بين الوسيلة والهدف ,
مقالات
بين الوسيلة والهدف ,
عصام سكيرجي
3 شباط 2023 , 11:56 ص

 الوسيلة هي اداة لتحقيق الهدف فاذا عجزت الوسيلة , فان الاصح هو ان نغير الوسيلة لا الهدف ,, هدفنا هو تحرير الوطن الفلسطيني بمساحته الكلية من البحر والى النهر ومن رفح والى الناقورة , اما منظمة التحرير الفلسطينية فقد كانت الاداة او الوسيلة التى اعتقدنا انها قادرة على تجميع طاقات شعبنا في جبهة وطنية عريضة من اجل تحقيق الهدف , وقد عجزت هذه المنظمة من ان تشكل مثل هذه الجبهة الوطنية العريضة , لا نريد ان نخوض في اسباب القصور فهي اكثر من ان تعد او تحصي , لكننا سنقف امام سؤال ما العمل ..جميعنا يعلم ان تاسيس المنظمة سبق تاسيس الفصائل , وعندما ظهرت الفصائل كان لا بد من انشاء الجبهة الوطنية العريضة كاطار جامع وموحد للفعل الفصائلي المقاوم , ولكننا وبدلا من تاسيس مثل هذه الجبهة , ذهبنا للاطار الجاهز ( منظمة التحرير ) دون العمل على ماسستها على اسس جبهاوية , مما سمح بهيمنة فصيل على مقاليد القرار في المنظمة ومن ثم حرفها عن الاهداف التى انشئت من اجلها , ويتضح ذلك جليا في الغاء الميثاق والاعتراف بالعدو والتنازل عن اربعة اخماس الوطن الفلسطيني , اذا ما العمل هل نتخلى عن الهدف , ام ان العقل والمنطق يقول بالبحث عن الاداة الاصح والقادرة على تحقيق الهدف , ان الحديث عن اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية هو حديث عبثي , يدخل في باب الهرطقة السياسية , والسبب وبكل بساطة ان الفريق المهيمن والمتفرد ليس في وارد التخلي عن هيمنته وتفرده وبالتالى لا ولن يقبل بالقيادة الجماعية والشراكة الحقيقية في القرار , وتجربتنا لاكثر من نصف قرن تؤكد ذلك , والحديث عن هدم المنظمة قبل ايجاد البديل هو ايضا حديث عبثي وهرطقة سياسية , لان الفراغ سيغري الباحثين عن املاء هذا الفراغ وسيعيدنا الى مرحلة الوصاية وصراع الاوصياء , ان الحل الوحيد والمنطقي هو تشكيل الجبهة الوطنية العريضة كاطار قيادي مؤقت للشعب الفلسطيني ووفق شعار ان منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها التاسيسي لعام 64 هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , وان القيادة الحالية للمنظمة هي قيادة غير شرعية ولا تمثلنا ولا تمثل شعبنا الفلسطيني , وعلى ضوء ذلك تدعو الجبهة الوطنية العريضة الى مؤتمر شعبي عام , يقوم هذا المؤتمر باعادة تشكيل مؤسسات المنظمة على اسس جبهاوية , والدعوة لانتخاب مجلس وطني جديد على ان لا يزيد عدد اعضائه عن 300 عضو موزعين توزيع عادل على مختلف اماكن تواجد شعبنا الفلسطيني , هذا هو الحل المنطقي الوحيد فهل نملك الارادة

المصدر: موقع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة هل وصل نتنياهو إلى السراي والقصر الجمهوري!
هل وصل نتنياهو إلى السراي والقصر الجمهوري!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً