طور باحثون في جامعة الشمال الشرقي الطبيعية في الصين أعصابا إلكترونية لينة تشبه الهلام، يمكنها أن تمنح الروبوتات ردود فعل شبيهة بالبشر عند الضغط أو “الألم”.
تتميز هذه الأعصاب بقدرتها على:
الإحساس بالضغط بدرجات مختلفة، وليس مجرد تشغيل أو إيقاف
زيادة حساسيتها عند تعرضها للإصابة
العودة تدريجيا إلى حالة طبيعية بعد “الشفاء”
أعصاب قابلة للشفاء الذاتي ومحاكاة الاستجابة الطبيعية
واحدة من المميزات الأكثر إثارة هي أن هذه الأعصاب قادرة على إصلاح نفسها عند التلف، يمكنها أيضا، من الناحية النظرية، تحفيز ردود فعل مثل تحريك طرف بعيدا عن مصدر الألم.
وبهذه الطريقة، تحاكي الأعصاب الإلكترونية آليات الاستجابة للألم في البشر بشكل أدق من أجهزة الاستشعار الروبوتية السابقة، التي غالبا ما كانت:
ثنائية الحالة (تشغيل أو إيقاف)
عديمة الذاكرة، أي أنها تنسى الألم فور اكتشافه
هشة، مما يعني أنه عند تلفها يجب استبدالها بالكامل
الاعتماد على الميمريستور لمحاكاة ذاكرة الألم
تستخدم الأعصاب الجديدة مكونا يسمى الميمريستور (Memristor)، وهو عنصر إلكتروني يمكنه الاحتفاظ بسجل للتغيرات السابقة في مقاومته، تماما كما تتذكر الأعصاب البشرية تنبيهات الألم السابقة.
ما يميز هذه النسخة من الميمريستور:
تحتوي على 16 مستوى ثابتا للحساسية، يشبه ما يُعرف بمفتاح التعتيم وليس مجرد مفتاح تشغيل/إيقاف
كل مستوى يمثل شدة ألم مختلفة، من عدم وجود ألم إلى خفيف، متوسط، شديد، وهكذا
استخدام الهلام كمواد ناقلة وشفاء ذاتي
اعتمد الفريق على الهلام المصنوع من بروتين مشابه للكولاجين، لما له من خصائص:
توصيل الأيونات مثل الأعصاب الحية
القدرة على الشفاء الذاتي عند تسخينه إلى 60 درجة مئوية
توجيه الأيونات لتشكيل مسارات ناقلة دقيقة
تسمح هذه المسارات بتحويل الضغط الفيزيائي إلى تيار إلكتروني يمكن أن يحفز استجابة، مثل تفعيل العضلات.
اختبار الأعصاب على الفئران
قام الباحثون بتوصيل العصاب الإلكتروني بـالعصب الوركي لفأر، ولاحظوا أن المستشعر قادر على:
تحفيز رد فعل عضلي مماثل للقوس العصبي الطبيعي
العمل دون الحاجة إلى الدماغ، تماما كما يحدث في ردود الفعل الفسيولوجية
الفرق بين الإنسان والروبوت يكمن في آلية الشفاء، إذ يحتاج الهلام لدرجة حرارة مرتفعة لإعادة الترابط، وهي آمنة للروبوتات، لكنها غير مناسبة للكائنات الحية.
التطبيقات المستقبلية
لا يهدف البحث إلى منح الروبوتات شعورا بالألم الحقيقي، بل إلى:
تحسين السلامة والمتانة أثناء التشغيل
تمكين الروبوتات من حماية نفسها من الضرر
تدريب الروبوتات على تمييز ما هو خطير للمس، مثل تعلم البشر منذ الطفولة
إمكانية دمجه في الأطراف الصناعية لتوفير استجابات متدرجة حسب شدة الضغط,