أظهرت صخور جرانيتية وردية متناثرة على قمم جبال هدسون في غرب القارة القطبية الجنوبية وجود كتلة صخرية هائلة مخفية تحت جليد Pine Island Glacier.
تبلغ مساحة الكتلة نحو 100 كيلومتر عرضا
يصل سمكها إلى حوالي 7 كيلومترات
تعادل تقريبا نصف حجم ويلز في المملكة المتحدة
لطالما أثارت هذه الصخور أسئلة حول كيفية وصولها إلى هذه المواقع وما تكشفه عن تاريخ وسلوك الجليد في المنطقة.
تحديد عمر الصخور وتتبع أصلها
قام فريق البحث بقيادة المسح البريطاني لأنتاركتيكا (BAS) بتحليل الصخور باستخدام التحلل الإشعاعي للعناصر داخل البلورات الدقيقة، ووجدوا أنها تكونت قبل نحو 175 مليون سنة خلال العصر الجوراسي.
لكن الآلية التي نقلت الصخور إلى القمم بقيت غامضة حتى أظهرت بيانات الجاذبية الجوية عالية الدقة وجود إشارة مميزة تحت الجليد، مطابقة لما يُتوقع من كتلة جرانيتية كبيرة مخفية.
الكتلة الصخرية المخفية وإعادة كتابة تاريخ الجليد
ربط الصخور السطحية بهذه الكتلة المخفية كشف لغزا جيولوجيا طويل الأمد وقدم رؤى حول سلوك جليد Pine Island في الماضي، عندما كانت الصفائح الجليدية أكثر سمكا وقادرة على اقتلاع الصخور من القاعدة ووضعها على الجبال المحيطة.
هذا الاكتشاف يسمح بتحسين نماذج الكمبيوتر للصفائح الجليدية، الضرورية للتنبؤ بكيفية استجابة أنتاركتيكا لتغير المناخ.
دور الجيولوجيا في فقدان الجليد الحديث
تلعب الخصائص الجيولوجية تحت الجليد دورا كبيرا في:
كيفية انزلاق الجليد فوق القاعدة
تصريف مياه الذوبان أسفل الجليد
وستساعد هذه النتائج الجديدة على تحسين النماذج الحاسوبية لتدفق الجليد المستخدمة في تقدير ارتفاع مستوى البحار وتأثيره على السكان الساحليين.
أهمية الاكتشاف لفهم مستقبل أنتاركتيكا
تقول الدكتورة جوان جونسون، المشاركة في الدراسة:
“توفر الصخور سجلاً مذهلا لتغير كوكبنا عبر الزمن، وخاصة كيفية تآكل الجليد وتشكيل المشهد الطبيعي في أنتاركتيكا. من خلال تحديد مصدر الصخور، تمكنا من تتبع طريقها، ما يمنحنا دلائل على كيفية تغير الجليد في المستقبل، وهو أمر أساسي لتقييم تأثير ارتفاع مستوى البحار.”
التقنيات العلمية المستخدمة
مسوحات جاذبية جوية عالية الدقة باستخدام طائرات Twin Otter
تحليل جيولوجي للعمر الإشعاعي للصخور
دمج البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية للحصول على فهم شامل للهيكل المخفي .