الأمراض المزمنة ترفع مخاطر حقن البوتوكس التجميلية
دراسات و أبحاث
الأمراض المزمنة ترفع مخاطر حقن البوتوكس التجميلية
10 كانون الثاني 2026 , 14:49 م

كشفت دراسة بريطانية كبرى أن المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة يواجهون خطرا أعلى بشكل ملحوظ للإصابة بمضاعفات صحية بعد تلقي حقن توكسين البوتولينوم لأغراض تجميلية، والمعروفة تجاريا باسم البوتوكس.

وتُعد هذه الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة أنجليا روسكين (ARU)، الأكبر من نوعها في المملكة المتحدة من حيث تحليل تجارب المرضى المبلغ عنها ذاتيًا.

تفاصيل الدراسة وحجمها

شملت الدراسة:

919 شخصا بالغا

تلقوا حقن البوتولينوم لأسباب تجميلية

وتم استطلاع آرائهم حول الأعراض الجانبية والمضاعفات

وهدفت الدراسة إلى تحديد:

الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

العلاقة بين الحالات الصحية المسبقة وحدوث المضاعفات

أمراض مزمنة تزيد احتمالية المضاعفات بشكل كبير

أظهرت النتائج أن وجود أمراض مزمنة محددة يزيد بشكل حاد من احتمال التعرض لآثار جانبية، من أبرزها:

داء السكري من النوع الأول

اضطرابات الغدة الدرقية

الصداع النصفي المزمن

الأمراض الجلدية المزمنة

ووفقا للدراسة:

كان مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالغثيان بعد الحقن بمعدل 92 ضعفا مقارنة بغير المصابين

زاد خطر الغثيان لدى مرضى اضطرابات الغدة الدرقية ومرضى الصداع النصفي المزمن بنحو 10 أضعاف

مضاعفات أخرى مرتبطة بالحالات الصحية المسبقة

لم تقتصر المضاعفات على الغثيان فقط، بل شملت أيضا:

الصداع

الكدمات

ضعف العضلات

تدلي الجفن المستمر (Ptosis)

كما كشفت الدراسة أن:

المرضى المصابين بـ إعتام عدسة العين (الساد) كانوا أكثر عرضة للإصابة بالصداع بمعدل 30 ضعفا

الأشخاص الذين لديهم إصابات سابقة في الوجه أو الرأس زاد لديهم خطر فقدان تعابير الوجه بمعدل 21 ضعفا

انتشار واسع للبوتوكس رغم المخاطر

تُعد حقن البوتوكس من أكثر الإجراءات التجميلية شيوعًا في المملكة المتحدة، حيث يُقدّر عدد الجلسات السنوية بنحو 900 ألف إجراء.

وأشارت أبحاث سابقة إلى أن:

نحو 16% من الحالات تشهد آثارا جانبية مثل:

الألم

التورم

الصداع

لكن هذه الدراسة تُعد الأولى التي تحدد بدقة أي المرضى هم الأكثر عرضة للمخاطر.

دعوة لتشديد التنظيم الطبي والقانوني

أوصى الباحثون بضرورة:

قصر إعطاء حقن البوتولينوم على مختصين طبيين مؤهلين

مثل:

الأطباء المسجلين لدى المجلس الطبي العام (GMC)

أطباء وجراحة الفم والوجه والفكين

الممرضين المخولين بوصف الأدوية

على أن يتم ذلك داخل منشآت:

خاضعة لرقابة هيئة جودة الرعاية الصحية (Care Quality Commission)

توجه حكومي لتشديد القوانين

في وقت سابق من هذا العام، أعلنت الحكومة البريطانية عن:

مقترحات لتشديد القيود على حقن التجميل

وتنظيم عدد من الإجراءات التجميلية الأخرى

وتخضع هذه المقترحات حاليا:

لمشاورات عامة

ولمراجعة برلمانية

تصريحات الباحثين: البوتوكس إجراء طبي وليس تجميليا بسيطا

قال لي سميث، أستاذ الصحة العامة بجامعة أنجليا روسكين، وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة:

«تكشف هذه الدراسة الوطنية، وهي الأكبر حتى الآن في تحليل سلامة البوتولينوم من منظور المرضى، زيف الاعتقاد بأن البوتوكس إجراء تجميلي بسيط. بياناتنا تثبت أنه تدخل طبي معقد، تتأثر مضاعفاته بشكل كبير بالأمراض المزمنة، والتاريخ النفسي، والحالة المناعية، والعوامل التشريحية».

وأضاف:

«الإعطاء الآمن لا يتطلب مهارة الحقن فقط، بل فهما تشخيصيا، وإدراكا نفسيا، ومعرفة طبية شاملة».

تحذير من التعامل مع الوجه كإجراء تجميلي بحت

وتابع سميث:

«الحقن في الوجه والرقبة، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من حالات صحية مسبقة أو هشاشة نفسية، ليس مهمة تجميلية، بل إجراء طبي يتطلب حكما طبيا متخصصا. وعلى البرلمان أن يشرّع وفقا لذلك، لأن النظام الحالي يعرّض المرضى للخطر».

المصدر: مجلة Aesthetic Surgery Journal