دراسة تكشف أسرار طول العمر ومؤشرات قريبة من الشباب من تحليل دم المعمرين
دراسات و أبحاث
دراسة تكشف أسرار طول العمر ومؤشرات قريبة من الشباب من تحليل دم المعمرين
25 شباط 2026 , 14:25 م

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين تجاوزوا سن 100 عام يتمتعون بخصائص بيولوجية فريدة قد تفسر قدرتهم على العيش لفترة طويلة. وتشير النتائج إلى أن بعض آليات الشيخوخة لديهم تتباطأ بشكل ملحوظ مقارنة بغيرهم.وأجريت الدراسة ضمن مشروع «SWISS100» بقيادة باحثين من University of Geneva وUniversity of Lausanne، ونُشرت نتائجها في مجلة Aging Cell.

مقارنة بين المعمرين وكبار السن والشباب
شملت الدراسة ثلاث مجموعات:39 شخصًا من المعمرين تتراوح أعمارهم بين 100 و105 أعوام.59 شخصا في الثمانينيات من العمر.40 متطوعا أصغر سنا بين 30 و60 عاما.ووجد الباحثون أن بعض المؤشرات الحيوية لدى المعمرين أقرب إلى الشباب منها إلى كبار السن، ما يشير إلى تباطؤ الشيخوخة في مسارات بيولوجية محددة.

انخفاض واضح في الإجهاد التأكسدي
قام العلماء بقياس 724 بروتينا في الدم، بينها مؤشرات الالتهاب وأمراض القلب. ومن بين هذه البروتينات، أظهرت 37 منها نتائج لافتة.وكان أبرز الاكتشافات انخفاض مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى المعمرين، وهو عامل يرتبط بتسريع الشيخوخة. وينتج الإجهاد التأكسدي عن الجذور الحرة الناتجة عن الالتهابات المزمنة أو خلل الميتوكوندريا.والمثير أن المعمرين يمتلكون مستويات أقل من البروتينات المضادة للأكسدة، وهو ما يشير إلى أنهم يتعرضون لضغط تأكسدي أقل أساسا، وبالتالي لا يحتاجون إلى إنتاج كميات كبيرة من هذه البروتينات.

حماية من الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي
كشفت الدراسة أيضا أن المعمرين يتمتعون بمستويات أقل من بعض البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مثل «إنترلوكين-1 ألفا»، ما يدل على انخفاض الالتهاب المزمن.كما أظهرت النتائج أن بعض البروتينات المرتبطة بتمثيل الدهون ترتفع مع التقدم في العمر لدى كبار السن، لكنها ترتفع بشكل أقل لدى المعمرين.وأشارت النتائج كذلك إلى أن بروتين «DPP-4» الذي ينظم مستويات هرمون GLP-1 والأنسولين يبقى متوازنا لدى المعمرين، ما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر دون الحاجة لإنتاج كميات كبيرة من الأنسولين.

دور مهم لنمط الحياة الصحي
أكد الباحثون أن العوامل الوراثية لا تمثل سوى نحو 25% من أسباب طول العمر، بينما يلعب نمط الحياة دورا رئيسيا.وتشمل العوامل المهمة:التغذية الصحية.النشاط البدني المنتظم.العلاقات الاجتماعية.الحفاظ على وزن صحي.كما أشاروا إلى أن تناول الفواكه بانتظام قد يقلل من الإجهاد التأكسدي، بينما يساعد النشاط البدني في الحفاظ على صحة الأنسجة وبنية الجسم.

آفاق مستقبلية لعلاج الشيخوخة
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير علاجات جديدة لمكافحة الضعف المرتبط بالشيخوخة، وتحسين جودة الحياة لدى كبار السن.وتفتح هذه الدراسة الباب لفهم أفضل للشيخوخة الصحية، حيث يبدو أن طول العمر يرتبط بتنظيم دقيق للتمثيل الغذائي والالتهاب، وليس فقط بالعوامل الوراثية.                                                                                                                                                                                                                                                     

المصدر: مجلة Aging Cell
الأكثر قراءة
"الدبلوماسية القسرية"، أو "الصدام المفتوح ".
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً