النساء يقيمن وجوه الرجال بناء على مستوى التهديد المحتمل قبل الجاذبية
دراسات و أبحاث
النساء يقيمن وجوه الرجال بناء على مستوى التهديد المحتمل قبل الجاذبية
16 كانون الثاني 2026 , 12:31 م

توصل فريق دولي من العلماء إلى أن النساء، عند تقييم وجوه الشركاء المحتملين، يعطين أولوية لإشارات التهديد المحتمل أكثر من الجاذبية الجسدية البحتة.

وأظهرت النتائج أن الشعور بالأمان يلعب دورا حاسما في تحديد جاذبية الرجل ، خاصة عندما تفكر المرأة في علاقة طويلة الأمد.

وقد نُشرت الدراسة في مجلة Personality and Individual Differences (PID) المتخصصة في علم النفس.

الملامح الذكورية بين الجاذبية والمخاطر

لطالما اهتم علم النفس التطوري بدراسة كيفية اختيار البشر لشركاء الحياة.

وتُربط الملامح الذكورية الواضحة في وجه الرجل مثل:

الفك العريض

بروز عظام الحاجبين

الزوايا الحادة في ملامح الوجه

عادةً بمستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون، وصحة جيدة، وامتلاك “جينات قوية”.

لكن في المقابل، تشير هذه الصفات نفسها أحيانا إلى:

النزعة إلى السيطرة

السلوك العدواني

مما يجعل اختيار الشريك موازنة معقّدة بين الفائدة المحتملة والشعور بالأمان.

هدف الدراسة: أيهما أهم الجينات أم تجنّب الخطر؟

سعى فريق البحث، بقيادة هوي لين تشو من جامعة الجنوب الغربي ويوي وو من جامعة شنشي التربوية، إلى فهم كيفية تعامل النساء مع هذه الإشارات المتناقضة.

وافترض العلماء أن تجنّب المخاطر يلعب دورا أساسيا يفوق السعي وراء الصفات الجينية الجيدة عند تقييم جاذبية الرجل.

تفاصيل التجارب وعدد المشاركات

أُجريت الدراسة عبر أربع تجارب علمية شاركت فيها أكثر من 480 امرأة.

واستخدم الباحثون:

صورا حقيقية لوجوه رجال

وصورا معدلة حاسوبيا لزيادة أو تقليل الملامح الذكورية

وطُلب من المشاركات:

اختيار الوجه الأكثر جاذبية من بين زوج من الصور

أو تقييم الوجوه وفق مقاييس:

الجاذبية

العدوانية

الذكورية

إضافة إلى تقييمها في سياق علاقات قصيرة الأمد وطويلة الأمد

نتائج واضحة

جاءت النتائج متطابقة عبر جميع التجارب:

عندما كان الوجه يُنظر إليه على أنه عدواني، كانت النساء يمِلن إلى تفضيل النسخة الأكثر أنوثة من الوجه، بغض النظر عن مستوى الجاذبية العام

أما عندما كان مستوى العدوانية المدركة منخفضا، فإن الملامح الذكورية عززت الجاذبية، خاصة إذا كان الوجه جميلا أصلا

ظهر هذا التأثير بشكل أوضح عند اختيار شريك لعلاقة طويلة الأمد، حيث تبرز أهمية الأمان والموثوقية

استراتيجية “أولوية الخطر” في الدماغ

درس الباحثون هذه النتائج من خلال ما أسموه “استراتيجية أولوية تجنّب الخطر”.

وبحسب هذه الاستراتيجية:

يقوم الدماغ أولًا بتقييم مستوى التهديد المحتمل

إذا بدا الخطر منخفضا، يبدأ بعدها في تقييم عوامل الفائدة مثل الجاذبية والذكورية

وتنسجم هذه الآلية مع نظريات علم النفس التطوري، التي ترى أن السلامة الجسدية كانت تاريخيا ذات أهمية قصوى للنساء، نظرا للتكلفة البيولوجية العالية للحمل والإنجاب ورعاية الأبناء.

خلاصة الدراسة

تشير نتائج البحث إلى أن:

الجاذبية الشكلية وحدها ليست العامل الحاسم

الشعور بالأمان وتجنّب المخاطر يتقدّمان على الوسامة

الملامح الذكورية تصبح جذابة فقط عندما لا تُفسَّر كإشارة تهديد.

المصدر: صحيفة Газета.Ru الروسية