مقالات
"حروب الجيل الخامس و تطويع العقول"
17 كانون الأول 2022 , 23:19 م


كتبت خديجة أبناو

احدى اولويات الجيل الخامس من الحروب العدوانية، تطويع العقول كمقدمة لتطويع الأنظمة او لإعادة بناءها وفق ارادة الراعي.

عتادها "العسكري" المال و الاعلام و "مراكز البحث و الدراسات" و ما شابه، قادتها "نشطاء" و "مؤثرون" الطليعة المغسولة دماغهم، ينشطون فرادى أو جماعات عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو الأنجزة NGO,s.

إعلامها الحربي، امبراطورية المال و الإعلام المهيمن بقدراتها المالية الضخمة. هذا و يتيح لها استخدام التكنولوجيات الحديثة العبث بوسائل الإعلام من خلال الدعاية (البروباغندا) و صناعة الكذب بغاية التضليل و ترويض و تطويع الرأي العام؛

قواعدها العسكرية (العملياتية) تتموضع في باريس و لندن و واشطن و تحمل اسماء متعددة، بيت الحرية، مؤسسة فولبرايت، كارنيجي آفاز، و امبراطورية المرابي جورج سوروس المتعددة الاختصاصات وحركة اللاعنفية و غيرها كثير، فضلا عن عدد من المؤسسات و الصناديق المانحة للجوائز مثل جائزة ساخاروف، و فاتسلاف هافل، و مراسلون بلا حدود.

جوائز هي بمثابة طعم لاصطياد الرؤوس التي أينعت وحان قطافها؛

بكلمة، حروب الجيل الخامس، حروب ذكية، متأنية لا تستعجل النصر،

وقودها "النخب العالمة" المدجنة امريكيا، و ضحاياها جمهور من السدج من الذين تستهويهم "الجملة الثورية"، و هو ما يجري اليوم في إيران و قبلها في باكستان و في عدد من دول امريكا الجنوبية.

إن نجحت يكون كل شيء جاهز للتطويع كشكل من اشكال الاحتلال الناعم، و بدون تصادم مباشر بين معسكري "الحرب"، و إن لم تنجح، يكون الانتقال التدريجي و السلس نحو الجيل الرابع و هو ما عشناه إبان "ثورات الربيع" و خاصة في ليبيا.

الجيل الخامس من الحروب، هو على طرف نقيض مع/ و يعيق تطور كل حركة تحرر وطني ترمي إلى تحرير الدولة و المجتمع من هيمنة الرأسمال العالمي و تعبيراته السياسية التحالف الصهيو امريكي الرجعي

المصدر: موقع إضاءات الإخباري