من أكل الأكباد ، وحـرق البـشر ، ودمـر المـدن ، وأخـذ السبايا ، يحــرق الشــجر
يحركهم فقه ديني أسود ، ونسوا الرحمن الرحيم ، وزادوا عليه ، عمالتهم لإسرائيل
قلنا ونعود فنقول حرب [ إما لنا ، وإما لهم ] ، إن نجحوا لا ســورية ، ولا عــروبة
ليست حرب كسر عظمٍ ، ولا نزاع على حدود ، ولا حرب مع " اسرائيل " فقط ، إنها حرب بين فقه أسود قاتلٍ ، حارقٍ ، ظلاميٍ ، وبين فهم ( الله الرحمن الرحيم ) ، انها حرب الكل ضد الكل ، إنها حرب وجود ، إما أن يبقى الشرق ، ويبقى دين الرحمن الرحيم ، وتبقى سورية العربية جوهرة الشرق .
أو ينتصر التوحش الديني ، والتوحش الغربي ـــ الاسرائيلي . عندها : لا سورية ، ولا فلسطين ، ولا عراق ، تخيلوا حتى ولا ممالك غباء في الخليج ، ومصر ستصبح أمصاراً والكل يشبهها .
فلسطين صهيونية ، سورية خارج الجغرافيا ، ومتى قتلت سورية قتل قلب العروبة النابض ، ومتى مات القلب مات الجسد تلقائيا .
على كل وطني ، أو كل انساني ، أو كل عقلاني ، أو كل ضمير حي ، أن يضع الحرب في هذا الاطار ، وأن يتصرف على هذا الأساس ، فلا يجزئ الحرب ، ولا يعيش في الزواريب الضيقة ، يقضي عمره شاتماً الفساد القديم الجديد ، وكأنه أداة بيد الطابور الخامس ، ( المتحين ) .
المتشــــــــــائم المبــــــــــــشر بالخســــــــــــران ليــــــــــس منــــــــــا
منا من ينتخي ويقول هذا وطني ، سأموت من اجله ، أو سأعمل كل ما يخدم الوطن ، قولاً ، أو فعلاً ، ويتعالى على جراحه ، وعلى جوعه ، وعلى كل مآسيه ، ويقول :
طـــــــــــــــاب المــــــــــــوت يا عـــــــــــــــرب
وعليه أن يدرك أن الملوك ، والأمراء ، وكثير من الحكام ليسوا عرباً ، ليس بالمعنى العرقي ، بل بصدق الانتماء لمصالح شعوبهم ، انهم عملاء كانوا طوال ممالكهم ، ينهضون بمهمتين :
ـــ تنفيذ ما يطلب منهم من حماتهم ، الانكليز سابقاً ، والأمريكيين لاحقاً ، في تفتيت المجتمعات العربية على أسس مذهبية ، أو عرقية .
ـــ التآمر ، وقبر أية محاولة استنهاضية ، وحدوية ، تقدمية ، تعمل لتحرير فلسطين ، خدمة لرفيقتهم في الحماية " إسرائيل " .
وعلـــــــى كـــــــــل وطنــــــــي عـــــــــاقل أن يـــــــــدرك :
أن الحرب ليست حربنا لوحدنا ، انها حرب الشعوب ، والدول ، النازعة نحو الحرية ، نحو اقامة التوازن ، ووقف حالة تفرد القطب الأوحد المتوحش ، في تدمير البلدان وقتل الشعوب ، واغتيال الحضارة الانسانية .
من هذا الخضم المتلاطم ، الذي كانت سورية بوابته ، وأرضه ، تشكل القطب المشرقي ، الذي بتنا وإياه في خندق واحد ، والذي تقوده روسيا ، والصين ، وإيران ، وكل الشعوب المقهورة في العالم ، هذا القطب أصبح حقيقة موضوعية ، مهمته :
مواجهة القطب الغربي ـــ الأمريكي ، المتوحش ، الذي لم يكن دوره تطوير الحضارة الانسانية ، بل تحويل شعوب العالم إلى شعوب ( سوبر) وشعوب تابعة ، دورها خدمة شعوب ( السوبر ) ، وفي حال قصرت ، أو تمردت ، تقتل ، أو تحرق ، أو تجوع .
ومن خلال ذات الأجواء ، أجواء حرب العالم على أرضنا ، أن ندرك أن الربح واحد ، والخسران واحد لجميع دول القطب الذي ننتمي له استراتيجياً ، ولا فكاك ، فخسران سورية بات من المستحيلات ، لأنه خسران لكل دول القطب وعلى رأسها روسيا والصين .
ــــــ نعـــــــــم نحـــــــن سنــــــــربح ولا خســـــــران