رصد علماء من Arctic and Antarctic Research Institute عملية انفصال جبل جليدي كبير بالقرب من محطة Progress Station في القارة القطبية الجنوبية ، في مشهد علمي نادر تم توثيقه بالصور.
ووفقا للباحثين، فقد تميزت لحظة انفصال الكتلة الجليدية بأصوات قوية من التصدعات والاهتزازات، شُبهت بدوي الرعد، قبل أن تنقسم الكتلة إلى جزأين كبيرين ويبدآ بالتحرك بشكل مستقل في المياه.
تفاصيل الانفصال وأحجام الكتل الجليدية
أوضح الفريق العلمي أن الكتلة الجليدية بدأت بالانفصال من أضعف نقطة في الجرف الجليدي، وهو أمر طبيعي في هذه البيئات القطبية. وبعد الانقسام، تحرك الجزءان تدريجيا مبتعدين عن الساحل.
وتشير القياسات الأولية إلى أن ارتفاع الجزء الظاهر فوق سطح الماء لأحد الجبلين الجليديين يبلغ نحو 170 مترا، بينما يصل ارتفاع الآخر إلى حوالي 250 مترا. أما طول كل منهما فيتراوح بين 700 و750 مترا.
وقد حدث الانفصال على مسافة تقارب 1.5 كيلومتر من الساحل بالقرب من المحطة، ورغم هذه المسافة فإن الحجم الكبير للكتل الجليدية كان واضحًا ومثيرًا للإعجاب، حيث يصعب تقدير أبعادها بالعين المجردة دون وجود مرجع بصري.
ظاهرة طبيعية تخضع للمراقبة المستمرة
يؤكد العلماء أن انفصال الجبال الجليدية يُعد عملية طبيعية ضمن دورة حياة الجروف الجليدية في القطب الجنوبي. ويجري رصد هذه الظاهرة بشكل مستمر ضمن برامج مراقبة الجليد البحري والجروف الجليدية، بهدف متابعة التغيرات البيئية وتأثيرها المحتمل على مستوى البحار والمحيطات.
أهمية المراقبة العلمية في القارة القطبية
يسهم رصد مثل هذه الظواهر في تحسين فهم ديناميكيات الجليد في القارة القطبية الجنوبية، كما يساعد في دراسة آثار التغير المناخي على استقرار الجروف الجليدية. ويواصل الباحثون متابعة تطورات الوضع في المنطقة وتحليل البيانات لتقييم أي تغيرات مستقبلية.