كتب حسن علي طه
يطل علينا وبشكل يومي وحوش أشباه بشر فواحد يريد أن يشرب الويسكي أثناء قصف الضاحية وآخر يُدمي القلب ويشمت بضحايانا وشهدائنا .
تسأل من أين كل هذا الحقد ولِمَ ، امتلكت المقاومة قوة لو كانت ملكًا لأي فريق آخر لأُعيد ارتكاب مجازر تل الزعتر والسبت الأسود بالذبح على الهوية، وكفرمتى وعبيه. لكن المقاومة دائمًا كانت تعتبر نفسها أم الصبي، والسلم الأهلي خط أحمر فمن أين كانت ستدري وتعلم أن بين ظهرانيها أناسًا أشد حقدًا من العدو نفسه حتى يتراءى لهم أنهم في أوج قوتهم وأن أهل المقاومة أضعف من الضعف نفسه ، يومًا ما قاتلت المقاومة اللبنانيين العملاء اللحديين الذين قبلوا أن يكونوا إكياس رمل تحمي العدو قاتلت لبنانيين لتقطع يد العدو نفسه، اليوم تتعرض المقاومة وأهلها لأبشع وأقوى حملة في تاريخها ممن يُفترض أنهم شركاء في وطن واحد فهل آن أوان قلب الطاولة؟
رؤساء يتبادلون أدوار الطعن بالظهر، منهم في العلن ومنهم في عتمة ليل باسم بناء دولة هم من هدمها يريدون ذبحنا.
حصار من كل جهة يستخدمون الجيش بوجه أهله حتى أصبح بلا هيبة بإمرة لجنة الميكانيزم: فتش، احفر، داهم .
ممنوع الإعمار، حصار على إدخال المساعدات المالية. كفى ذلًا، كفى عارًا وطعنًا.
حرب داخلية ؟ فلتكن.
يوميًا نسمع ونراهم على الشاشات: MTV، LBC، الجديد، العربية، الحدث ما عدنا نحتمل هؤلاء الأقزام الأقذار الذين يستخدمون صبرنا وصمتنا ويفهمونه ضعفًا
يريدون قتلنا وذبحنا بصمت .
يجب تربية هؤلاء الخونة لأنهم أصبحوا يشكلون انحرافًا واضحًا في تشخيص العدو أخذوا دوره، ما عدنا نفكر بما يفعله العدو أكثر مما يفعلون هم.
كفى فلتكن الحرب وليكونو هم أيضا جزء منها وطرفا فيها. فلن تكون هناك تسوية تراعى مصالحنا إذا بقوا وبقيت مصالحهم بأمان وبمنئ عن الخطر.
فلتكن الحرب وما لم نبادر إلى عقاب هؤلاء العملاء الوضيعين فإنهم سيستمرون في أدوارهم المشبوهة بدل العدو وسنستمر في موقع المتنازل والمتراجع .
لم نعد أم الصبي ولم يعد للصبي العاق مكان يُحترم ولا شيء نخسره فوجب عقابه يجب كسر العصا التي نُضرب بها، وعند أول كف سوف تقع أحجار الدومينو تباعًا سيعيد من هم على رأس السلطة حساباتهم ما عادت أوامر إسرائيل وحدها ضاغطة عليهم ليصحوا ويصبحوا بين فكي كماشة إسرائيل التي ارتضوا أن يكونوا عبيدًا لها، والمقاومة التي لطالما ربّت العملاء والأنذال ، لا نحتاج لحرب مع العدو، فقط اقطع يده في الداخلي افقأ عينيه، أعد للعمالة حرمتها وقذارتها بعدما تحولت إلى وجهة نظر من قبل أتباع إسرائيل، وتراخٍ من يُفترض أنه عدو إسرائيل
التاريخ كلّه يقول شيئًا واحدًا بسيطًا:
لا تسقط المجتمعات لأن عدوها قوي فقط، بل لأنها تُصاب في ثقتها بنفسها من الداخل.
الطعن الداخلي أخطر من العدو الخارجي.
لأنه يلبس لغة الوطن لا لغة العدو.
لأنه يُربك البوصلة: من العدو فعلًا؟
لأنه يحوّل الصراع من واضح إلى ضبابي، ومن أخلاقي إلى نفسي.
خياران لا ثالث لهما :
كفوا اذاكم وحقدكم
أما أدخلوا النار التي تلعبون بها
الحكمة تقول ظلم في السوية عدل في الرعاية
والسلام