كتب المواطن السوري جاسم السميري صورة من ألبوم
مقالات
كتب المواطن السوري جاسم السميري صورة من ألبوم "المجاهدين السوريين" في أوروبة
23 أيلول 2022 , 21:15 م


أتواجد حالياً في دولة في شمال أوروبة و تحديداً بين طالبي اللجوء و بشكل خاص بين السوريين الذين قاموا بثورة ضد "النيزام السوري و بشار الأسد" و هذا حسب تعبيرهم هم بأنفسهم و أنا هنا لا أضع رأيي و تقييمي في الأمر و لكنني أنقل للقارئ صورة أعيشها و أشاهدها مدة سنوات و بشكل يومي و بأدق التفاصيل ..

نفس هؤلاء السوريين القادمين من الشمال السوري و من المناطق التي ما زالت تحت سيطرة و تحكّم قسد و النصرة و "الجيش الحرّ" و تركيا مباشرة أو عبر وكلاء، نفسهم يعترفون أنه جرى تضليلهم و حتى شراء ولاءاتهم من جميع القوى التي شاركت بالعدوان على سورية و على رأسها الكيان الصهيوني الإشكنازي اليهودي. أي أنهم في الحقيقة كانوا على دراية و وعي بما يفعلون.

المفارقة هنا أن جميع "الرايات و الحركات الثائرة المقاتلة ضد النيزام" كانت إسلامية و تريد إبادة بقية الطوائف و في أرقى الأحوال تهجيرها و طردها .. و لكنها تحت قيادة غير إسلامية، صهيوأمريكية و عربية رجعية !!

طبعاُ، قابلت و سألت العشرات منهم مستفسراً عن أشياء و تفاصيل كثيرة و لكن عبثاً و لا يمكن أن يعطيك أي منهم الجواب، هذا إن كان يعرف أصلاً !!

لاحظت أن هؤلاء "الثوار" جميعاً خضعوا و منذ الطفولة لنمط التربية العثماني و لثقافة الخازوق ذات التبعية العمياء لتركيا و مع الكره الشديد للعروبة و القومية العربية و رموزها و هذا يفسر تدمير كل البنية التحتية و المرافق و سرقة مصانع حلب و النفط و ممتلكات الدولة السورية و التي هي ملك الشعب السوري بكامله و تسليمه للأتراك الذين ينظرون الآن للسوريين بوصفهم خونة و باعوا بلادهم و لذلك يحتقرونهم و يضطهدونهم ..

مما فاقم الكراهية الشديدة في نفوس "المجاهدين" هم مشايخ الدين السنة المدعومين من بني سعود و عبر المساجد و الفتاوى عبر المنابر لسنوات طويلة و كانت الدولة السورية شبه نائمة عن ذلك ..

لاحظت ان جميع هؤلاء "الثوار المسلمين" تقريباً يرفض التجارة و العمل لدى أو مع مسلمين و أن ثقتهم ببعضهم البعض شبه معدومة و مليئة بالشكوك و سوء الظنون و انهم يثقون و يفضلون التعامل مع الأوروبي و غير المسلم.

السؤال هو:

لماذا قاموا إذاً بكل هذا العنف و التدمير و القتل بهدف إقامة دولة الشريعة الإسلامية إذا كان هدفهم الأعلى هو العيش في دولة علمانية "كافرة" ؟؟!


المصدر: موقع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً