جهاز المناعة يساهم في حماية الحبل الشوكي مع الشيخوخة
دراسات و أبحاث
جهاز المناعة يساهم في حماية الحبل الشوكي مع الشيخوخة
9 كانون الثاني 2026 , 13:38 م

توصل علماء من معهد كارولينسكا إلى أن الحبل الشوكي يمتلك قدرة جزئية على حماية نفسه من الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر، وذلك بفضل دور محوري تؤديه الخلايا المناعية في الجهاز العصبي. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Nature Neuroscience العلمية.

كيف يؤثر التقدم في العمر على الحبل الشوكي؟

الحبل الشوكي هو حلقة الوصل الأساسية بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم، ومن خلاله تنتقل الإشارات العصبية المسؤولة عن الحركة والإحساس. ومع التقدم في العمر، تبدأ كفاءة هذه المنظومة بالتراجع تدريجيا، ما قد يؤدي إلى ضعف في الحركة أو الإحساس.

ركز الباحثون في دراستهم على الميالين، وهو الغلاف الواقي للألياف العصبية الذي يضمن سرعة ودقة نقل الإشارات. وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أن الميالين يتعرض للتلف مع مرور الوقت، خاصة في منطقة تُعرف باسم الأعمدة الظهرية للحبل الشوكي.

وتُعد هذه المنطقة أساسية لتنسيق الحركات ونقل الإحساس، لذلك فإن أي ضرر وإن كان طفيفا قد يؤدي إلى تأثيرات ملحوظة على الوظائف الحركية والحسية.

الميكروغليا: خط الدفاع المناعي للجهاز العصبي

أولى العلماء اهتماما خاصا بخلايا الميكروغليا، وهي خلايا مناعية تتواجد بشكل دائم في أنسجة الدماغ والحبل الشوكي. ومع التقدم في العمر، تبدأ هذه الخلايا بإنتاج كميات أكبر من جزيء إشاري يُعرف باسم TGF-بيتا.

تعمل هذه المادة على كبح النشاط المفرط للميكروغليا، مما يمنعها من إلحاق ضرر إضافي بالألياف العصبية، ويساعد في الحفاظ على سلامة الميالين.

ماذا يحدث عند غياب الإشارة الوقائية؟

عندما قام الباحثون بتثبيط إنتاج TGF-بيتا بشكل اصطناعي لدى فئران مسنّة، لوحظ أن خلايا الميكروغليا بدأت في تدمير الميالين بدلا من حمايته، ونتيجة لذلك ظهرت لدى الحيوانات اضطرابات حركية سريعة وواضحة.

تشير هذه النتائج إلى أن الإشارات المناعية الوقائية ضرورية للحفاظ على الأداء الطبيعي للحبل الشوكي في مراحل العمر المتقدمة. كما لاحظ العلماء أن تلف المنطقة نفسها من الحبل الشوكي قد تم رصده سابقا لدى البشر المصابين ببعض الأمراض العصبية.

آفاق علمية وعلاجية واعدة

تفتح هذه الدراسة آفاقا جديدة لفهم العلاقة بين الشيخوخة والجهاز العصبي والمناعة، وقد تسهم مستقبلا في تطوير استراتيجيات علاجية تهدف إلى إبطاء التدهور العصبي أو الوقاية من اضطرابات الحركة المرتبطة بالتقدم في العمر.

وكان موقع Наука Mail قد أشار سابقا إلى تطوير مادة نانوية مركبة في روسيا تُستخدم في تجديد الأعصاب الطرفية، ما يعكس التقدم المتسارع في مجال علوم الأعصاب والبيوتكنولوجيا.

المصدر: مجلة Nature Neuroscience
الأكثر قراءة وطنٌ الأرز والكرامة في مهب الريح‎
وطنٌ الأرز والكرامة في مهب الريح‎
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً