كتب الأستاذ حليم خاتون,,
"لا تسأل وطنك ماذا قدم لك؛ بل إسأل نفسك، ماذا قدمت أنت لوطنك!"
هذه الجملة الشهيرة التي نطق بها جون ف. كينيدي تصلح في كل البلاد التي تحوي شعوبا تحترم ذاتها ، وتعرف معنى الشرف والكرامة...
أربعمائة مليون عربي كان بالناقص تسعون بالمئة منهم...
الحمد لله الذي جعل فيهم يمن أنصار الله؛ فمنع هذا الأمر الناس من البصق على "كل" العرب...
ملياران من المسلمين؛ أكثر من تسعين بالمئة منهم أحفاد أبي جهل وإبن تيمية وهند اللعينة آكلة كبد حمزة...
الحمدلله الذي جعل فيهم عدة ملايين من الإيرانيين يعاهدون الله على ما تنكر له أحفاد أبي سفيان...
سبعة ملايين صهيوني في إسرائيل؛ كل واحد فيهم إما لص، وإما مجرم حرب...
لكن الإعتراف واجب؛ أفعالهم تتفوق على خسة وجبن وحقارة مئات الملايين من الأعراب، ومئات أخرى من ملايين ما يسمى زورا مسلمون...
لولا بعض الأمل...
لولا الاحترام الكامل لتاريخ فيه شموع كبيرة من أمثال الدكتور وديع حداد، إلى غيفارا غزة، إلى يحي السنوار ومحمد الضيف والسيد حسن نصرالله، لكان أهل الشرف طقّوا من كثرة النعاج والبقر والحمير والخنازير في هذه الأمة...
غارة..
غارتان...
عشرة غارات...
عشرات الغارات...
قريبا، مئات الغارات...
ويطلع رئيس جمهورية "أبو عمر" في لبنان في مقابلة مع أحط، وأسفل، وأحقر خلق الله...
عندما ادرت الزر لسماع ما يريد جوزيف عون النطق به رأيت وجه السفيه وليد عبود...
رؤية الكلاب تغيظ إلى حد القرف...
فضلت مشاهدة فيلم عن حياة عظيم إسمه نيلسون مانديلا في دولة تحترم نفسها في جنوب أفريقيا...
لا بأس...
يمكن سماع ما يريد جوزيف عون قوله دون رؤية ذلك السفيه الحقير وليد عبود...
لكن، وكما يُقال: المكتوب يُقرأ من العنوان...
لقد قرر جوزيف عون الذهاب أبعد في رحلة التنازل عن كرامة وشرف هذا الوطن، فذهب إلى بوم الشؤم والنذالة، ولسان الجبناء والخونة، وليد عبود...
توالت التعليقات...
الاستاذ خليل نصرالله...
الدكتور حسام مطر...
النائب الدكتور إيهاب حمادة...
الكل أجمع أن الرئيس جوزيف عون ذهب بعيدا جدا في محاولة تقمص شخصية الماريشال بيتان في حكومة فيشي التي حكمت فرنسا تحت الاحتلال الألماني وفق أجندة أدولف هتلر...
لم يكن جوزيف عون إلا صورة قزم ينفذ أوامر السيد الأميركي...
من يعرف؟
ربما هم الأميركيون من حدّد أن يكون المحاور ذلك السفيه وليد عبود...
تماما كما يثبت كل يوم أكثر أن وريث "أبو الريش"، المدعو "أبو عمر" هو من شكل حكومة فيشي تحت اسم نواف سلام وطعّمها ببعض المتسكعين من الثنائي الذي يصر أن يكون داخل حكومة فيشي دون خلع "بدلة" المقاومة؛ ليس التزاما بالمقاومة، بل استخداما انتهازيا لإسم هذه المقاومة...
ومن لا يعرف "أبو الريش" ودوره في سقوط بيروت سنة ٨٢ عليه محاسبة قراءاته عن فترة حكم أبو عمار قبل أن يكمل هذا الأخير طريق الإنحدار إلى أوسلو...
أمام هكذا مشاهد، يسأل المرء نفسه إذا ما كان حزب الله لا يزال على قيد الحياة...
في بعض الحالات، وهذه الحالة منها؛
الموت أشرف...
تستعيدني أبيات الشاعر نور الدين،
"متى تغضب؟"...
كنّا نوجهها إلى أموات العرب والمسلمين، وصرنا نوجهها إلى محور المقاومة وعلى رأسه إيران...
لن نسأل إذا كان حزب الله قد مات...
لأن السؤال ما قبل قضية الموت هو:
هل هُزم حزب الله؟
والله ِ، لو اجتمع الكون كله لهزيمة مقاومة ما؛ ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا طالما إرادة الأحرار موجودة واليد على الزناد؛ مهما تكن التضحيات، وقد كانت حياة هذا الحزب الأكثر كرما وسخاء في تقديم الدماء لتحيا الأمة...
هنا استعيد قول ميشال عون قبل أن يطب،
"يستطيع العالم سحقي... لكنه لن يحصل على توقيعي"...
ماذا تفعلون داخل نظام حكومة فيشي؟
المقاومة التي تقبل أن تُهزم؛ لن يستطيع أي كان، مهما بلغ به الجبروت والقوة، من منعها عن الهزيمة...
