خاصية بيولوجية للشعر الأحمر قد تساعد في حماية الخلايا من التأثيرات السامة
دراسات و أبحاث
خاصية بيولوجية للشعر الأحمر قد تساعد في حماية الخلايا من التأثيرات السامة
13 كانون الثاني 2026 , 16:21 م

كشف علماء عن خاصية بيولوجية مهمة لصبغة الشعر الأحمر، حيث أظهرت دراسة حديثة أن الفيوميلانين، وهو الصبغة المسؤولة عن اللون الأحمر والبرتقالي، قد تساعد في حماية الخلايا من التأثيرات السامة لبعض الأحماض الأمينية، مما يسلط الضوء على دوره الفسيولوجي داخل الجسم وذلك بحسب موقعНаука Mail .

ما هي صبغة الفيوميلانين؟

الفيوميلانين هو نوع من الميلانين الأحمر-البرتقالي، وهو الصبغة المسؤولة عن لون الشعر الأحمر. يتم تصنيع هذه الصبغة بمشاركة الحمض الأميني السيستئين، الذي يؤدي دورا مهما في العمليات الخلوية الطبيعية عند وجوده بمستويات معتدلة.

لكن عند ارتفاع تركيز السيستئين في الخلايا، يمكن أن يزيد من الإجهاد التأكسدي ويسبب تلفا خلويا.

فرضية علمية لشرح وظيفة الصبغة

افترض باحثون من المتحف الوطني لعلوم الطبيعة في إسبانيا أن إنتاج الفيوميلانين قد يمثل آلية بيولوجية آمنة لاحتجاز فائض السيستئين داخل الخلايا، وبالتالي تقليل تأثيره السام.

تجارب على طيور الزيبرا فينش

لاختبار هذه الفرضية، أجرى العلماء تجارب على طيور الزيبرا فينش، حيث:

تلقى الذكور القادرون على إنتاج الفيوميلانين غذاءً غنيا بالسيستئين لمدة شهر.

أظهرت النتائج انخفاضا ملحوظا في مستوى التلف التأكسدي للخلايا مقارنة بالطيور التي لا تنتج هذه الصبغة.

اختلاف النتائج بين الذكور والإناث

أظهرت التجارب أن:

إناث الزيبرا فينش، التي لا تُنتج الفيوميلانين بطبيعتها، سجلت زيادة طفيفة فقط في تلف الخلايا عند زيادة السيستئين.

تعطيل إنتاج الصبغة لدى الإناث لم يؤثر بشكل كبير على النتائج.

وأكدت البيانات مجتمعة أن الفيوميلانين هو العامل الأساسي في تقليل السمية الناتجة عن فائض السيستئين.

دور الفيوميلانين في جسم الإنسان

عند الإنسان، يوجد الفيوميلانين عادة في:

الشفاه

الحلمات

الأعضاء التناسلية

بينما يظهر لدى أصحاب الشعر الأحمر أيضا في الجلد والشعر.

ورغم ارتباط هذه الصبغة بزيادة خطر الإصابة بـ سرطان الجلد (الميلانوما)، يرى الباحثون أن المتغيرات الجينية المسؤولة عن إنتاج الفيوميلانين قد تساعد الخلايا على الحفاظ على توازن السيستئين من خلال تحويل الفائض منه إلى صبغة فيوميلانين.

أهمية الاكتشاف علميا

تُعد هذه الدراسة أول دليل تجريبي يثبت الدور الفسيولوجي للفيوميلانين، وتحديدا قدرته على:

الحد من التأثير السام لارتفاع مستويات السيستئين

حماية الخلايا من التلف الناتج عن الاختلالات الكيميائية

وهو ما يفتح المجال لمزيد من الأبحاث حول وظائف صبغات الميلانين في الجسم.

المصدر: Science Mail