خروج مصر من الصراع العربي الإسرئيلي ودخول إيران دعما لحركات التحرر العربي من أشرف قضية (فلسطين ومقدساتها)
مقالات
خروج مصر من الصراع العربي الإسرئيلي ودخول إيران دعما لحركات التحرر العربي من أشرف قضية (فلسطين ومقدساتها)
يوسف جابر
16 نيسان 2024 , 12:08 م

كتب الأستاذ يوسف جابر

منذ العام 1979 تاريخ انتصار الثورة الإسلامية في إيران والشعب الإيراني ينتظر شرف المواجهة العسكرية مع جيش الكيان الإسرائيلي من أجل تحرير فلسطين ومقدساتها (القدس والأقصى) جنبا لجنب أحرار العالم, حيث هيأ الله سبحانه -إنتصار الثورة المباركة بقيادة الإمام الخميني- بعد خروج مصرمن المعادلة العربية وقضية تحرير فلسطين المحتلة التي كان لها شرف قيادة تحريرها من خلال موقعها العربي والإسلامي ,كل ذلك حصل في العام 1978 تاريخ توقيع معاهدة اتفاق كامب دايفد بشخص الرئيس محمد أنور السادات مع رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي ميناحيم بيغن.

ومنذ العام 2011 تاريخ الحرب الكونية على سورية التي خرجت منها منتصرة بفضل لحمة الشعب والجيش مع القيادة الحكيمة, وجيش الكيان الإسرئيلي يعبث بأمن المنطقة ويعتدي على الأراضي السورية ويقوم بقصف مراكز الخبراء الايرانيين المتواجدين من خلال معاهدة الدفاع المشترك بين إيران وسورية إلى أن قام الطيران الإسرئيلي بعدوان إجرامي على مقر القنصلية الإيرانية في العاصمة دمشق في الأول من شهر نيسان 2024 وقتل جميع من فيها وهذا يعد مخالف للأعراف الدبلوماسية حسب إتفاق معاهدة فيينا التي تمنع اي إعتداء على أي سفارة أو قنصلية, ومنذ تاريخه حتى مساء الثالث عشرمن نيسان لم يأخذ مجلس الأمن أي قرار إدانة بحق إسرائيل, إلى أن جاء الرد الصاروخي الإيراني مدويا على الكيان الصهيوني المحتل والمجرم بقتل وسفك دماء الشعب الفلسطيني لأبشع صور الاجرام من إبادات جماعية على مرأى العالم الغربي وبعض العرب الذين لم يتحرك أي منهم ساكنا للإدانة أو لوقف التطبيع والمعاهدات.

ففي ليل 13 ~14 نيسان أطلقت إيران صليات الصواريخ بأنواعها التدميرية البالستية والطائرات المسيرة من الأراضي الإيرانية باتجاه أهداف محددة داخل فلسطين المحتلة وهي تعتبر الضربة الأولى في التاريخ بهذا الحجم والقوة التدميرية وكانت محددة على قاعدة نفيتيم الجوية في النقب التي تحتوي وتأوي طائرات ال ف 35 والتي انطلقت منها الطائرات التي نفذت العدوان الجوي على القنصلية وعلى مركز عسكري في الجولان.

الرد الصاروخي الإيراني بتسمية الوعد الصادق _قد جعل الجيش الإسرائيلي أوهن من بيت العنكبوت و والمواطنين الصهاينة لم يعد عندهم ثقة بهذا الكيان الغاصب للأرض والمجرم بقتل المواطنين الأبرياء وقد ظهرت الصورة الصحيحة للعالم كيف يقتل ويبيد هذا الجيش الأطفال والنساء والشيوخ ويمنع عنهم الطعام والدواء إلى ان جاء من يوقف هذا العدوعلى إجر ونصف لمدة 24 ساعة كانت تكلفتها المادية حسب مصادر الإسرائيلي أكثر من مليار دولار, وإيران قد أبلغت برسالة لكل من يدعم إسرائيل بأي عدوان على إيران سيكون نصيبه الدمار وأعذر من أنذر.

الشارع العربي يسأل اين قوة العرب العسكرية من أجل ردع الإحتلال الصهيوني وتحرير فلسطين ومقدساتها ولماذا سلاح النفط لم يستعمل من أجل الضغط على أميركا والغرب لعدم إرتكاب وليدتهم الكيان الإسرائيلي على الجرائم والمجازر والإبادات التي يرتكبها بحق المواطنين في غزة وكل فلسطين؟!

-هنالك أسئلة عدة تطرح وتسأل إلى أين يتجه العالم في ظل أحادية القطب, فالأجواء مفتوحة على مصراعيها ولا يوجد ضوابط عند حكومة العدو, فأي رد عسكري على الأراضي الإيرانية سيغرق العالم بحرب مفتوحة لا سقف لها وسيكون الرد الإيراني أكبر وأقسى ممن ذي قبل وهذا أمر طبيعي لدولة بحجم إيران لأن إرساء المعادلات يحتاج إلى أرضية صلبة بحجم إيران التي لا تساوم أو تهادن على مصلحة كرامتها مهما كلف الأمر لحفظ الأمن القومي لسيادتها.

15-4-2024

المصدر: موقع إضاءات الإخباري