إيران؛ إلى أين؟!
مقالات
إيران؛ إلى أين؟!
حليم خاتون
1 نيسان 2025 , 00:51 ص


كتب الأستاذ حليم خاتون:

يتساءل المرء احيانا، أين ينكش الإعلام في لبنان ليخرج لنا فصاحة هزيلة، على لسان هزيل، لشخصية هزيلة هي اقرب الى الهزل والتهريج...

بعد بعض المنطق النادر جدا عند مارك ضو الذي نطق كلاما حقا في قضية اختيار حاكم مصرف لبنان وإنما اراد بهذا باطلا...

ها هي جوزفين ديب تُخرج لنا من قبعة السحر الإعلامي اسم مهرج بالكاد يمثل نفسه ويحمل اسم علي مراد؛ لا دخل لهذا المهرج لا بالعلى لكي يحمل إسم علي، ولا بالمراد من الحرية والعزة والشرف لكي يكون مرادا...

كما جميع عبيد بلادي من "لحيسة روث الكاوبوي الأميركي"، حكى بدري:

الحل في لبنان من وجهة نظر هذا المهرج يكمن في تسليم حزب الله لسلاحه...

بعد كميل دوري شمعون، وطوني بولس وغسان حاصباني وغيرهم من عملاء الغرب من انتاجات جورج سوروس، ها هو علي مراد يؤكد اكتشاف الحل السحري...

حل كل مشاكلنا يكمن في تسليم السلاح...

إلى من؟

إلى الجيش اللبناني لكي يقوم بتدميره كما فعل مع ما سُلّم حتى اليوم من سلاح رغما عنا، ورغما عن إرادتنا من قِبَل من خالف ومن يخالف ارادتنا ليس فقط في التكتيك مع إسرائيل، ولكن أيضا في تفاصيل السياسة الداخلية في لبنان التي سمحت لهؤلاء النكرة أمثال علي مراد بأن يدّعوا تمثيل شعب المقاومة...

في النهاية الذنب ليس ذنب علي مراد او غيره من الكلاب التي تنبح كل يوم...

نحن نتعرض للنباح صبحا ومساء "من اللّي يسوى واللّي ما يسواش"...

الذنب هنا هو ذنب من ترك المجال لهذه الكلاب كي تنبح حين عجز عن اتخاذ قرار تدمير تل أبيب على رؤوس من فيها يوم كان يجب اتخاذ القرار...

إذا كنا نعيش هذا الذل الذي يمثله علي مراد وأمثاله من خدم السبت عند اليهود الصهاينة، فهذا قطعا لأن هناك من لم يتخذ قرار الحرب الصائب بتدمير تل ابيب عن بكرة أبيها وليكن ما يكون...

"الحياة وقفة عز" وبس!...

"ليس بالخبز وحده يحي الإنسان!"..

"وين الكرامة؟"

ماذا عن إيران؟

في إيران، الإصلاحيون ينتظرون، والمحافظون مشغولون بحياكة أكبر سجادة صبر استراتيجي بلهاء...

عفوا على التعبير بكل صدق...

نحن شاكرون فعلا لإيران على كل ما فعلته وما عجز العالمان العربي والإسلامي عن فعله...

لكن لا تقطعوا الحبل بنا وبشعب إيران الأبي في وسط طريق العز والشرف...

كي لا يخرج يوما على شاشة ايرانية ما غبي من بقايا الإصلاحيين الذين فُصّلوا على المقاس الأميركي، ربما توجّب دق كل أجراس كنائس إيران ولعلعة مآذنها بما لا يحب المحافظون سماعه...

كفى...

آن الأوان لدق طبول الحرب...

الصواريخ التي لم تنطلق حين كان يجب أن تنطلق تستصرخ كل شرفاء الأمة أن كفى...

صحيح ان المرشد كان قد أرسل محمد جواد ظريف إلى البيت والجامعة ليقول أن الرد الآن لن يكون كما عندما اغتال ترامب الحاج قاسم سليماني وابا يحي المهندس...

لكن بين الإصلاحيين في إيران، يوجد ألعن من علي مراد في لبنان، والعن من كميل شمعون، وحتى ألعن من غسان حاصباني...

لكي لا يخرج أمثال هؤلاء يوما كما القحبة التي توعظ في معشر الأوادم، على إيران أن تتهيأ لاطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ من كل مساحة إيران التي تزيد على مليون وستمائة ألف كلم٢ بشكل أساسي على كل مساحة فلسطين التاريخية لكي لا يبقى حجر على حجر يمكن أن يشكل بداية أخرى لاستعمار واستيطان آن زمن أفولهما...

أما القواعد الأميركية والبريطانية المنتشرة في الخليج وفي الجزر والبحار والمحيطات فيجب عدم توفيرها...

لا تستطيع إيران أن تقول انها لم ترى نتائج عدم اتخاذ القرار الصائب...

لأن ما حصل في سوريا وما يحصل في لبنان وفي العراق يعطي الصورة الأكيدة،

"إن الدعي إبن الدعي قد ركز بين اثنتين،

بين السِلّة والذلة...

هيهات منا الذلة"

إذا كنتم فعلا من أتباع علي والحسين لا تجعلونا نُنكب مرة جديدة بعد نكبة فلسطين ونكبة لبنان...

المصدر: موقع إضاءات الإحباري