مقالات
يوسف جابر
26 أيلول 2023 , 11:52 ص

كتب يوسف جابر

عندما قرر الرئيس حسان دياب التوجه شرقاً والعمل على انقاذ البلد ورفعة أهلها إقتصادياً وإنمائياً بعد أن سدت كل الأبواب أمام حكومته للضغط عليه بالإفشال وتطويق حركته ومساعيه جاءت العراقيل كالمسامير من الأفرقاء المشاركين في الحكومة المحسوبين على فريق الممانعة وهم بأحضان الغرب وقلبهم يتوجس من أخذ لبنان وانتعاشه لأن مصالحهم تتلاقى مع أسيادهم بمنع ازدهار الوطن ليبقى الشعب رهينة الاقتصاد لمصلحة اميركا بعد الانتصارات التي تحققت ودفع من أجلها الأثمان الباهظة دماءً غاليةً من حياة الشهداء.

لقد نجح الرئيس حسان دياب وطنياً لأنه عمل المستطاع ولم يتقاعس في السعي لرفعة لبنان كما يشاع من بعض المغرضين والحاقدين السياسيين عليه نتيجة وطنيته ونظافة كفيه.

ما لم يتجرأ القيام به لبنان على صعيد الدولة قامت به سورية بالتوجه شرقاً والأسباب معروفة لأن سورية ليست رهينةً أو مرهونة لأحد كما يفعل البعض في لبنان استرضاءً لطلبات أمريكا أو نتيجة هز العصا لهم لملفات فسادهم من تلزيمات ونهب أموال الدولة بطرق غير مشروعة على حساب المواطنين المقيدين تارةً لحساب المذهب والطائفة وتارةً أخرى لحساب الفريق السياسي.

لبنان بلا رئيس جمهورية منذ 1/ 11/ 2022 دخل لبنان دستوريا مرحلة شغور رئاسي بانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وفشل الكتل النيابية من التوافق على اسم رئيس جديد للبلاد، لا سيما مع عدم وجود أي فريق في مجلس النواب يملك أكثرية تخول له اختيار رئيس، وهذه حسنة من أجل التوافق لبنانياً ،،، لمن وللأسف لم يتعود لبنان القيام بمهام المسؤولية يبقى رهينة للخارج واتفاقاتهم على حساب الداخل ، المسؤولون يتنعمون والموطنون يئنون ويدفعون الاثمان من اعمارهم نتيجة فشل قيام وطن معافى سياسياً واقتصادياً.

الضغوطات الاقتصادية على محور الممانعة لم تتوقف منذ عشرات السنين والشعب يزداد فقراً والمسؤولين في الحكم يزدادوا بطراً ، حيث لم يكترثوا لدين ومبادئه أو لقيمٍ وانسانيةٍ حتى الوطن مستعدون لبيعه لاستحواذهم على جنسيات أخرى وارتهانهم للخارج بملء ارادتهم طمعاً بالسلطة وحباً للجاه ومعاقبةً للمواطنين خوفاً من قيامهم لمحاسبتهم.

أسئلة مشروعة تطرح لو كان الرئيس سليم الحص رئيساً للحكومة هل يوافق على القبول بتخلي لبنان عن بعض حدوده البحرية في الخط 29 الموثقة والمعترف بها في الامم المتحدة كما جاء في بنود اتفاقات لم تبرم بوقتها…؟!

مصلحة لبنان العليا انتخاب رئيس للجمهورية دستورياً وتكليف حكومة شرعية تنال الثقة في البرلمان واعادة بناء المؤسسات وتنظيفها من الفساد المستشري بها نتيجة غياب الرقابة ومحاسبة المخلين بالادارة.

المصدر: موقع إضاءات الإخباري