أعلن باحثون في كلية بايلور للطب (Baylor College of Medicine) عن تطوير تقنية جديدة تمكن من تتبع الخلايا السرطانية المنتشرة في الدم (CTCs) لدى مرضى سرطان الثدي ثلاثي السلبية TNBC ، وهو النوع الأكثر عدوانية ويصعب علاجه.
وتمثل الخلايا السرطانية المنتشرة في الدم مؤشرا حيويا على احتمالية انتقال السرطان إلى أعضاء أخرى، وتسبب معظم حالات الوفاة المرتبطة بسرطان الثدي سنويا.
تحسين اكتشاف الخلايا السرطانية المنتشرة
قبل هذا البحث، كان تتبع الخلايا السرطانية المنتشرة أمرا صعبا للغاية بسبب قلة العلامات المميزة لهذه الخلايا.
طور فريق بايلور تقنية تعتمد على الخزعة السائلة (Liquid Biopsy)، وهي طريقة غير جراحية لاستخلاص الخلايا السرطانية من الدم لمراقبة السرطان في زمن شبه حقيقي.
وباستخدام هذه الطريقة، تم اكتشاف أربعة بروتينات جديدة على سطح الخلايا السرطانية الحية، وهي:
AHNAK2
CAVIN1
ODR4
TRIML2
وقد سمح هذا الاكتشاف بتحليل المادة الوراثية للخلايا الفردية، مما يساعد على فهم آلية انتشار السرطان وطرق منعه.
منهجية البحث
بدأ الفريق بالعمل على نماذج فئران مصابة بسرطان الثدي ثلاثي السلبية، قبل الانتقال إلى عينات من المرضى، حيث تم:
عزل الخلايا السرطانية الحية من الدم بعد فصلها عن خلايا الدم الطبيعية.
تحليل كل خلية باستخدام تسلسل RNA أحادي الخلية، لتحديد نشاط الجينات والبروتينات السطحية.
وأظهرت النتائج أن العلامات الأربعة المكتشفة جديدة ومميزة عن خلايا الدم الطبيعية، مما يقلل احتمال النتائج الإيجابية الخاطئة.
أثر الاكتشاف على رصد السرطان والعلاج
أكدت الدراسة أن الدم من مرضى TNBC المنتشرين كان يحتوي على خلايا سرطانية غالبا غير مكتشفة بالطرق التقليدية، لكن أصبحت واضحة عند استخدام مجموعة العلامات الجديدة.
وتتيح هذه التقنية للباحثين:
دراسة التعبير الجيني للخلايا السرطانية الحية بدقة غير مسبوقة
فهم أسباب مقاومة بعض الأورام للعلاج
متابعة استجابة المرضى للعلاج ومراحل تقدم المرض بشكل أكثر موثوقية
كما لوحظ أن العلامات المكتشفة قد تُظهر فعالية أيضا في أنواع سرطانية أخرى، ما يوسع نطاق استخدام هذه التقنية.