هل جلب حزب الله الدب إلى كرمه؟!
مقالات
هل جلب حزب الله الدب إلى كرمه؟!
حليم خاتون
23 أيار 2026 , 08:59 ص

كتب الأستاذ حليم خاتون:

"ما جادلني جاهل إلا وغلبني"

الإمام علي بن أبي طالب

جماعة اميركا في لبنان لا يتوقفون عن منطق ذَنَبِ الكلب الذي لم يستطع اي قالب تقويمه لا في أربعين يوم، ولا حتى في أربعين سنة!

عند جماعة أميركا في لبنان عقدة نقص!...

لا تعرف؛

هل هي تجاه المقاومة، وتجاه إيران!

هم أتوا من أحزاب ومن اتجاهات قومية عربية مسحوقة في الهزيمة، ولم تعرف الخروج من هذا الإنسحاق، بينما تنتصر ايران وتنتصر المقاومة كما انتصر السيد المسيح، وكما انتصر الحسين!

أم هي عقدة نقص تجاه أميركا "العظيمة!" وإسرائيل "الصغيرة" التي تحكم العالم بنفوذ الدياسبورا اليهودية الصهيونية...

يشعرون بدونية تجاه السيد الأميركي الأبيض والسيد اليهودي الذي يملك نفوذا في كل دول العالم بينما هم عاجزون!

هم اعتادوا المذلة؛ اعتادوا البكاء على كتف الأم الحنون يوم كانت تلك الأم فرنسا؛

ها هم اليوم يدورون حول البوط الأميركي الإسرائيلي كما تدور القطط حول خنّاقها!

"نكاية" بإيران وبالمقاومة، يصير اللبن أسودا، وتنبت للعنزة أجنحة تطير بها!!

إنه عالم مالبورو... عالم والت ديزني حيث تسود سرديات السيد الأبيض والعربي الغبي الأحمق الجاهل الآتي من قلب جفاف الصحراء، يتداوى ببول البعير!

ممثلو جماعة أميركا في لبنان كُثُر؛

من أعلى هرم سلطة التبعية إلى آخر حمار يمشي على قدمين ويصدق إنه إنسان وفقا لرواية جورج أرويل الشهيرة، "مزرعة الحيوانات"!...

تكلمهم من الشرق، يجيبون من الغرب...

لا علاقة لهم بمنطق الكلام!

"متحذلقون" لا يملكون من فصل الخطاب إلا "البعر"!

يثبتون لك كل يوم، ومع كل كلمة ينطقون بها أن نظرية داروين في أصل الأجناس ليست بالضرورة في اتجاه واحد..

أحيانا كثيرة قد يكون هذا "التطور، رجعي!" في الاتجاه المعاكس!...

معظم جماعة اميركا وإسرائيل بين اللبنانيين والعرب والمسلمين هم قردة من أصل بشري، وليس العكس، ( ومسخناهم قردة وخنازير!)...

تحدثهم عن عبقرية أينشتاين وماركس وآدم سميث، فيحدثونك عن تخريفات سعيد عقل في أواخر أيامه...

تختفي قبعة نابليون ورداؤه في صلعة سمير جعجع الذي لم يبرع إلا في المجازر وحروب في شرق صيدا والجبل انتهت كلها إلى مآسي بالمسيحيين وبهذا الوطن الصغير!...

وصل الأمر بأحد جهابذه جماعة اميركا من الذين عندهم بعض من فلسفة منطَقة الأمور، وليس كما الأغلبية من "طرش" ١٤ آذار"؛ وصل الأمر به إلى التغزل بعبقرية محمد بن سلمان الذي "تفوق!" على جمال عبد الناصر!!!؛ أو محمد بن زايد الذي بزّ معلميه بنشر الدسائس والفتن في المجتمعات والبلدان...

صدقا؛ لا يوجد أي مبالغة!

هؤلاء رؤوسهم مربعة لا يشاهدون إلا شاشة الMTV او "العربية" أو "الحدث"؛ وإذا حصلت صدفة فأقصى ما يتابعون في بلاد العم سام هو Fox News، النسخة البلهاء من عقل ترامب الذي أراد مكافحة فايروس الكورونا بشرب مساحيق التنظيف والتطهير!...

تقول لهم "تيس"، فيطلبون حلبه!

تقول لهم إن حزب الله لم يكن في بلدة حولا سنة ١٩٤٩، وإن منظمة التحرير الفلسطينية أتت إلى لبنان سنة ٦٩ بينما عملية تدمير أسطول طائرات الMEA في مطار بيروت حصل في ٦٨؛ فيطلعون عليك بنظريات يختلط الحابل فيها بالنابل...

هم مصرّون أن حافظ الأسد دخل إلى لبنان بدعوة من السيد موسى الصدر والمفتي حسن خالد، وليس بناء على طلب رسمي من الجبهة اللبنانية وحزبي الكتائب الأحرار، وأن طلب كميل شمعون الجد لحافظ الأسد كان إنشاء فيديرالية تضم لبنان وسوريا والأردن!...

نكاية بحافظ وبشار، صعدوا بالحمار إلى أعلى المأذنة وأسموه أحمد الشرع!

ألجولاني الذي "طسّ" عليه دونالد ترامب عطر الحياة وعمّده بالإسم الجديد:

روح يا جولاني، وتعال يا أحمد الشرع!...

الجولاني هذا،

هو آخر ما أنتجته ماكينة جماعة اميركا وإسرائيل!

هم ضد حرب إسناد غزة؛ ليس من موقع إنه كان يجب تدمير نصف إسرائيل في نصف ساعة كما هدد الشهيد الأسمى السيد نصرالله؛ بل لأنه في نظر بعضهم :

"إسرائيل حَمَل وديع":

"إذا ما بتتعدى عليها، ما بتقرب صوبك!"؛

وفي نظر البعض الآخر بعض الذكاء والفذلكة:

يقول لك،

يا أخي إسرائيل "شرانية"؛ بس ليش "تحركش بوكر الدبابير"!!

نظرية "وكر الدبابير" هي آخر مصطلحات التيوس الجدد من وضّاح "الصادق" إلى من سبقه في ميدان فلسفة الأمور، بولا يعقوبيان!

"كيف ما طلعنا أو نزلنا"، نصطدم بجماعة ١٤ آذار وثقافة ١٤ آذار...

وعندما تجادل هؤلاء وتعيدهم إلى المشروع الاستعماري الصهيوني في المنطقة، يتهمونك فورا بالانتماء إلى الفكر الخشبي ونظرية المؤامرة...

من كثرة ما مسخوا المنطق، لم يعد يسود في لبنان إلا منطق من لا منطق عندهم!...

إذا تحدثت عن عملاء إسرائيل؛ تكون الإجابة الفورية:

"ما بدنا نرجع للماضي"...

ماضيهم الأسود لا يمكن محوه...

وبين الحين والآخر، يقفز ديك هنا، أو غراب هناك معترضا:

"ما تخونونا"... "ليش التخوين!"...

"إي يا إبن الذين!"...

إذا كنتم أنتم خونة! ماذا أقول فيكم غير ما أنتم عليه!

ثم يخرج عليك "حكيم عصره" يطلب منك التوجه إلى قضاء بيتر جرمانوس والبيطار (النسخة اللبنانية لديتليف ميليس)...

لكن أقسى ما يؤلم فعلا أنهم يواجهونك دوما بكم من الأخطاء التي ارتكبها محور المقاومة عندما أراد محاربة الفساد بالقضاء الفاسد!

قد يكون في تجارب حزب الله ألف ثغرة وثغرة؛ لكن هؤلاء القديسين الذين تروي دماؤهم أرض الجنوب والبقاع، والذين وحدهم يحق لهم آخر كلمة في ما يجب أن تكون عليه الأوطان...

هؤلاء يقولون لكل "المتفلسفين":

خسئتم أن تكونوا منّا!

نحن رجال الله في الميدان...

نحن من قبّل سيد الأمة أقدامنا!

نحن من غنّت لنا جوليا رسالة سيد الأمة...

نحن من غسل السيد المسيح أقدامنا وطهّرنا من رجسكم!

نحن أحفاد الأنبياء والرسل!

نحن أنبياء ورسل الزمن الذي "لا نبي فيه من بعدي!"...