لا يوجد مخلوق لا يعرف ما تعرض له حزب الله...
لا يوجد مخلوق لا يعرف مدى تآمر العرب والعجم على حزب حمل آمالا لا يمكن أن يحملها إلا حر إبن حر...
لا يوجد مخلوق لا يعرف مدى تآمر السلفيين وإخوان الشياطين وصولا إلى الإخوة الأعداء من أمثال بشار الكلب...
لكن تلقي الضربات شيء...
والخضوع لهذه الضربات شيء آخر...
عندما صرح حزب الله انه يعيد ترميم نفسه، فهم الكثيرون أن الحزب يعيد ترميم ما خسره من قوات وسلاح...
لكن ما اراده، وما يريده أحرار هذه الأمة هو،
أن تتم محاسبة لا هوادة فيها لكل ما جرى...
بدءا من الدخول إلى نظام الفساد حتى العظم في لبنان، إلى التماهي مع قذارات هذا النظام، وصولا إلى الخطايا المميتة التي لم تبدأ في اليوم التالي بعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، بل كانت متجذرة في التجربة السياسية لحزب الله منذ تحول من ثورة وحركة تحرير شعبية إلى مجرد هيئة رسمية حتى لو رفضت لبس الكرافات...
الكرافات ليست شرطا للخيانة حتى لو لبسها إردوغان والجولاني والشيباني...
يقولون،
حزب الله يرفض التطبيع...
حركة أمل تحمل شعارات السيد موسى، ترددها في كل مكان:
"إسرائيل شر مطلق!"...
كل هذه الشعارات لم تمنع امتلاء المخازن التجارية والمستودعات حتى في الجنوب والبقاع والضاحية ببضائع مدرجة على لائحة المقاطعة... حتى تلك التي يملكها آباء وأشقاء الشهداء...
رأيت السود في جنوب أفريقيا يثورون ضد دولة الاستعمار الأبيض...
رأيت كيف يقاطع الضحايا منتجات أعدائهم...
تذكرت ثورة المهاتما غاندي الذي خلع البدلة البريطانية وحاك لنفسه ثوب قماش مما تقدمه الأرض التي ترفض الذل والهوان...
الكلام لا يطال الجولاني وصحبه من صهاينة العرب والمسلمين بقدر ما يطال بيئة مقاومة لا تستطيع الاستغناء عن جرعة بيبسي أو لقمة ماكدونالدز...
تذكرت تجار البازار في إيران...
هل هكذا يُبنى الإقتصاد المقاوم!!!
رأيت وسمعت على الشاشات تعاطي منطقتنا مع الوحش الأميركي...
كلام ترامب الفظ يقابله الإيراني بجدل بيزنطي مهين يثير السخرية عند الاعداء من أمثال رامي نعيم وشلة حزب القوات والجميل، بينما تخرج الناس عندنا بين كلب يلهث ويُرقص لسانه لإظهار مدى "كلبنته"، وبعض أبواق المقاومة التي تشغل نفسها في تناول هلوسات ترامب ومحاولة الرد عليها بمنطق الكلمات حين يجب تدمير الهيكل على رؤوس كل الكوكب...
هنا قمة المأساة...
أبلغ رد على هلوسات ترامب وفظاظته كان قد جرى في البحر الأحمر حين فر الأميركي وذيله يسبق جسده أمام بأس يمن أنصار الله...
في حزب الله هناك من نسي أقوال السيد حول وجوب مواجهة أساطيل الوحش الأميركي...
لا تستطيعون ذلك اليوم!!!
إذا، اصمتوا واعملوا بصمت حتى يأتي ذلك اليوم...
في ندوة جريدة الأخبار مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، روى الأستاذ ابراهيم الأمين حديثا دار بين جوزيف ستالين وصحافي قبل عشرات السنين حول الشيوعيين ودورهم مع موسكو للتحرر...
عندما تلكأت موسكو وتوقفت عن الوقوف بحزم إلى جانب حركات التحرر بعد سيطرة بيروقراطيو الحزب الشيوعي على الدولة السوفياتية، وصار جل همهم إدخال ماكدونالدز والكوكا كولا إلى شعب تم حرمانه من أبسط حقوق الحياة الآدمية، سقطت موسكو وأدى ذلك إلى سقوط الشيوعيين حتى وصلنا إلى الياس عطاالله واليسار الديمقراطي...
هل قدمت إيران كل شيء كان بالإمكان تقديمه؟
قبل سؤال إيران؛ ماذا قدم العرب والمسلمون والأحرار في هذا العالم العربي والإسلامي غير أمثال الجولاني الذي تحلى عن الجولان، والمقدسي الذي تخلى عن القدس بعد أن قسمها إلى قدسين، فخسر الغربية منها، ثم خسر القدس الشرقية ولو علا صوت النباح...
ليس ترامب هو من اهدى القدس والجولان لكيان الاستعمار اليهودي الصهيوني...
إنها نذالة كل فرد لم يحمل السلاح يوما، ولا يزال إما متآمرا على هذا السلاح، أو متمسكا بصمت أبي الهول تحت يافطة أسوأ الإيمان...