كتب جاسر خلف: رجا إغبارية و عادل سماره الآن و دائماً
مقالات
كتب جاسر خلف: رجا إغبارية و عادل سماره الآن و دائماً
جاسر حلف
14 تشرين الثاني 2022 , 21:12 م


كثيراً أو أحياناً أتخيل و أتساءل:

ماذا لو كان بعض شهدائنا مازالوا على قيد الحياة أو إستمروا في الحياة حتى أمد قريب. و كيف ستكون أوضاعهم في ظل مانراه من منظومات أخلاقية أو لا أخلاقية أو سمّها ما شئت و على الأقل حتى أصل لبيت القصيد أو شرح ما أريد !

غالبيتنا نحن الفلسطينيين نحتفي ب و نمجد شهداء مثل وديع حداد و غسان كنفاني و ناجي العلي و غيرهم .. و هنا كمثال فقط ..

طبعاً لو كانوا مع أمثالهم من القادة و العظماء على قيد الحياة، لم تكن الأمور لتصل لهذا الحدّ من السوء و الإنحطاط. لانه بوجود وديع حداد و أبو جهاد و أبو إياد مثلاً لن يتجرأ عرفات و عباس و جيش العملاء على حكمنا و الفرعنة و الوقاحة بهذا الشكل ..

و بوجود كنفاني و ناجي العلي و كمال ناصر و أبو شرار مثلاً يصعب تخيل وجود الأنجزة و مرتزقة الطابور السادس و مسار بديل من بروكسل و الفوانيس الحمر من أمستردام و فتى الموساد عزمي براخا بشارة .. أو على الأقل بهذا الشكل القميء و المبتذل جداً.

و لكن لو إفترضنا عودة الشهداء أعلاه أحياءاً و في ظل الوضع الحالي و كما نعيشه و نعرفه:

ببساطة شديدة سيتم إتهام وديع حداد بكل تهم الإرهاب و الإجرام و تماماً كما يفعلون و فعلوا مع صدام حسين، حيث سيلحظون القشة في عينه و لا يشاهدون العامود في عيون كل قادة العراق بعد صدام و الذين أحضرهم المحتل.

و سترى وديع حداد يتعرض لابشع و أقسى الإتهامات و ستراه في مسلخ أريحا ينتظر مصير نزار بنات و رفاقه من الأموات و الأحياء و سترى الغالبية الساحقة من إعلام الأرض يشتمه و يحمله مصائب الكون منذ عهد يوحنا المعمدان على الأقل ..

و سترى كنفاني و ناجي العلي و أبو شرار و كمال ناصر بلا عمل و مع حظر أعمالهم و إنتاجاتهم و يتعرضون لمحاكمات لا تنتهي و بل تتوالد و تزيد بأنهم ضد الوحدة الوطنية و عملاء لسورية و إيران و السيد أبو العمامة و حتى للموساد ..

يعني كان الكثيرين من نفس هؤلاء الذين يضعون على بروفايلاتهم حداد و كنفاني و ناجي سيقفون على الضفة الأخرى و يساهمون بتشويه و رجم و ذبح و قتل الشهداء إياهم و الذين يمجدونهم الآن !!

كيف أعرف ذلك ؟؟!!

أعرفه من نفس موقفهم الآن و اليوم من قضية و محاكمة شهدائنا الأحياء رجا إغبارية و عادل سماره لأن هؤلاء الأخيرين يقومان بالضبط و تماماً بما كان يمكن أن يقوم به كنفاني و ناجي و وديع و غيرهم من الأكرمين و الأشرفين.

من لا يساندهما و بكل الوسائل الممكنة، لا يمكن أن يكون مع فلسطين و العروبة و الشهداء و الأسرى و المناضلين.

جريمة رجا إغبارية و عادل سماره الكبرى هي أن الإحتلال الصهيوني أو ذراعه الأمنية في رام الله يسعيان لإغتيالهما معنوياً و ليس جسدياً، حتى الآن على الأقل .

الأكثر قراءة هل وصل نتنياهو إلى السراي والقصر الجمهوري!
هل وصل نتنياهو إلى السراي والقصر الجمهوري!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً