تمكّن باحثون يابانيون من تحديد فيروس عملاق جديد يُسمى Ushikuvirus، يصيب الأميبا ، ويُنضم إلى مجموعة متزايدة من الفيروسات العملاقة التي يُعتقد أنها لعبت دورا مهما في ظهور الحياة الخلوية المعقدة.
ويُظهر هذا الاكتشاف أن الفيروسات ربما كانت موجودة منذ ظهور أولى الخلايا، رغم أنها لا تعمل مثل الكائنات الحية الأخرى، حيث تتكون من مادة وراثية فقط ولا تستطيع إنتاج البروتينات بنفسها.
فرضية نشوء النواة من الفيروسات
اقترح الأستاذ ماساهارو تاكيمورا من جامعة طوكيو للعلوم، مع الدكتور فيليب بيل من جامعة ماكواري في سيدني، فرضية نشوء النواة الخلوية من فيروس ضخم، المعروفة باسم Viral Eukaryogenesis.
وتقوم الفكرة على أن:
نواة الخلايا حقيقية النواة قد تكون نشأت من فيروس DNA كبير
هذا الفيروس أصاب خلية بدائية وحافظ على نفسه داخل السيتوبلازم
بمرور الوقت، استحوذ على جينات مهمة من الخلية المضيفة وتطور إلى النواة التي نعرفها اليوم
إذا صحّت هذه النظرية، فهذا يضع الفيروسات كعامل أساسي في التحولات الكبرى الأولى للحياة.
الفيروسات العملاقة ومصانع الفيروسات
دعم هذه الفكرة اكتشاف فيروسات DNA عملاقة منذ عام 2003، حيث عند إصابة الخلايا، تُكوّن هذه الفيروسات مصانع فيروسية مخصصة داخل الخلية المضيفة.
بعض هذه المصانع محاطة بغشاء وتشبه النواة
تعمل كمواقع لتضاعف الحمض النووي، مما يشير إلى علاقة تطورية محتملة بين الفيروسات وظهور الخلايا المعقدة
خصائص Ushikuvirus المميزة
أظهر Ushikuvirus عدة ميزات فريدة مقارنة بأقربائه من عائلة Mamonoviridae:
يُصيب Vermamoeba ويؤدي إلى تكبير حجم الخلية المصابة بشكل غير طبيعي
يمتلك عديدا من الهياكل الشوكية على سطح الكبسيد، بعضها يمتد بشكل خيطي
يخرّب الغشاء النووي للخلية لإنتاج الجسيمات الفيروسية، على عكس Medusavirus وClandestinovirus التي تتضاعف داخل النواة السليمة
تأثير الاكتشاف على فهم التطور
يساهم هذا الاكتشاف في:
توسيع المعرفة عن تطور عائلة Mamonoviridae
تعزيز فهم تفاعلات الفيروسات مع الخلايا المضيفة
تسليط الضوء على دور الفيروسات في تطور الخلايا حقيقية النواة المعقدة
ويأمل الباحثون أن يساعد ذلك على الاقتراب من أسرار تطور الكائنات متعددة الخلايا والفيروسات العملاقة.
التطبيقات العملية المحتملة
قد يكون لاكتشاف هذه الفيروسات أهمية عملية في الرعاية الصحية، خصوصا لأن بعض أنواع Acanthamoeba تسبب أمراضا مثل التهاب الدماغ الأميبي.
فهم كيفية إصابة الفيروسات العملاقة للأميبا وتدميرها قد يساعد يوما ما في تطوير استراتيجيات للوقاية أو العلاج.