملت نشر 20 قمرا صناعيا من الجيل الجديد ستارلينك V3، وإعادة تشغيل أحد محركات رابتور في الفضاء، وجمع بيانات مهمة خلال مرحلة العودة عبر الغلاف الجوي.

ورغم أن معزز الدفع سوبر هيفي لم يتمكن من تنفيذ هبوط مائي سلس بسبب فشل إعادة تشغيل عدد من محركاته، فإن المهمة مثلت خطوة جديدة نحو تحقيق هدف الشركة المتمثل في إنشاء نظام إطلاق فضائي قابل لإعادة الاستخدام بالكامل.

أول إطلاق تشغيلي لأقمار ستارلينك V3

أوضحت سبيس إكس أن هذه الرحلة كانت الأولى التي تحمل أقمار ستارلينك V3 التشغيلية، بدلا من النماذج التجريبية التي استخدمت في الرحلات السابقة.

وخلال المهمة، أطلقت المركبة 20 قمرا صناعيا أثناء تحليقها في مسار شبه مداري، بهدف اختبار نظام نشر الحمولة في ظروف تشغيل حقيقية.

وأقامت الأقمار الصناعية اتصالا مؤقتا مع شبكة ستارلينك، قبل أن تعود إلى الغلاف الجوي وتحترق كما كان مخططا، لأن المهمة صممت لاختبار آلية النشر وليس لوضع الأقمار في مدارات تشغيلية دائمة.

ومن المتوقع أن توفر أقمار ستارلينك V3 سعة اتصال أكبر، إلى جانب دعم خدمات مستقبلية مثل الاتصال المباشر بالهواتف المحمولة.

أفضل هبوط مائي للمركبة حتى الآن

بعد الانتهاء من نشر الأقمار الصناعية، نفذت ستارشيب إعادة تشغيل ناجحة لمحرك رابتور في الفضاء، ثم بدأت رحلة العودة عبر الغلاف الجوي متجهة نحو المحيط الهندي.

وتعمدت سبيس إكس تعريض المركبة لظروف إعادة دخول أكثر قسوة لاختبار أداء الدرع الحراري، وأنظمة التحكم، والبنية الهيكلية.

وأعلنت الشركة أن المركبة حققت "أنعم هبوط مائي في تاريخ ستارشيب"، حيث بقيت سليمة إلى حد كبير بعد ملامسة سطح الماء، كما أظهرت التحسينات التي أجريت على الدرع الحراري أداء أفضل مقارنة بالرحلات السابقة.

فشل استعادة معزز سوبر هيفي

لم تحقق المهمة جميع أهدافها، إذ واجه معزز الدفع سوبر هيفي مشكلات أثناء العودة نحو خليج المكسيك، بعدما فشل عدد من محركاته في إعادة التشغيل خلال مرحلة الهبوط.

وأدى ذلك إلى ارتطام المعزز بسطح الماء بسرعة أكبر من المخطط لها، ما تسبب في فقدانه.

ومع ذلك، أكدت سبيس إكس أن برنامج الاختبارات يعتمد على التطوير التدريجي، وأن كل رحلة تهدف أساسا إلى جمع بيانات هندسية تساعد في تحسين أداء المركبة، وليس تحقيق نجاح كامل في جميع المراحل.

خطوة جديدة نحو إعادة الاستخدام الكامل

أكدت الرحلة الثالثة عشرة أن ستارشيب تقترب من أداء دورها المستقبلي بوصفها منصة الإطلاق الرئيسية لأقمار ستارلينك القادمة.

كما أثبتت نجاح عدد من التقنيات الأساسية، مثل نشر الحمولة التشغيلية، وإعادة تشغيل المحركات في الفضاء، وإعادة المرحلة العليا من المركبة وهي بحالة جيدة نسبيا.

ومن المنتظر أن تلعب ستارشيب دورا محوريا في دعم برنامج أرتميس التابع لوكالة ناسا للعودة إلى القمر، إلى جانب خطط سبيس إكس طويلة الأمد لإرسال بعثات مأهولة إلى المريخ.

تقدم مستمر رغم التحديات

رغم استمرار التحديات المتعلقة باستعادة معزز سوبر هيفي، فإن نتائج الرحلة الثالثة عشرة أظهرت تقدما واضحا في عدد من التقنيات الأساسية التي تعتمد عليها سبيس إكس لتحقيق هدفها المتمثل في تشغيل نظام إطلاق فضائي ثقيل قابل لإعادة الاستخدام بشكل كامل.

ومع كل رحلة تجريبية جديدة، تقترب ستارشيب من الانتقال من مرحلة النموذج الاختباري إلى منصة إطلاق تشغيلية قادرة على تنفيذ المهام التجارية، ودعم استكشاف القمر، وتمهيد الطريق لرحلات مستقبلية إلى المريخ.

المصدر: موقع Interesting Engineering