كتب الإعلامي حسن شريم: تحريض ترامب ودور
مقالات
كتب الإعلامي حسن شريم: تحريض ترامب ودور "الموساد".. "الاحتجاجات" الإيرانية بين الحقيقة والتضخيم الإعلامي
حسن شريم
4 كانون الثاني 2026 , 10:42 ص


في خضمّ موجة من الأخبار المتداولة حول "احتجاجات" شهدتها إيران، تتكاثر الروايات وتتباين القراءات بين ما يُعرض إعلاميًا وما تؤكده مصادر مطلعة من داخل البلاد. وفي هذا السياق، قدّمت مصادر إيرانية مطلعة لموقع "العهـ.د" الإخباري سردًا تفصيليًا لما جرى، واضعة الأحداث في إطارها الاقتصادي والاجتماعي، ومميّزة بين مطالب معيشية محدودة ومحاولات استغلال خارجي هـ.ـدفت إلى تحويلها إلى فوضى أمنية لـ"غاية في نفس يعقوب".

وفي هذا الإطار، قالت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العهـ.د" إنّ الاحتجاجات انطلقت من "البازار"، وهو السوق الكبير في طهران، حيث قام بعض التجار باستيراد إلكترونيات، وباعوها وفق القوانين بالعملة المحلية (التومان)، الأمر الذي أدى إلى تكبّدهم خسائر مالية. وأوضحت المصادر أنّ هؤلاء التجار ليسوا من الفقراء بل من الميسوري الحال، وقد دفعهم ذلك إلى القيام ببعض الاعتراضات والتجمعات الصغيرة، التي اقتصر عدد المشاركين فيها على العشرات ومن أصحاب بعض المحال في أحياء محدّدة، على خلفية مطالب معيشية وحياتية شعبية غير سياسية.

وأضافت المصادر أنّ هذه التحركات انتهت يومي الاثنين والثلاثاء، ولم يحدث بعدها شيء يُذكر، إذ كلّف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزير الداخلية الإيرانية بالتحاور مع التجار لتسوية الأمر. وأشارت إلى أنّ بعض التجمعات التي ظهرت في مشاهد بثّتها وسائل الإعلام الإيرانية أظهرت أعدادًا محدودة جدًا، قبل أن يستغل ما وصفته بـ"طابور خامس" هذه الأوضاع ويبدأ بإطلاق النار، ما استدعى ردًا من قوات الأمن. وأسفر ذلك عن اســ.ـتشهـ.ـاد عنـــصـر من قوات التعبئة وإصابة 13 عنـــصـرًا آخرين، ولا سيما خلال اندلاع الأحداث في غرب إيران، في مدينة كوهدشت ولرستان، حيث جرى إطلاق نار من قبل مجموعات قالت المصادر إنّ الموساد يديرها.

وتابعت المصادر أنّ ما يُروَّج له اليوم عبر وسائل الإعلام هو تضخيم إعلامي للأحداث، إذ يُقال إن هناك تظـ.ـاهرات في طهران، في حين أن تلك التظـ.ـاهرات كانت بسيطة، والأمور طبيعية وهادئة جدًا، والحياة تسير بشكل طبيعي في إيران. غير أن بعض الأشخاص، بحسب المصادر، بدأوا القيام بأعمال شغب بهـ.ـدف خدمة مشاريع خارجية، ولا سيَّما للولايات المتحدة الأميركية وكيان الـ.ـعـ.ــدوّ "الإســـ..ـرائيـلي"، وهو ما عبّر عنه "الإســـ..ـرائيـليون" علنًا حين أعلنوا دعمهم لهؤلاء بهـ.ـدف إسقاط النظام في إيران، مؤكدين حضورهم معهم عبر حسابات "الموساد" و"إســـ..ـرائيـل" باللغة الفارسية. وأشارت المصادر إلى أنّ "الموساد" أصدر بيانًا أعلن فيه دعمه للمتظـ.ـاهرين ووجوده معهم، ما فُسِّر لاحقًا بعد اعتقال بعض مثيري الشغب الذين اعترفوا بوجود من يديرهم عبر تطبيق "تلغرام"، الأمر الذي اعتُبر دليلًا على تورّط الموساد.

ولفتت المصادر إلى أنّه، رغم ما يُروَّج عن طهران، فإن الحياة طبيعية في العاصمة وفي المدن الكبرى والمهمّة، وأن الأحداث تركزت في بعض المدن الصغيرة فقط. واعتبرت أنّ الترويج الإعلامي يجري بشكل مضخّم، وأن الاحتجاجات الموجودة في بعض المحافظات تقف خلفها بعض التجمعات الانفصالية. وعندما استخدم البعض السـ.لاح وهاجموا الأملاك العامة والحكومية، تدخلت الحكومة لوقف الشغب.

وعلّقت المصادر على تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إنّه "في حال أطلقت إيران النار على المتظـ.ـاهرين السلميين وقتـ.ـلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم"، معتبرة أنّ هذا الأمر سيواجه ردة فعل سيئة من جانب الشعب الإيراني الذي لا يقبل مثل هذا التدخل. وأشارت إلى تجربة "حـ.ــرب الاثني عشر يومًا"، حين قامت "إســـ..ـرائيـل" بعــ..ــمليات كان هـ.ـدفها إسقاط النظام في إيران، لكنّها أدت إلى وحدة وطنية، ما يعني أن مثل هذه التهـ..ـديدات ستؤدي إلى نتائج عكسية.

وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى التصريحات السريعة التي صدرت ردًا على تهـ..ـديدات ترامب من كبار المسؤولين في إيران، ومنهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي قال: "مع صدور مواقف من ترامب ومسؤولين إســـ..ـرائيـليين اتّضحت خفايا ما يجري خلف الكواليس"، مضيفًا: "نحن نُميّز بين المطالب المحقة للمحتجين وبين العناصر التخريبية"، ورأى أنّ على ترامب أن يدرك أن تدخل الولايات المتحدة في القضايا الداخلية يعني زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتقويض المصالح الأميركية، وختم بالقول: "ليعلم الشعب الأميركي أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة، وعليهم أن يكونوا حذرين بشأن جنودهم".

كما نقلت المصادر تصريحات المستشار السياسي لقائد الثـ.ـورة والجمهورية الإسـ..ـلا مـية علي شمخاني، الذي قال إنّ الشعب الإيراني يعرف جيدًا "تجربة الإنقاذ" الأميركية من العراق وأفغانستان إلى غزّة، مؤكدًا أنّ "أي يد تتدخل وتحاول الاقتراب بذريعة أمن إيران ستُقطع قبل أن تصل"، وأنّ الأمن القومي الإيراني "خط أحمر وليس مادة لتغريدات متهورة". ورأت المصادر في هذه المواقف إشارة إلى أنّ أي رد سيكون قويًا وموجعًا، وأنّ الجنود الأميركيين والمصالح الأميركية في المنطقة لن يكونوا بمنأى عن ذلك.

وذكّرت المصادر ترامب بسقوط عشرات القتـ.ـلى والجـ.ــرحى على يد الشرطة الأميركية أثناء الانتخابات الأميركية بعد رفضه نتائج الانتخابات حينها.

وختمت المصادر بالقول إنّ الأمور تبدّلت اليوم في المنطقة، وإن الولايات المتحدة الأميركية، وعلى رأسها ترامب، تعبث بأمن المنطقة، حتّى إن الاستـ..ـهدافات تطال حلفاءها من السعودية إلى السودان، مرورًا بباكستان وإيران وأرض الصومال، إضافة إلى اتفاقيات "إســـ..ـرائيـلية" مع قبرص واليونان، والإشراف على خليج عدن وباب المندب، معتبرة أنّ قواعد اللعبة تغيّرت. ورأت أنّ تهـ..ـديدات ترامب فارغة، وتهـ.ـدف إلى التحريض على النزول إلى الشارع، مؤكدة أنّ الحكومة تعرف كيف تتعامل مع من يريد الشغب ومن هو صاحب حق، وأنّ الأيام المقبلة كفيلة بإظهار ما

[04/01, 09:07] عصام شعبتو: حبيبنا، وهذا مقالٌ آخرُ ل هادي عيد، يجبُ أن يُنشرَ، وهو جاهزٌ للنّشر:

كتب المُفكّر اللبناني هادي عيد:

"الغباء العربي والغباء اللبناني"

ليس الغباء السياسي حِكراًعلى النظام اللبناني الذي يعمل جاهداً على نزع سلاح المقاومة، في الوقت الذي يحتاج الى هذا السلاح،كعامل قوةفي مفاوضاته مع العدو الإسرائيلي.

حتى الأنظمةُالعربيةُ التي طبَّعت مع العدو، والتي تعمل على نزع سلاح المقاومات العربية أينما وجدت، تُشاركُهُ هذا الغباءَ، لأنها أيضاً ستجدُ نفسَها في موقع الضعيفِ أمامَ الهجمةالاسرائيليةِ الكاسحةِ الآنَ، والمدعومةِ بِلا حدودٍ، من قِبَلِ النظامِ الامبريالي الأميركي.

قياداتُ هذه الأنظمةِ لا ترى الصورةَ الأوسعَ على المدى العالمي، حيث تستشرس الامبرياليةُ الأميركيةُ، لِاستعادةِ نفوذِها بقوةِ السلاح، ولِقَطْعِ الطريقِ على صعودِ روسيا والصين، والذي تَنْدَرِجُ ضِمْنَهُ الهجمةُ الاسرائيليةُ الحالية.

في هذه اللُّعبةِ العربُ لا محلَّ لهم ولا دور، أللّٰهُمَّ إلّا كدافعي جزيةٍ،مُقابِلَ حِمايةٍ لن تتوفَّرَ لهم في مواجهةِ التَّوَسُّعِ الإسرائيليّ الذي لن تكون بُلدانُهم بمنأىً عنه.

أمّا الأغبى من الجميعِ فهواليمينُ اللبنانيُّ الذي يَظُنُّ أنَّ التطبيعَ مع العدوِّ سوف يُعيدُ لهُ عصرَ هيمَنَتِهِ الذهبيّ على البلد، وأنَّهُ سوف يكون الشريكَ الاقتصاديَّ الأكبرَ، إن لم يكنِ الوحيدَ، لاسرائيل.

أجزُمُ أنَّ هذا اليمينَ، في حالِ سارتْ عمليةُ التطبيعِ معَ لبنان، سيكونُ "فَرْقَ عُمْلَةٍ" ليس أكثرَ، إذا انخرطَ المسلمونَ فِعلياً في هذه العملية . فلا العددَ يسمحُ، ولا حتى القوةُ فيما بينها، وليس فقط، في مواجهةِ العدوّ الصهيونيِّ، لِأنَّ العدوَّ لن يتوَقَّفَ عن إثارةِالنِّزاعاتِ فيما بينها، حتى تتوفرَ لهُ الهَيْمَنَةَ الدائمةَ عليها.

- [ ]

يبقى أنْ نعرفَ ما إذا كانت المقاوماتُ العربيةُ سوفَ تتمكنُ من إجهاضِ هذه العمليةِ أم لا ...